مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المؤتمر السابع لحركة فتح في ظل تغيرات الساحة الدولية

المؤتمر السابع لحركة فتح في ظل تغيرات الساحة الدولية

تاريخ النشر: 2016-11-15 | 19:07

تتعلق الأمال بعقد المؤتمر السابع لحركة التحرير الوطني فتح، من داخل الحركة وخارجها، نظراً لأهمية مخرجات المؤتمر في التعاطي مع الأزمات الحالية المتواجدة على الساحة الفلسطيينية ولاسيما التعقيدات في الساحة الداخلية لحركة فتح، والتي تواجه تحديات من أطراف متصارعة على السلطة.

تتفق فصائل منظمة التحرير الفلسطيني على أن فتح هي الفصيل الأكبر في المنظمة وصاحبة إرث نضالي عظيم، وحامية المشروع الوطني، وصاحبة قرار وطني مستقل. وعلى الرغم من الانتقادات العديدة التي توجه لها، إلا أنها تبقى ذات ثقل سياسي داخل المنظمة. إن تعرض حركة فتح للتفكك يعني تشرذم المنظمة، وإضاعفها، وبالتالي فجوة سياسية حقيقية ستؤدي لا محالة إلى مجهول غير محمود للقضية الفلسطينية، والتمثيل السياسي للفلسطينيين.

إن حركة فتح مطالبة بالحفاظ على نفسها باعتبارها الحزب الحاكم في السلطة الوطنية الفلسطينية والوجه النضالي السياسي الرسمي الذي يمثل الفلسطينيين أمام المجتمع الدولي، ولها الثقل الأكبر في منظمة التحرير الفلسطيني والتي تعد المرجعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره وتعترف بها الأطراف الدولية، فهي كيان يجب أن نحافظ عليه ما حيينا كفلسطينيين جميعاً لأنها الوجه الثوري والشكل الرسمي لتمثيل الفلسطييين في حال حل السلطة الفلسطينية وهو أحد المخاوف التي يواجهها الفلسطينيين في ظل المتغيرات على الساحة السياسية المحلية، والإقيليمية والدولية.

ينادي الفتحاويون بضرورة نجاح المؤتمر السابع للحركة في ظل مخاوف من فشله في ظل التجاذب بين أطراف متصارعة داخل الحركة وموجة الصراع الطويلة في كافة الأقاليم التنظيمية، والتجاذب الشديد بين تيار الرئيس الفلسطيني وتيار الشخصيات المخالفة له كدحلان من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى ظهور انقسام حاد داخل الحركة وينذر ببروز تيارات لم تكن موجودة في السابق.

يُفترض أن تأجيل انعقاد المؤتمر السابع عدة مرات قد أعطى فرصة لترتيب البيت الفتحاوي بشكل أفضل، وبناء برنامج سياسي قوي، وأجندة واضحة وتكثيف كل الجهود الفتحاوية الغيورة على الحركة من أجل انجاح المؤتمر، وتجنب أن تكون النتائج مخيبةً للآمال كالمؤتمر الأخير، أو أن يعمق الشرخ داخل الحركة.

عانت حركة فتح في الفترة الأخيرة من وصفها بشخص كبير أصبح طاعن في السن، مفتقراً للعطاء بسبب ضعف برنامجها السياسي أو عدم للاجماع الوطني عليه ضمن عملها كحزب حاكم في السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يُنذر بمؤشرِ خطيرِ حول مستقبل الحركة في ظل استمرار الصراعات الداخلية.

باعتقادي أن نجاح المؤتمر يعتمد على مدى شمولية برنامج سياسي وتنظيمي واجتماعي واضح من ناحية؛ يقر بضرورة مواجهة الاحتلال بكل صراحة ووضوح ودون التفاف ويتعاطى مع التغييرات الأخيرة على الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، ويعدل مسار الحركة في السلطة الوطنية وخاصة بعد انفصالها عن برنامجها الثوري بعد توقيع اتفاقية أوسلو، ومن ناحية أخرى؛ يلبي احتياج جميع الأطراف داخل الحركة. ويمكن اعتبار أن ضخ قيادات وشخصيات جديدة بعيدة عن محاور الخلاف في المؤتمر يمكنه أن يكون عاملاً فاعلاً في انجاح المؤتمر.

من المعروف أن حركة فتح مرت بظروف عصيبة وصراعات، كان نتيجتها التفكك، وضعف الأداء التعبوي والتنظيمي، وتأتي فرصة التحضير من أجل انعقاد المؤتمر السابع والتحضير له فرصة ثمينة لمعالجة القصور والتفكك والصراعات وضعف الأداء التنظيمي وإعادة البناء الداخلي.

أياماً تفصلنا عن انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح، وأن عرقلة انعقاده لا تعني إلا الالتفاف على الحركة من ناحية، وإجهاض المشروع الوطني من جهة أخرى. ولا شك أن النجاح في انتخاب اللجان والمجالس والخروج بالبيان السياسي الفتحاوي الوطني، يعني أن حركة فتح لازالت قادرة على الوقوف على قدميها بكل عزة وقوة، وفي يدها بوصلة أهدافها الاستراتيجية التي تشير الى القدس والثوابت الفلسطينية، والسير تحت مظلة آمنة تحدد بها واجهتها وتعزز بها منهجيتها في التعاطي مع واقع القضية الفلسطينية، وإدارة الصراع مع الطرف الإسرائيلي، واستمرار النضال من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، والتغلب على عراقيل اصُطنعت من أجل هدم هذه الغاية.

ينبغي أن تكون فتح على باب عرس مؤتمرها السابع، كالأم وتضم أبنائها حولها، وتثبت أنها قادرة على تطبيق استراتجيتها في تجاوز العقبات من أجل حماية المشروع الوطني، وتحقيق الوحدة الوطنية ومواصلة درب نضالها الثوري حتى تحرير أخر شبر من الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة الآبية، وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير أخر أسير فلسطيني يقبع في سجون الاحتلال، وعودة اللاجئين.

أما على الصعيد الدولي، فإن الوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط يستنفذ الجهود الدولية من أجل إيجاد حل للأزمات المتلاحقة، أو من أجل حماية المصالح، إلى جانب تهافت العديد من الأطراف من أجل التطبيع مع إسرائيل. ومؤخراً إن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة وفوز حليف نتنياهو "دونالد ترامب" الذي أعلن انحيازه إلى إسرائيل، داعياً إلى الاعتراف بيهودية الدولة، ومصرحاً بكل وقاحة أن إقامة المستوطنات على الأراضي الفلسطيني هي حق مشروع لإسرائيل، وأن على الفلسطينيين تقبل الأمر، ما هي إلا مرحلة جديدة لسلسلة متواصلة من الدعم الامريكي لمشروع إقامة الدولة اليهودية، وهو ما استمرار لتحدِ كبير أمام الفلسطينيين جميعاً ولاسيما السلطة الوطنية، ومنظمة التحرير الفلسطيني بما فيها حركة فتح من أجل إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على طاولة المجتمع الدولي واستعادة هيبتها وتحقيق الأهداف الوطنية وحلم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

إن مثل هذه التحديات على المستوى الدولي إنما تفرض أن تكون حركة فتح على قدر من المسؤولية لتواجه التحديات المحيطة من خلال أن يتجاوز المؤتمر السابع كل التحديات والصعوبات والعراقيل التي يضعها البعض بطريقة أو باخرى بحيث تثبت للجميع أن فتح بقيادتها ومشروعها وثباتها واستيراتيجيتها قادرة في أن تتجاوز العقبات وتوحيد قوتها، وحضورها في الساحة السياسية الفلسطينية، وبدء حوار وطني مع كافة القوى والفصائل من أجل انهاء الانقسام، وتوحيد كلمة الفلسطينيين على برنامج وطني يمثيل جميع أطياف المجتمع ويصنع الطريق الآمن لشعبنا الفلسطيني تجاه القدس والثوابت والحق الفلسطيني.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط