مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيان الصهيوني عدونا ولكن هناك منا من يسهل مأموريته

الكيان الصهيوني عدونا ولكن هناك منا من يسهل مأموريته

تاريخ النشر: 2022-11-26 | 19:09

لا شك أن الكيان الصهيوني الإستعماري العنصري عدو الشعب الفلسطيني الأول والمسؤول عن كل نكبات الشعب الفلسطيني كما أنه يتحمل المسؤولية الأكبر عن الانقسام وفشل عملية التسوية السياسية وعما آلت إليه الأمور في الضفة وغزة حيث تجري محاولات لتغيير طبيعة الإنسان الفلسطيني من مواطن يقاوم الاحتلال إلى انسان يقاوم من أجل البقاء وتأمين لقمة العيش، ولا شك أيضاً أن الموقف العربي لم يعد كما كان وحتى ما قبل التطبيع فإن فلسطين ضاعت بسبب حروب عربية فاشلة، 78% بعد هزيمة حرب 1948 وبقية فلسطين بعد حرب حزيران 1967 وليس كما يزعم بعض المغرضين بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود، ولا شك أيضاً أن الشرعية الدولية عاجزة عن إنصاف الشعب الفلسطيني، ولكن ماذا بالنسبة للمسؤولية الفلسطينية الرسمية والحزبية عما آلت اليه الأمور؟.

 عندما نتحدث عن الوضع الداخلي والمسؤولية الفلسطينية سنكون أمام ثلاثة عناوين يمكن تحميلهم المسؤولية عما آلت إليه الأمور: الشعب، عدالة القضية، الطبقة السياسية أو ما يمكن تسميتها تجاوزا ًالنخب السياسية، ولأننا لا نعتقد بل متأكدين بأن الشعب الذي عانى وضحى وقدم الكثير من الشهداء والجرحى والأسرى لا يتحمل المسؤولية، ولأننا متأكدون من عدالة وصدق الرواية الفلسطينية، إذن فإن المسؤولية تقع على الطبقة السياسية وأولي أمرنا ويجب توجيه الأمور بهذا الاتجاه.

 انطلاقاً من ذلك فإن انتقاد أوضاعنا الداخلية وخصوصاً النظام السياسي الرسمي والطبقة السياسية الحاكمة (حُكم بدون سيادة) لا يعني تجاهل العدو الرئيس الكيان الصهيوني أو يبعد الأنظار عن ممارساته أو يضعف السلطة والقيادة أو يخدم سياسة أطراف خارجية تتآمر على القيادة كما يزعم البعض، كما أن انتقاد فصائل المقاومة في غزة وخصوصاً حركة حماس وتسليط الضوء على الوضع المأساوي في القطاع والحال الذي آلت اليه المقاومة في غزة بعد الالتزام بمعادلة (الاقتصاد مقابل الأمن والهدوء) ليس المقصود منه الإساءة للمقاومة. ودعونا نتساءل: في حالة التوقف عن انتقاد الوضع الداخلي فهل في ظل نفس الطبقة السياسية يمكن تحقيق أي اختراق في  المواجهة مع إسرائيل؟ أم أن هذه الطبقة السياسية في السنوات الأخيرة باتت تشكل حاجزاً بين الشعب ومواجهة الاحتلال؟

لا بد من التوضيح بداية أن أي حديث عن الفشل السياسي للأحزاب والسلطتين وعدم قدرتهم على انجاز هدف التحرير والإستقلال وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين لا يعني نكران دورهم التاريخي وما قاموا ويقومون به من أعمال لصالح الشعب حتى وإن كانت متواضعة، كما لا يعني أنهم وحدهم يتحملون مسؤولية الفشل، ولكن لو كان الأداء الرسمي والحزبي الفلسطيني أفضل لكان الفشل أقل وطأة وأوضاعنا أفضل مما نحن عليه، كما أن أي حديث عن الفساد المالي والإداري في الحالة الفلسطينية لا يُقارَن من حيث كمية المال العام المنهوب أو التجاوزات الإدارية كتوظيف الأقارب والتغطية على الفساد والفاسدين مع ما يجري في كثير من الدول العربية ودول العالم، ولكن خصوصية الحالة الفلسطينية كشعب خاضع للاحتلال ونظرة العالم له وما يُفترض أن تكون عليه الطبقة السياسية كعنوان لحركة تحرر أو سلطة تحت الاحتلال تسعى لتصبح دولة وتعتمد على المساعدات الخارجية، كل ذلك يجعل تجاوزات وأخطاء الطبقة السياسية الفلسطينية أكثر خطورة من مثيلاتها في الدول الأخرى، وفساد الطبقة السياسية يجعل العالم يستنكف عن تقديم المساعدات. أيضاً تكمن الخطورة في الفرق الهائل ما بين غالبية الشعب التي تعاني وتناضل من أجل الكرامة الوطنية ولقمة العيش من جانب وطبقة سياسية مرفهة ومنفصلة عن الشعب ومعاناته من جانب آخر.

الحديث عن الفشل والفساد في النظام السياسي وخصوصاً عند الطبقة السياسية لا يعني وضع الجميع في سلة واحدة أو عدم تلمس فروقات بين مكونات هذه الطبقة السياسية، ولكننا نتحدث عن الطبقة السياسية النافذة اليوم في الضفة وغزة التي تتحكم في مقاليد الأمور وتقصي كل من يخالفها الرأي حتى من داخل الطبقة السياسية نفسها، وفي نفس الوقت تُفسد نخب اقتصادية وثقافية في المجتمع المدني، وفي المقابل نؤكد على وجود جنود مجهولين داخل الطبقة السياسية ممن يعملون بصمت وصدق ولكنهم للأسف لا يؤثرون على التوجه العام وعلى نهج النافذين في السلطتين كما لا يؤثرون على أصحاب الأجندة الخارجية من دول وحركات سياسية.

قد يقول قائل: إنك تساوي في السوء بين الأحزاب وبين السلطتين في غزة والضفة، والأمر ليس كذلك فهناك فرق بين المشروع الأول لمنظمة التحرير وعلى رأسها حركة فتح وهو المشروع الذي استنهض الحالة الوطنية وفرض حضور القضية وطنياً وأصحابه يتحدثون عن الدولة المستقلة وعودة اللاجئين ويشتبكون مع الاحتلال ومشروعه في المحافل الدولية، هذا  من جانب ، ومن جانب آخر مشروع حركة حماس لمنافسة منظمة التحرير على التمثيل الفلسطيني والتي عملت لشق الصف الوطني والسعي لإقامة كيان إخواني منفصل في قطاع غزة وهو ما أكدته مجريات الأحداث والحرب الأخيرة بين إسرائيل والجهاد الإسلامي، والتنسيق الأمني والإداري الخفي والمعلن بين حكومة حماس في غزة وإسرائيل... ولكن الحديث عن التاريخ والمنطلقات الأولى لمنظمة التحرير وحركة فتح أو إجراء مقارنات بين فنح وحماس وبين سلطة الضفة وسلطة غزة لا يغني عن رؤية الواقع الراهن وحالة الشلل التي تعم الجميع، والواقع يقول أيضاً ان هناك تنسيقاً بين سلطتي الضفة وغزة لإدارة الانقسام والتعايش معه.

عندما تتموقع حركة تحرر وطني أو حركة جهادية كسلطة لها مؤسسات ووزارات ثابتة في ظل الاحتلال حينئذ لا يجوز الحديث عن حركة تحرر أو حركة مقاومة أو سلطة مقاومة بل سنكون أمام طبقة سياسية تحكم وتمارس سلطة على الشعب ضمن الحدود والشروط التي يفرضها الاحتلال، وأي حديث أو شعارات تتمسح بالدين أو التاريخ أو بالشهداء والأسرى لن يغير في الأمر شيئاً ولن يضفي شرعية على من فقدوا شرعيتهم الشعبية والسياسية والنضالية.

كل ما سبق يؤكد على الحاجة الملحة لممارسة النقد للأحزاب والسلطتين ولكل الطبقة السياسية. ولا يبدو في الأفق أية إمكانية لأن تُعيد هذه الطبقة النظر في نهجها وسياساتها لأنها مستفيدة من الوضع القائم وتملك من أساليب الخداع والكذب وأدوات الضغط والإكراه ما يمكنها تجميع مؤيدين وأنصار والزعم بأنها تسير على الطريق الصواب وأنها لم تتنازل عن الثوابت الوطنية وأنها تتعرض لمؤامرات خارجية الخ.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط