مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيان الصهيوني ينتقد الصمت الدولي

علا الضجيج الإسرائيلي، وارتفع صوت صراخهم، بالشكوى والسؤال، والعويل والأنين، والبكاء والنواح، وجأروا عبر مختلف وسائل الإعلام بعالي صوتهم، وصريح كلماتهم، مطالبين المجتمع الدولي بسرعة التحرك لنصرتهم وحمايتهم، وضرورة مساعدتهم والوقوف معهم، وعدم التخلي عنهم في محنتهم، وبوجوب التنديد بالممارسات الفلسطينية الأخيرة في مدينة القدس، وبمحاولات المواطنين الفلسطينيين دهس مستوطنيهم وقتلهم، والاعتداء عليهم وتخويفهم، وبث الرعب فيهم ونشر الذعر بينهم.

فقد استحالت حياة الإسرائيليين خوفاً في القدس وفي مختلف مدن الضفة الغربية، بعد موجة الدهس التي قام بها بعض الفلسطينيين الثائرين غضباً لقدسهم، وانتصاراً لأقصاهم، الذي يقوم الإسرائيليون باقتحامه وتدنيسه، ويحاولون احتلاله والسيطرة عليه، أو مقاسمة الفلسطينيين فيه زماناً ومكاناً، تمهيداً لهدمه وإزالته، وبناء هيكلهم مكانه، وطرد المسلمين منه ومن حوله، ليكون لهم خالياً مجرداً، وخالصاً نقياً، لا يشاركهم فيه أحد، ولا ينازعهم في ملكيته وإدارته شريك، ولا يعيب عليهم فيما يفعلون فيه أو يتصرفون في أنحائه أحد.

المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون بجدية وبثقةٍ ويقين، دون احساسٍ بالحرج، أو خوفٍ من النقد، فلا يظنن أحدٌ أنهم يمزحون أو يسخرون، أو أنهم يتظاهرون ولا يقصدون، أو أننا نبالغ ونفتري عليهم، أو أننا نكذب وندعي عليهم، أو نتحدث بغير الصدق عنهم، بل إننا ننقل كلامهم، ونعيد على الأسماع تصريحاتهم، ولا نبدل فيها ولا تغير، ولا نزيد فيها ولا نضيف عليها.

إنهم يطالبون جدياً المجتمع الدولي بأن يكون على قدر المسؤولية، وأن يقوم بالدور الملقى على عاتقه، وألا يتأخر عن القيام بواجبه، وأن يكون منصفاً في مواقفه، فلا تتعدد عنده المعايير والمقاييس، ولا تتناقض عنده القيم والمفاهيم، وألا يكون منحازاً مع الفلسطينيين ضدهم، ولا متعاطفاً معهم، إذ يتهمونه بالاصطفاف معهم، والوقوف إلى جانبهم، بل إنهم يتهمون مجلس الأمن والأسرة الدولية بالتقصير، وأنهم يصمتون على الجريمة الفلسطينية، ويقفون مع المعتدي، ويمتنعون عن نصرة الضحية والدفاع عنها.

فقد ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رون بروس أور، وجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي منتقداً إياه على صمته إزاء العمليات التي يقوم بها المقدسيون ضد المواطنين الاسرائيليين في القدس، وعدم إدانته لها، كما انتقد الممارسات التحريضية التي تقوم بها القيادة الفلسطينية، وطالب مجلس الأمن بسرعة الانعقاد لإصدار موقفٍ مستنكرٍ للاعتداءات الفلسطينية.

الإسرائيليون يعرفون تماماً أنهم يرتكبون حماقة بمطلبهم من المجتمع الدولي مساندتهم والوقوف معهم، وأنهم بطلبهم هذا إنما يستخفون بالعقول، ويستهزؤون بالدول والحكومات، ويسخرون من العالم كله، ولكنهم واثقين من أن المجتمع الدولي سيقف إلى جانبهم، وسيسمع كلامهم، وسيصدق روايتهم، وسيدافع عنهم، وسيتفهم مطلبهم، وسيحترم إرادتهم، وسيكون جاداً في تأييدهم ونصرتهم، وسيكون حاسماً مع عدوهم الفلسطيني، وقاسياً عليه، وغاضباً منه، إذ سيدين أفعاله، وسيستنكر ما يقوم به مواطنوه، وسيطالب سلطته الوطنية بلجم مواطنيها، وكف أيديهم، ومنعهم من القيام بأي عملٍ من شأنه الإضرار بالمستوطنين الإسرائيليين، أو تعريض حياتهم للخطر.

إن المجتمع الدولي هو الذي أغرى الإسرائيليين وشجعهم، وهو الذي دللهم عندما غض الطرف عن جرائمهم، وهو الذي عودهم على الضرب والبكاء، والاعتداء والشكوى، والظلم وادعاء المظلومية، وممارسة كل الموبقات وادعاء الطهارة، وارتكاب كل الجرائم والظهور ببراءة، وقتل الفلسطينيين ومصادرة حقوقهم ثم اتهامهم، والاعتداء على مقدساتهم وحرماتهم بحجة الدفاع عن أنفسهم، وصد الخطر عنهم، ورد الاعتداء عليهم، وهو الذي يبادر بالإساءة ويسابق في الأذى، ويعجل في الضرر، ويدعي أن الفلسطينيين هم الذين يخرقون الصمت، ويبادرون بالقصف، ويعتدون بعمليات القتل والدهس.

المجتمع الدولي يتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن السياسة المزدوجة التي يتبعها، وعن العمى الذي يمارسه، والغباء الذي يدعيه، والجريمة التي يرتكبها، وعن دوره في حماية الاحتلال ومنع محاسبته، والحيلولة دون إدانته واستنكار جرائمه، وهو يعلم أنه قاتلٌ ومعتدي، وغاصبٌ ومجرم، وأنه الذي يحرم الفلسطينيين من حقوقهم، ويسلبهم أرواحهم ويدمر مستقبلهم، وهو الذي يحاصرهم ويصادر أرضهم وممتلكاتهم، ويجردهم من هوياتهم ويطردهم من أماكن إقامتهم، ثم يدعي أنه لا يرى غير اعتداءات الفلسطينيين على الاسرائيليين، وكأنه لا يرى أحوالهم، ولا يقدر ظروفهم، ولا يتفهم معاناتهم، في الوقت الذي يقبل السياسة الإسرائيلية، ويتفهم ردود فعلها، ويبررها بأنها دفاعٌ مشروعٌ عن النفس، ورد فعلٍ طبيعي تقوم به أي حكومة لحماية مواطنيها، بينما يرى نضال الفلسطينيين ومقاومتهم، إرهاباً وترويعاً، ومخالفةً للقوانين الدولية والشرائع الإنسانية.

من الذي ينبغي أن يغضب من المجتمع الدولي، أهو القاتل المعتدي، الذي يرتكب المجازر والمذابح والموبقات، والذي يلقى كل أشكال الدعم والمساندة والمساعدة، والذي يمارس البطش والإرهاب باسم المجتمع الدولي، الذي يزوده بالمال والسلاح والفتاك، والذي يحميه من الشجب والاستنكار، والذي سبق له أن وافق على تأسيسه، وقبل بوجوده على أرض غيره، وعلى حساب شعبٍ آخر.

أم أن الشعب الفلسطيني هو الأولى بالغضب، والأحق بالاستنكار والعتب، والأجدر برفض السياسة الدولية العوجاء، التي أضرت بمصالحه وأساءت كثيراً إليه، وحرمته من كل حقوقه المشروعة، فالمجتمع الدولي يغض الطرف عن كل الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحقه، ولا يصغي إليه السمع، ولا يستجيب إلى شكواه، ولا يسمع إلى معاناته، ولا يكترث بما يلاقي ويواجه، بينما يصحو ضميره، ويستيقظ من سباته العميق، ويخرج عن صمته الطويل، عندما يرى قطرة دمٍ إسرائيليةٍ مسفوكة، أو صراخاً إسرائيلياً يعلو، ويشعر بكثيرٍ من التأنيب عندما يرى إسرائيليةً تبكي، أو صهيونياً يهرب، أو مستوطناً يولول.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط