مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللواء الطيراوي يوجه رسالة مفتوحة الى د.أحمد يوسف: هذا قراري ....هذا اعتذاري

اللواء الطيراوي يوجه رسالة مفتوحة الى د.أحمد يوسف: هذا قراري ....هذا اعتذاري

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 12:03

أمد/ رام اللة - خاص: وجه اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رسالة الى القيادي في حركة حماس المفكر د.احمد يوسف، عبر موقع "امد للاعلام" وهذا نصها:

أمّا، وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومثلها على أخي د. أحمد يوسف، الذي طالبني باعتذارٍ عن كلام قلته في مقابلة تلفزيونية بحق جماعة الإخوان المسلمين، مفادها أن حالة الانقسام ستنتهي بمجرد إخراج جماعة الإخوان المسلمين من المشهد لأن تاريخ الجماعة وأيديولوجيتها تعرقل كل مساعي لمّ الشمل، فإنني نزولاً عند موجبات الاعتذار الذي طلبه منى لجماعة الإخوان، وأَتبَعَهُ بقوله أن تاريخ الإخوان ناصع بالعطاء لفلسطين وأهلها، واخْتَتَمَهُ بدعاء الله بالغفران لي، أقول له بأنني أستغفر الله وحده، وألوذ إليه وحده، وأخاف منه وحده، وأعتذر منه عن خطايا وحده، وإن أخطأت بحق شخص بعينه عن غير قصد أمتلك الشجاعة الكاملة للاعتذار منه لما تحتِّمه علي أخلاقي واحترامي لذاتي، وبعد،

أيها الأخ العزيز د.أحمد يوسف: "شِدَّةُ القُربِ حِجاب"

 أعلم جيداً بأنك واحداً من مجموعة من أصحاب النوايا والطموحات الطيبة الذين التحقوا بجماعة الإخوان المسلمين في سبعينيات القرن المنصرم، بعد أن فتح الرئيس السادات لها باب العمل واسعاً، ولم تروا في الجماعة إلا كونها صاحبة مشروع إسلامي تطهري لإصلاح الاعوجاج في الدنيا والأخرة وفي المؤسسة الدينية، ومشروعاً لاستئناف حياة إسلامية تشبهاً بالسلف الصالح، لكنكم لم تلتفتوا لتاريخ الجماعة السياسي والتنظيمي والعنفي، وساعدكم على هذا التجاهل، أن الدولة المصرية كانت قد مسحت ومنعت ما نشر سابقاً وما نشر فيما بعد من مذكرات قادة الجماعة ، كما ساعدكم على هذا التجاهل أيضاً أن البيئة السياسية التي انبعثت فيها الجماعة من جديد، كقوة تنظيمية أيديولوجية لأداء مهمة لا يستطيع القيام بها أحد، ألا وهي محو إرث الرئيس جمال عبد الناصر الذي يحمل رؤية قومية والتزاماً عروبياً جعلت له ولمصر مقاماً ومكاناً ومكانة وزعامة شعبية غامرة، عملت جماعة الإخوان على دحضها بتأويل الحديث النبوي الشريف عن العصبية "النتنة"، ولكن الجماعة وقعت في مأزق الموائمة بين كرم النظام معهم، ومعاهدة الصلح المنفرد مع إسرائيل الذي لا يجيزه الشرع ولا السياسة.

وهنا، لن أدخل في التفاصيل التي كتبها في مذكراته العديد من قادة التنظيم الخاص والجهاز السري بعد خروجهم عن الجماعة، لأن ذلك يحتاج إلى مساحة واسعة وشهوراً لمناقشتها، ولكن أذكر سريعاً عناوين وأحداث تعرفها ويعرفها الكثيرون، ومنها مقتل القاضي المستشار أحمد بيك الخزندار، وحادثة نسف شركة الإعلانات الشرقية، وحادثة السيارة الجيب وأوراق التنظيم السري المسلح، ومحطة اللاسلكي، ومحاولة نسف محكمة الاستئناف، ومقتل التقراشي باشا رئيس الحكومة، ومحاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي، وقضية الأوكار.

والقصة الأنموذج هي قصة الشيخ الإمام حسن البنا، الذي شحن نفوس أتباعه بالمشاعر الإرهابية إلى أقصى مدى، وحرض ضد الحكومة تجاه قضية فلسطين في قضية اتفاقية الهدنة، الذي وجد نفسه مطالباً إما أن يواجه القصر والحكومة، أو يواجه أتباعه، ولكنه حاول اتخاذ موقف وسطاً، وفي حادثة فناء كلية طب القصر العيني عندما حاول البوليس ردعهم، استخدم الإخوان المتفجرات، وألقوا بقنبلة على سيارة حكمدار العاصمة سليم زكي فقتلوه، وقرر مجلس الوزراء حل الجماعة، ولما حاول البعض الخروج من مقر المركز العام للجماعة، وجدوه محاصراً، ثم اقتحمه البوليس ليلقي القبض على كل من فيه باستثناء البنا الذي ترك طليقاً بحجة عدم صدور أمر باعتقاله.

وبعد مقتل رئيس الوزراء النقراشي باشا على يد عناصر من الجماعة وتنظيمها السري، واعتقال القتلة واعتقال العديد من عناصر التنظيم وكشف قيادته وتشكيلاته في حادثة الجيب، كان المتهمون الذين تعرضوا في التحقيق لصنوف التعذيب وصمدوا صموداً كبيراً وصلابة مستمدة من "البيعة" التي أقسموا بها بين يدي الشيخ أو من يمثله في حجرة مظلمة، فتفاجئوا ببيان للشيخ البنا عنوانه "بيان للناس"، يستنكر فيه أعمال رجاله ورفاق دربه ويدمغها بالإرهاب والخروج عن تعاليم الإسلام، فانهار المتهمون جميعاً بعد سماعهم استنكار البنا لأعمالهم الإرهابية التي أمرهم هو بتنفيذها مراراً وتكراراً، واتَّهَمَ القائمين بهذه الأعمال بأنهم ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.

 وقد اتَّهَمَ الشيخُ البنا رفاقَه وأتباعه الذين قاموا بهذه الأحداث بأنهم مجموعة من العابثين، وقال، بأن الحكومة حريصة على الشعب في ظل جلالة الملك المعظم، وحرض الشعب على التعاون مع الحكومة للقضاء على الظاهرة الخطيرة "رهبان الليل وفرسان النهار" أحد تشكيلات التنظيم السري الدموية، وأدى سلوكهم الارهابي الى القيام باغتيال "مؤسس الجماعة".

لقد مارست الجماعة العنف وحضت عليه ومارست الاغتيالات وأشعلت النار في الكنائس في الزقازيق والإسماعيلية وقتلت أبرياء ودفعت اليهود المصريين إلى إسرائيل.

تاريخ الإخوان مشبع بالعنف السري والعلني، وهذا يؤكد عليه رموزٌ من الإخوان تركوا الجماعة، ولن يخفف من وطأة هذا التاريخ أن وطنيين شرفاء مثل د.أحمد يوسف انضموا للجماعة وتجاهلوا حقائق التاريخ وتطلعوا للمستقبل بطموحات إسلامية بريئة.

إن من طبائع الإخوان، عدم قدرتهم على التحالف مع أحد في إطار الجماعة الوطنية والمجتمع، وهذا أخطر ما يكون على شعبنا الذي يعاني من الاحتلال ما يعانيه، ويطلب حقه في دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الجغرافيا الفلسطينية واحدة موحدة، فكيف سيرتضي هؤلاء الوحدة مع مكونات الشعب الفلسطيني إن لم يرتضوها مع حركات إسلامية أخرى مثل الجهاد الإسلامي، التي كابدت ما كابدته من حركة حماس في القطاع الأغر، ولا ننسى أعمال القتل والاغتيالات والسحل الذي مارسته الحركة بحق أبناء حركة فتح حين الانقلاب وبعده، والتي تأتي في نفس السياق والمنهج الذي سردناه عن الجماعة.

إن أحد المخارج الضرورية لما نحن فيه من عنت وتراجع وانقسام وتفكك هو غياب الإخوان عن المشهد في فلسطين، لأنهم ليسوا جماعة وئام ووحدة موقف وطني في وجه المحتل، وعلى حركة حماس أن تتبنى استراتيجية فلسطينية وطنية ليست مرتبطة بالخارج وبسياق الجماعة العام الذي له اعتباراته ومصالحه التي تتعارض مع فلسطين في معظمها.

هذا قراري، وهذا اعتذاري للقدس وفلسطين لأنها لم تتحرر بعد، وللاجئين لأنهم لم يعودوا إلى ديارهم بعد، وللشهداء لأنهم لم تقرّ أعينهم بعد، وللأسرى لأنهم لم رجعوا بعد.

السلام على وطني، وعلى كل وطنيٍّ فيه

توفيق الطيراوي

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط