مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المال السياسي في الديمقراطيات الغربية 

المال السياسي في الديمقراطيات الغربية 

تاريخ النشر: 2021-08-19 | 07:42

يطرح حضور المال في السياسة تحديات حقيقية بالنسبة للنخب السياسية في كل الدول لا سيما في الديمقراطيات الغربية التي تحرص على وضع ضوابط صارمة بشأن علاقة السياسة بالمال، إذ إنه على الرغم من وجود توافق عام من أجل محاربة الفساد، إلا أن ظاهرة حضور المال في السياسة لا يتم التعامل معها حتى الآن في الدول الغربية بوصفها تمثل مشكلة عامة تستوجب تدخل المجتمع ومؤسساته التمثيلية من أجل التعامل معها بشكل جدي يتجاوز مجرد التنديد بالتجاوزات التي تحدث هنا وهناك، بخاصة أن الممارسة السياسية لا يمكن أن تكون فعّالة وقادرة على تحقيق أهدافها دون موارد مالية كافية لا تستطيع الأحزاب والتنظيمات السياسية الحصول عليها من دون تدخل فاعلين من خارج المنظومة السياسية.

وبالتالي فإنه على الرغم من الطابع الاستثنائي للفضائح المالية في عالم السياسة، فإن هناك صعوبات كبيرة تعترض عملية مراقبة تدخل المال في السياسة، الأمر الذي يستوجب القيام بإعادة تفكير مستمر في العلاقة ما بين المال والسياسة، لذلك فإن المفكر جاك شوفاليي يؤكد على أن نظرية التمثيل تستند إلى فضيلة أساسية تتعلق بوضع المسؤولين بعيداً عن كل احتجاج، لأنهم إذا كانوا يمارسون السلطة فإنهم لا يفعلون ذلك من أجل حسابهم الخاص وتحقيقاً لمصلحتهم الشخصية، ولكن لصالح كل المجموعة الوطنية، ومع ذلك فإن شوفاليي لا يستبعد أن تفتح هذه النظرية إمكانية حدوث فجوة وربما استثناءً عندما لا يخدم الممثل أو المسؤول المصلحة العامة أو يجمع بين مصلحته الشخصية والمصلحة العامة انطلاقاً من إرادته الخاصة ومصالحه الشخصية.

ومن الواضح أن مثل هذه الممارسات تخدع، كما يشير إلى ذلك ستيفان كاديو، المبادئ السامية التي تحيل إليها الوظيفة التمثيلية وتؤدي بالضرورة إلى إصدار أحكام معيارية وأخلاقية وقضائية وسياسية، بشأن قضايا وجنح وجرائم سياسية ومالية مثل الاستغلال غير المشروع للممتلكات الجماعية، الفساد، الغش في الصفقات العمومية، تحويل الأموال العامة، التهرب الضريبي، الاتجار بالنفوذ... وهي كلها تجاوزات وفضائح تتصدر أخبار وسائل الإعلام وتستقطب اهتمام الرأي العام في أعرق الديمقراطيات الغربية التي تحرص على الفصل الصارم بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

ويشير تاريخ الممارسة البرلمانية في بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا إلى أن هناك دائماً تأرجحاً بين الاستعمال الجيد والسيئ للمال العام، فقد عمل النواب الفرنسيون منذ بداية القرن الماضي على ترسيخ امتيازاتهم ومضاعفة المنح المالية المخصصة لهم. وتطور الأمر خلال السنوات الأخيرة إلى درجة اعتماد النواب تعويضات مالية مخصصة لمعاونين لهم يساعدونهم على جمع ملفات ووثائق تتعلق بتأدية مهامهم الرقابية وفسح ذلك المجال واسعاً لحدوث تجاوزات من قبيل ما حدث مع المرشح السابق للرئاسة فرنسوا فيون الذي قام بتعيين زوجته كمعاونة له. وقد حدث أمر مشابه لذلك مع النواب البريطانيين في مايو سنة 2009 بعد قيام البعض منهم باستعمال الاحتياطي المالي الخاص بالبرلمان لأهداف شخصية.

ويمكن القول إن صعوبة مراقبة سوء استعمال المال العام في السياسة تعود في أغلب الأحيان إلى 3 عوامل: يتعلق الأول بالعوائق المتعددة التي تصاحب عملية تحويل بعض التجاوزات المالية إلى مشكل عام بدون تغطية إعلامية مكثفة، ويرتبط الثاني بعدم المبالاة النسبية للجماهير بمثل هذه الظواهر، أما العامل الثالث فيتصل بالتعقيدات القانونية والإدارية المصاحبة لعملية المطالبة بتدخل مؤسسات الرقابة، بخاصة في الحالات التي لا يكون فيها الإعلام مستقلاً عن المال السياسي.

ونخلص في الأخير إلى أن الديمقراطيات الغربية على الرغم من مرور عقود طويلة من سيادة الحكم الراشد في دولها، إلا أن المشاكل المتعلقة بسوء استعمال المال، ما زالت عصية على الحل ولا تطفو على السطح إلا في حالات نادرة عندما يتم تفجير بعض الفضائح؛ إذ إنه بعد مرور أكثر من قرنين على فصل المجال العام عن الخاص إلا أن التداخل بينهما كثيراً ما يفضي إلى استباحة المال العام، بسبب غياب الشروط الكافية لإثبات الوقائع المتصلة بالفساد، ونتيجة لاستحالة الفصل الكامل بين المال والسياسة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط