مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية ومسارات الوحدة الوطنية.

اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية ومسارات الوحدة الوطنية.

تاريخ النشر: 2023-09-19 | 05:53

والله من وراء القصد. وبنظرة محايدة تدخل في عمق الحدث والموقف وما هو ضروري لملبيات المرحلة وظروفها واحداثها وتقاطعاتها وعندما يأتي الحدث وعندما تنعدم الحلول وتضمحل الافاق في اتجاه فكفكة الازمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بتبويب اوسلو وما بعد اوسلو واثارها على الجغرافيا لما تبقى من الارض الفلسطينية  سواء ثقافيا او اجتماعيا او اقتصاديا وما خلفه الانقسام بتكريس هذه الظاهرة التي اتت بجرح على جرح وكارثة سبقتها كوارث. اكتب مقالي هذا علني اشارك بقناعتي هذا الحدث الهام  وفي توقيته المهم .

البعض قد ربط الاعلان عن بدء عمل اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية  والمكونة من ثمان فصائل هامة وكبرى في الساحة الفلسطينية  هو استمرارية للجنة التكافل الاجتماعي السابقة واستمرارية لها مع توسع في عدد المنطوين تحتها وهنا اختلف مع هذا الربط او التحليلات القائمة سواء عبر الفضائيات او المادة المكتوبة  والتي انحصرت في مفهوم بانها خدمات اجتماعية تعالج ازمات غزة من بطالة وفقر وحصار  ولكنني ارى  ان هذه اللجنة اوسع من المنظور الضيق التي حصروها وحاصروها فيه.. فمضمون العنوان للجنة الوطنية  اوسع واشمل من المضمون الاجتماعي ومعالجة اثار الانقسام   فهي تحمل شق وطني يمكن ان يطور سياسيا باستخدام مصطلح(شراكة ) اي البعد السياسي  اما مصطلح (تنمية ) فهو يحمل برنامج اصلاح اقتصادي والغرض هنا ليس مادي فقط كما بلورته بعض الكلمات او الاراء  فالتنمية يصحبها اعلام وثقافة وخطاب جماهيري  وفكر وحدوي وطني ... وارى ان اسم اللجنة يحمل برنامج متكامل يغوص في عمق الازمة والانقسام  وفكفة رموز معادلتها ببعدها الفصائلي كلغة وسلوك وفعل هذا اولا.

قد تختلف هذه المرحلة بتوبيبها الجديد عن سابقتها وتوزيع الخريطة الفصائلية في كل الساحات واهمها غزة والساحة اللبنانية  التي فقد فيها التيار الاصلاحي في فتح اثنين من قادة الساحة في عين الحلوة بايدي غادرة . فالمهم  ان التيار الاصلاحي الذي انطلق تقريبا منذ عام 2013م  ليس كما هو الان  فهو حالة تشكل رقما مرموقا تنظيميا وشعبيا  وقاعدة عريضة كحاضنة وهذا لم يأت  من فراغ بل بعمل دؤوب  وجهد متواصل ومصداقية  تلامس جراح وامال واحلام  القاعدة العريضة من الضعفاء والفقراء وازمات غزة  وحصارها  ولذلك اتت رئاسة اللجنة للتيار الاصلاحي  بقدرة واقتدار وصدق ومصداقية في شراكة تضم 80% من التشكيل الفصائلي ولكن ياحبذا  في لجانها الفرعية  العمل على ضم اوسع من النقابات .

في دائرة الاحباط التي يمارسها البعض وصولا الى تكريس حالة الجمود و التيه التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة والضفة وعدم وجود نظام سياسي واحد او حالات الاستقطاب التي تنجر لها بعض الفصائل قد نسمع مهاجمين و منتقدين بحدة لهذه المبادرة الحيوية التي كما قلت سابقا ليس جوهرها العمل المادي و معالجاته على وقائع اثار الانقسام والحصار على غزة وفي ظل فوارق في البرامج السياسية و العجز الذي اصبح مطلقا في اتمام المصالحة وتوحيد البرنامج السياسي فالشراكة تعني ببعدها السياسي العمل بالبرنامج المرحلي وهي ازالة الاحتلال و تعزيز الصمود وتقويته سواءا في غزة او الضفه او الساحة اللبنانية والشتات قد يتوسع عمل اللجنة بالشراكة و شق التنمية الذي لا يمكن ان يكتمل الا بالاتفاق والتوافق سياسيا ضمن برنامج واحد تذوب فيه الفصائليو بالمنظور الوطني ولا يمكن ان نصل الى هذا المفهوم الا بتخفيف المعاناة ودعم صمود غزة ومواطنيها كلبنة اساسية لوحدة وطنية شاملة بكل جوانبها السياسية و الاقتصادية والثقافية والاجتماعية عندها سينتهي الانقسام و تذوب المفاهيم الفصائلية في مربع اوسع و اشمل يعبر عن امال و طموح الشعب الفلسطيني الموحد في مواجهة كل التحديات .

و كما قلت في بداية مقالي "والله من وراء القصد" فالتيار الاصلاحي و قائده محمد دحلان و الاخ سمير المشهراوي لهم بصمات لا تخفى على احد و عطاء مستمر لضروريات المرحلة في تطور مضطرد يتناسب مع كل المتغيرات و التي لم تترد في طرح الجانب السياسي في مبادرات الوحدة الوطنية الى الغوص في عمق الازمات التي تعاني منها غزة نتيجة الحصار والانقسام في المجال الصحي و التعليمي و الاغاثي كما قلت الى مبادرات قام بها الاخ محمد دحلان ببرنامج واضح في عام 2017 و ما تلاه وما قبله .

المهم هنا نأمل ان يطور عمل اللجنة للوصول الى برنامج سياسي ايضا موحد اما من خلفته القافلة فهناك في التجارب الكثير مثلهم ولكن لن يوقفوا القطار اذا تحرك من محطته .

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط