مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللاجئون المسلمون يتنصرون بكثافة في "كنائس ألمانيا"

اللاجئون المسلمون يتنصرون بكثافة في "كنائس ألمانيا"

تاريخ النشر: 2015-09-06 | 14:03

أمد/ أ ب : محمد علي زنوبي يحني رأسه فيما يصب قس المياه المقدسة على شعره الأسود، يقول الكاهن غوتفرايد مارتينز للاجئ الإيراني "هل تبتعد عن الشيطان وأفعاله الشريرة؟" ثم يسأل "هل تبتعد عن الإسلام؟"

"نعم" يقولها زنوبي بحماس، يفتح يديه لتلقي البركة، مارتينز عندها يعمد الرجل "باسم الآب والابن والروح القدس"، وهكذا أصبح محمد الآن اسمه مارتن، ولم يعد مسلما بل صار مسيحيا.

زنوبي نجار من مدينة شيراز الإيرانية، وصل إلى ألمانيا مع زوجته وطفليه منذ 5 أشهر، كواحد من مئات طالبي اللجوء، والذين معظمهم من الإيرانيين والأفغان الذين تحولوا إلى المسيحية في كنيسة الثالوث الإنجيلية في حي محاط بالأشجار في العاصمة الألمانية برلين.

مثل زنوبي، يقول معظمهم إن الإيمان الصادق دفعهم لاعتناق المسيحية، لكن ليس هناك من شك أن القرار سيؤثر بشكل كبير على فرصهم في الفوز بحق اللجوء من خلال السماح لهم بزعم أنهم سيتعرضون للاضطهاد الديني إذا أعيدوا إلى بلادهم.

يعترف مارتينز بأن بعضهم يغير دينه لتحسين فرصه في البقاء في ألمانيا، لكن بالنسبة له كقس، الدافع غير مهم، ويضيف أن كثيرين منهم مأخوذون بالرسالة المسيحية التي تغير حياتهم، ويقدر أن هناك حوالي 10% فقط من الذين غيروا ديانتهم لا يعودون إلى الكنيسة بعد تنصيرهم.

يقول مارتينز "أعرف أن هناك أشخاصا يأتون إلى هنا لأن لديهم نوع من الأمل بشأن لجوئهم، أنا أدعوهم للانضمام إلينا لأنني أعرف أن من يأتي إلى هنا لن يرحل بدون أن يتغير".

المسيحية وحدها لا تساعد مقدم الطلب، والمستشارة أنجيلا ميركل ذهبت أبعد من ذلك هذا الأسبوع، لتقول إن الإسلام "ينتمي إلى ألمانيا"، لكن في أفغانستان وإيران على سبيل المثال، تحول المسلم إلى المسيحية يمكن معاقبته بالإعدام أو السجن، وبالتالي من غير المحتمل أن ترحل ألمانيا لاجئين إيرانيين أو أفغان إلى بلادهم بعد أن تنصروا.

لن يعترف أحد على الملأ بالتحول إلى دين آخر لمساعدته في زيادة فرص اللجوء، فمن شأن ذلك أن ترفض محاولته في اللجوء ويتم ترحيله بعد أن تنصر، وكان العديد من المرشحين للتعميد في كنيسة مارتينز رفضوا الإفصاح عن أسمائهم خوفا من العواقب التي يمكن أن تعاني منها عائلاتهم في الوطن.

معظمهم يقولون إن القرار اتخذ بناء على إيمان، لكن امرأة شابة إيرانية قالت إنها مقتنعة إن معظم الناس انضموا للكنيسة فقط لتحسين فرصهم في اللجوء.

عضو الجماعة الدينية، فيسام حيدري قدم طلب اللجوء في البداية في النرويج وتنصر هناك في 2009، لكن قضيته رفضت لأن السلطات النرويجية لم تصدق أنه سيضطهد كمسيحي في إيران، لذا سافر إلى ألمانيا للحصول على اللجوء هناك، وهو مازال بانتظار القرار، وانتقد العديد من أعضاء الكنائس الإيرانيين الآخرين، وقال إنهم يجعلون الأمر صعبا للغاية على "المسيحيين الحقيقيين المضطهدين" مثله للحصول على لجوء.

وقال "معظم الإيرانيين هنا لا يغيرون ديانتهم بسبب الإيمان. إنهم يريدون فقط البقاء في ألمانيا".

في الوقت نفسه، بينما تعاني كنائس أخرى في أنحاء ألمانيا من تراجع أعداد المتدينيين، فشهد مارتينز تضخم رعية كنيسته من 150 عضوا فقط خلال عامين إلى أكثر من 600 الآن، ويبدو أن هناك تدفقا لا ينتهي من اللاجئين الجدد الذين يجدون طريقهم إلى جماعته، بعضهم جاء من مدن بعيدة مثل روستوك على بحر البلطيق، وبعضهم عرف عن طريق تناقل الأخبار أن مارتينز لا يعمد المسلمين بعد "دورة مكثفة" في المسيحية لمدة 3 أشهر فحسب، وإنما يساعدهم أيضا في طلبات اللجوء.

ووردت أيضا تقارير من جماعات مسيحية أخرى في أنحاء ألمانيا من بينها الكنائس اللوثرية في هانوفر وراينلاند، عن تزايد أعداد الإيرانيين المتحولين إلى المسيحية، ولكن ليست هناك أعداد محددة لعدد المسلمين الذين تنصروا في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، وهم أقلية ضئيلة مقارنة بإجمالي عدد المسلمين في ألمانيا الذي وصل إلى 4 ملايين مسلم، لكن على الأقل بالنسبة لبرلين، يصف مارتينز عدد المتنصرين بأنه ليس أقل من "معجزة"، ويقول إن لديه على الأقل 80 شخصا آخر، معظمهم لاجئين من إيران وقليلين منهم من أفغانستان، ينتظرون التعميد.

وتشهد ألمانيا تدفقا غير مسبوق من طالبي اللجوء حاليا، ويتوقع وصول عدد المهاجرين إلى 800 ألف مهاجر هذا العام، وهو أكبر أربعة أضعاف من عددهم العام الماضي.

معظم الوافدين الجدد من دول مسلمة مثل سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان، وبينما سيحصل اللاجئون من سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية غالبا على اللجوء، فإن الوضع معقد أكثر بالنسبة لطالبي اللجوء من إيران أو أفغانستان، اللتين تبدوان أكثر استقرارا، وخلال السنوات الأخيرة، سمح لحوالي 40 - 50% من القادمين من الدولتين بالبقاء في البلاد، بينما سمح لكثيرين منهم بالبقاء مؤقتا.

من جانبه قال مكتب ألمانيا الاتحادي للهجرة واللاجئين إنه لا يعقب على الأسباب التي يقدمها أصحاب طلبات اللجوء الفردية عندما يقدمون طلباتهم، أو كم عدد أولئك الذين يحصلون على إقامة اللاجئين في ألمانيا بناء على الاضطهاد الديني.

زنوبي، الذي ارتدى زيا أبيض بالكامل لتعميده الأحد، قال إنه كان يحضر قداسات دينية سرية في إيران منذ أن عرفه أصدقائه على الإنجيل عندما كان عمره 18 عاما. وقرر الفرار إلى ألمانيا بعد اعتقال العديد من أصدقائه المسيحيين بسبب ممارسة طقوسهم الدينية.بالنسبة لزنوبي وزوجته أفسانه، التي تستخدم منذ تعميدها اسم كاترينا، يمثل التنصير بداية جديدة.

تقول زوجته "نحن الآن أحرار ويمكن أن نكون على طبيعتنا. الأهم، أنني سعيدة للغاية لأن أطفالنا سيكون لهم مستقبل جيد هنا ويستطيعون الحصول على تعليم جيد في ألمانيا".

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط