مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شامل

المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شامل

تاريخ النشر: 2026-05-08 | 19:39

في كل محطة تنظيمية مفصلية داخل حركة فتح، تعود بعض المفاهيم لتُطرح بصورةٍ تحتاج إلى تصويبٍ وتوضيح، خاصة مع اقتراب انعقاد المؤتمر العام الثامن، وما يرافقه من حراك واسع بين أبناء الحركة الراغبين في الترشح لعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري.

ومن أبرز ما يجري تداوله اليوم، مطالبة بعض الإخوة المرشحين بتقديم “برامج خاصة” وكأننا أمام انتخابات تشريعية أو رئاسية، بينما الحقيقة التنظيمية تقول غير ذلك تمامًا.
فمن نال صفة عضوية المؤتمر العام، ويطمح للترشح للمركزية أو الثوري، ليس مطلوبًا منه أن يضع برنامجًا شخصيًا ليُقنع به المؤتمرين، لأنه ببساطة ليس مرشحًا لبرلمانٍ يبحث عن أصوات دائرة انتخابية، ولا مرشحًا لرئاسةٍ يقارن الشعب بين مشروعه ومشروع منافسه.
المؤتمر الحركي في فتح له طبيعة مختلفة تمامًا، وهو ليس مهرجانًا انتخابيًا للأشخاص، بل حالة تنظيمية جماعية تُعنى بإعادة بناء الحركة سياسيًا وتنظيميًا وفكريًا ونضاليًا.

فالبرنامج الحقيقي للمؤتمر لا يصنعه الأفراد، بل تصوغه اللجان المتخصصة التي تُشكَّل داخل المؤتمر، والتي تمثل العقل الجمعي للحركة، والخبرة التنظيمية المتراكمة لأبنائها.
وهنا تتجلى أهمية اللجان التنظيمية التي تُعد العمود الفقري لأي مؤتمر ناجح، ومنها:
اللجنة السياسية:
وهي التي تناقش رؤية الحركة تجاه المشروع الوطني، والعلاقة مع الاحتلال، والموقف من المتغيرات الإقليمية والدولية، ومستقبل منظمة التحرير والسلطة والمقاومة والعمل الدبلوماسي.
اللجنة الأمنية والتنظيمية:
وتُعنى ببنية الحركة الداخلية، والانضباط التنظيمي، وآليات العمل، وإعادة ترميم الأطر الحركية، وتعزيز وحدة الحركة وحمايتها من الترهل والتفكك.
اللجنة المالية والإدارية:
التي تبحث في ملفات الرقابة والشفافية والإدارة المالية، وآليات تطوير الأداء الإداري وضبط الموارد بما يحفظ هيبة الحركة ومكانتها.
اللجنة الاجتماعية والجماهيرية:
وهي الأقرب لنبض أبناء فتح وقواعدها الشعبية، وتناقش أوضاع الكادر، واحتياجات الأقاليم، والجرحى والأسرى والشهداء، والعلاقة مع الجماهير ومؤسسات المجتمع.
لجنة تعديل الدستور والنظام الداخلي:
وهذه من أخطر وأهم اللجان، لأنها تتعامل مع المرجعية القانونية والتنظيمية للحركة، وتقترح التعديلات التي تواكب التطورات وتحفظ وحدة القرار وهيبة المؤسسات.

ثم تُرفع مخرجات هذه اللجان إلى المؤتمر العام، حيث تُناقش وتُعدّل وتُقرّ، لتتحول في النهاية إلى وثيقة تنظيمية رسمية تعبّر عن إرادة الحركة الجماعية، لا عن رغبات أشخاص أو تيارات.
ومن هنا، فإن الدور الحقيقي لمن سيتم انتخابهم في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري، ليس تسويق أنفسهم بخطابات شعبوية أو برامج فردية، بل امتلاك القدرة والكفاءة والإرادة لتنفيذ ما يُقرّه المؤتمر، والالتزام الكامل بقراراته ومخرجاته.

فتح لم تُبنَ يومًا على الفردية، بل على الشراكة والتراكم النضالي والعمل الجماعي.
وقيمة القائد الفتحاوي لا تُقاس بقدرته على كتابة الشعارات، بل بمدى التزامه بالبرنامج الوطني والتنظيمي للحركة، وقدرته على حماية وحدتها وخدمة مشروعها التاريخي.

إن أخطر ما يمكن أن يُصاب به أي مؤتمر حركي، هو تحويله إلى سباق علاقات عامة، أو معركة نفوذ شخصي، بينما الأصل أن يكون محطة مراجعة وطنية وتنظيمية عميقة، تُعيد إنتاج فتح كحركة تحرر وطني قادرة على مواجهة التحديات الكبرى التي تستهدف شعبنا وقضيتنا.

فالمؤتمر ليس منصة لتضخيم الأفراد…
بل مؤسسة لصناعة القرار الجماعي.
ولذلك، فإن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح على أي مرشح ليس:
“ما هو برنامجك الشخصي؟”
بل:
هل تمتلك الكفاءة والأمانة والوعي التنظيمي لتنفيذ برنامج الحركة والدفاع عن مخرجات مؤتمرها؟

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط