مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانية الفلسطينية بين أمين الحسيني وياسر عرفات... دفاعاً عن هويةٍ حاولوا نفيها ...!

الكيانية الفلسطينية بين أمين الحسيني وياسر عرفات... دفاعاً عن هويةٍ حاولوا نفيها ...!

تاريخ النشر: 2025-06-09 | 14:49

في ظل تصاعد حملات التشويه والتزوير التاريخي، تعود إلى الواجهة محاولات بائسة لنفي الكيانية الفلسطينية، عبر تسفيه رموزها أو تحميل شعبها وقياداته تبعات مواقف سياسية مرّ عليها عقود من الزمن، كما في الفيديو الأخير الذي يهاجم الفلسطينيين على خلفية موقفهم من غزو الكويت، ويحمل رمزي القضية – الحاج أمين الحسيني وياسر عرفات – وزرًا لم يصنعاه.
ليست هذه المحاولات جديدة، بل هي امتداد لنهج استعماري – صهيوني، وجد في التجزئة العربية البيئة الخصبة لنفي الكيانية الفلسطينية وتحويلها إلى هامش على خريطة كيانات سايكس – بيكو.
الكيانية في مهبّ التواطؤ والتقسيم...!
لم تكن فلسطين يومًا مجرد "جغرافيا" تركها الاستعمار بلا كيان، بل كانت عمقًا حضاريًا وسياسيًا استُهدف بالتواطؤ والصمت.
ففيما قُطعت بلاد الشام والعراق إلى دول وُصفت زورًا بالـ"وطنية"، بقيت فلسطين مستثناة من أي تصور سيادي، ليُزرع على أرضها المشروع الصهيوني برعاية بريطانية وغض طرف عربي رسمي.
لقد قبلت نخب دمشق وبيروت وبغداد وعمان كيانات مرسومة، وتجاهلت مصير فلسطين، بل وُظفت في بعض الأحيان لتهميش قضيتها، وكأنها عبء يجب التخلص منه.
أمين الحسيني: التأسيس في مواجهة النفي ...
في هذا الفراغ السيادي، برز الحاج أمين الحسيني، ليس بوصفه مفتيًا فقط، بل قائدًا سياسيًا شرع في بلورة الكيانية الفلسطينية مبكرًا.
قاد الثورة الكبرى عام 1936، وواجه المشروع الصهيوني والانتداب البريطاني سياسيًا وشعبيًا ودوليًا، ورفض أي محاولة لتحويل فلسطين إلى "مسألة لجوء" أو ملف إنساني.
الحسيني كان يرى في فلسطين وطنًا يُنتزع لا قضية تُدار.
وقد شكّل مشروعه الوطني نقيضًا مباشرًا لمشروع التقسيم، في وقتٍ كانت فيه عواصم الشام تستكين للخرائط المفروضة عليها.
أنطون سعادة: مشروع وحدوي وفلسطين في القلب منه ...
في موازاة الحسيني، وقف المفكر والمناضل أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، في وجه سايكس – بيكو، معلنًا أن فلسطين جزء لا يتجزأ من سوريا الكبرى، رافضًا التجزئة على أسس طائفية أو استعمارية.
قاتل سعادة لأجل مشروع وحدوي مقاوم، واستُهدف مبكرًا بالإعدام والتهميش، لا لجرم ارتكبه، بل لأنه كشف حقيقة ما سُمّي بـ"الوطنيات القُطرية"، وفضح تواطؤها مع سايكس – بيكو.
كان سعادة يعتبر أن التخلي عن فلسطين هو الثمن الذي دُفع لضمان استقلال "الدويلات"، فبقيت فلسطين وحدها، مواجهةً استعمارًا مركبًا دون غطاء.
ياسر عرفات: إعادة بعث الكيانية من قلب الشتات...!
بعد نكبة 1948، جُرّد الفلسطيني من وطنه ومن كينونته، وتحول إلى "لاجئ" في قاموس الدول الشقيقة قبل غيرها. حتى جاء ياسر عرفات، ليعيد صياغة الهوية الوطنية الفلسطينية، لا عبر الخطابة أو الخطط، بل عبر الفعل الثوري والتنظيم الشعبي. أسس "فتح"، وأطلق الكفاح المسلح، ثم أسّس مع رفاقه منظمة التحرير الفلسطينية، لتصبح كيانًا سياسيًا معترفًا به، يمثل الشعب الفلسطيني في كل مكان.
عرفات لم يقبل أن يُختزل الفلسطيني في "ملف إنساني"، بل صاغ مشروعًا وطنيًا مستقلًا، رغم ضغوط المحاور، وتوظيف الأنظمة، ومساومات القوى الكبرى.
لماذا يُعاد الآن استهداف الكيانية الفلسطينية؟
الهجمة الجديدة على الكيانية الفلسطينية، التي تتخفى خلف الفيديوهات والبرامج التافهة، ليست منفصلة عن مشروع إقليمي يسعى لتذويب القضية في مشاريع "التطبيع" و"السلام الاقتصادي" و"الاندماج الإقليمي".
إنها ليست "رأيًا شخصيًا" بل حملة منهجية تشكك، تخوّن، وتعيد إنتاج رواية المحتل، بل وتتفوق عليها أحيانًا في التنكر للضحايا وتمجيد الجلاد.
يتم اختزال شعب كامل في لحظة سياسية مثيرة للجدل، ويُتّهم مفتي فلسطين بالخيانة، ورمزها الوطني الأول بالانحياز، في وقت تتجاهل فيه هذه الأصوات الخانعة أن كل ما بناه الحسيني وعرفات كان دفاعًا عن هويةٍ حاولت سايكس – بيكو نفيها، واليوم تحالف التطبيع يسعى تصفيتها.

الكيانية الفلسطينية ليست طارئة، ولا مستوردة، ولا ملفًا تفاوضيًا. إنها مقاومة تاريخية ضد النفي والذوبان، ناضل لأجلها الحسيني في ثلاثينيات القرن الماضي، ودفع سعادة حياته ثمنًا لتأكيدها، وأعاد عرفات رسم معالمها في زمن الشتات.
إنها ليست نقيضًا للوحدة العربية، بل إن التجزئة التي قُبلت عربيًا هي التي ضيّعت فلسطين، لا الفلسطيني الذي تمسّك باسمه وحقه وحلمه، رغم كل نكباته وخيانات المحيط.
فمن يُنكر الكيانية الفلسطينية اليوم، يُنكر نفسه وتاريخه ومصداقية مستقبله.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط