مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللهمّ يسّر لنا في عالمنا العربي والإسلامي ولو بِ "مركولة"

اللهمّ يسّر لنا في عالمنا العربي والإسلامي ولو بِ "مركولة"

تاريخ النشر: 2023-08-21 | 04:23

أنجيلا ميركل ترجلّت عن فرس، بل عن حصان، المستشارية الألمانية بعد 18 عاما من امتطائها له بقدرة وإقتدار فائقين، قضتها في "أعمال البرّ والخير العميم والإحسان في الصميم"، .. أقصد قضتها في تطوير بلادها المتطوّرة أصلا ورفعة وإعلاء شأنها المرتفعة والرفيعة، العالية المُحلّقة في السماء أصلا "من دار أبوها"، إذ تُعتبر ألمانيا بحقّ من أكبر وأقوى وأنجع وانجح الإقتصاديّات في أوروبا وفي العالم قاطبة.

أنجيلا ميركل قصة تُحكى ورواية تُروى عن سيّدة جمعت المجد من جميع أطرافه وزواياه "وقُرنه" و"خيوطه ودوائره"، وهي القادمة من "ألمانيا الشرقية": "ألمانيا الديمقراطيّة" سابقا، اي من وراء "جدار برلين" الغابر المُندثر، من بلد إريك هونيكر، الرئيس الألماني "الشرقي" الذي كان حكم ألمانيا الشرقية "الشيوعية" منذ عام 1971 إلى عشية انهيار جدار برلين عام 1989، حيث التجأ "الرجل العجوز" إلى التشيلي أين كانت تسكن ابنته، ومات هناك "بسلام".

سأسجّل هنا للتاريخ معلومة بأن المرحوم ياسر عرفات (أبو عمّار) لم يكن يوما ينسى أو يتخلّى عن أصدقائه حتى في أحلك ظروف حياتهم وأوضاعهم.

أبو عمّار الوفي كان يدعم ماليا إريك هونيكر بعد أن أصبح لاجئا في التشيلي بلا موارد.

سيرة ومسيرة ميركل على مدى 18 عاما تربّعت فيها على كرسي المستشارية الألمانية (كرسي رئاسة الوزراء) تُشرّف كل امرأة في ألمانيا وفي هذا العالم، بل تُشرّف كل رجل، بأدائها المُتميز وقيادتها الحكيمة الرشيدة وتواضعها "البرّاق اللامع".

عندما غادرت موقعها في المستشارية وقف لها الشعب الألماني قاطبة وصفّق لها لمدّة ست دقائق، من على شرفات و"بلكونات" بيوتهم وشققهم.

هذا هو الرصيد الحقيقي والحب والإحترام الصادق من شعبٍ حيٍّ لزعيمته المحبوبة.

سألتها صحفيّة مرّة:

"لماذا تظهرين دائما بنفس الملابس ولا تُبدّلينها وانت المستشارة؟؟!!

أجابتها ميركل والبسمة تُزيّن ثغرها:

"أنا لست عارضة أزياء".

وعندما سألوها:

"هل لديك خادمات في بيتك؟؟

أجابتهم:

"لا حاجة لي للخادمات، أنا وزوجي نقوم بأعمالنا المنزلية وبشؤوننا".

وأردفت قائلة:

"لم أكن أتوقّع منكم مثل هذه الأسئلة السطحية"!!.

كانت تتوقّع أن يسألوها عن حُكمها وعن انجازاتها وليس عن أمورٍ شخصية تعتبرها هي خاصة بها ولا تستدعي كل هذا الإهتمام.

عاشت في نفس شُقتها قبل وخلال وبعد تزعّمها لألمانيا، لم تقتنِ القصور ولا اليخوت ولا اللوحات باهظة الثمن ، وإنما حافظت على نمط وبساطة حياتها، إذ أنّها كانت تذهب إلى السوبرماركت وتشتري حاجاتها بنفسها و"تُدردش" مع العاملين في السوبرماركت.

لله درّك يا أنجيلا، يا ملاك.

أمّا بعضا من حكامنا فقد "ضاقت" عليهم الأرض بما رحبت في أوطانهم فسبحوا بحرا وجوّا وبرّا واشتروا جزرا في اليونان وفي أماكن وقارّات أخرى، "لقضاء عطلة نهاية الأسبوع" على ظهر اليخوت الملياريّة وفي القصور الضخمة الفخمة الفارهة "الناريّة"، هم وعائلاتهم.

قُصورٌ وشاليهات تعجّ بالخادمات "والجواري" الشقراوات والبيصاوات والسمراوات والخلاسيات والزنجيّات، في خضمّ القرن الواحد والعشرين، حيث لم يعد يطيقون هواء الصحراء العربية المثقل بالرمل، التي جلبت لهم النفط والغاز والمال والثروة والثراء الفاحش والبطر.

هل ستبقى بُلدان العرب والمسلمين تُدار على طريقة "المقاثي" والمزارع للزعيم الأوحد الذي لم تلد النساء مثله ولن يتكرّر، ..

ويثبت التاريخ أن القذّافي مثلا، صانع "الكتاب الاخضر"، وبعد 42 عاما من "حُكمه "العنيد العتيد" لمزرعته" ليبيا الجماهيريّة العظمى،، "يكرّمه" شعبه "برفعه على الخازوق" على طريقة "دراكولا"، الملك فلاد تسيبيش، الذي حكم مقاطعة ترانسلفانيا وعاصمتها مدينة كلوج- نابوكا، ما بين رومانيا وهنغاريا، (أرض هنغارية استولت عليها رومانيا بعد انهيار الإمبراطوريّة النمساوية الهنغارية).

هل ستبقى الشعوب العربية والإسلاميّة مغيّبة و"مركونة في الخابية" يمدّ الحاكم فيها وإليها يده ويتناول "كم من كعبة" من "شعبه الأبي" حين الحاجة والطلب، لتسيير مظاهرات "مليونية" في تأييدة وتبجيله وتأبيده في الحكم والسؤدد، أو حين الحاجة إلى انتخابات أو استفتاءات أو معادلات أو "خندزات" أو "ألعاب بهلوانية" أو "السير على المياه"، أو "السير على جمر النار" لإثبات أن أرحام النساء قد "كُمّمت" مع وبعد أول صرخة أطلقها حين مولده!!!

أنجيىلا ميركل "أولدت" وكاثرت وراكمت نمطا جديدا متجددا فريدا عتيدا من الحُكام، نمطا راقيا زاهيا مُشعّا مُنيرا مستنيرا من "رجال" الحكم القائم بحق على خدمة المواطنين والدولة والوطن.

جاءت إلى المستشارية "بجيوب فارغة" وخرجت منها وجيوبها فارغة، لكن مليئة بالشرف والنزاهة والعزّة والفخار "وعمار الديار".

فهل يمنّ الله علينا سبحانه وتعالى في وطننا العربي والإسلامي المُترامي الأطراف ولو ب"مركولة"؟؟!!...

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط