مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكرد ومصير الشرق الأوسط والعالم

الكرد ومصير الشرق الأوسط والعالم

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 09:26

حظي قرار الكرد الذهاب إلى الاستفتاء على تقرير مصيرهم، بحالة من الهلع والذعر والمتابعة والممانعة والقبول المشروط، أو القبول بنهكة الرفض، لكأنَّ الكرد باستفتائهم على تقرير مصيرهم يقررون مصير الشرق الأوسط وبلدانه وأنظمته ونخبه الحاكمة والمعارضة، ومصير الاتحاد الاوروبي وأميركا ودول جنوب آسيا، والامم المتحدة ومجلس الأمن؟! هذا الكمّ من الذعر والقلق يؤكّد مدى فداحة ما عاشه الكرد وبشاعته طيلة قرن، تحت سلطة نظم ونخب استبداديّة وفاسدة وغاشمة وسيطرتها، ذلك أن قرار الاستفتاء فضح بطانة الكثيرين وتقيتهم، أكراداً وعرباً وعجماً. وبالتالي، بمقدار ما هزّ قرار الاستفتاء الشرق الأوسط والعالم، فإنه خدم القضيّة الكرديّة سياسيّاً وإعلاميّاً، وأعطى ثماراً ربما لم تعطها عشرات السنوات من الكفاح، فحتى الرافضون الاستفتاءَ وحقّ الكرد في تقرير مصيرهم، ومَن شتموهم وخوّنوهم، قدّموا خدمات جليلة للكرد ولقضيتهم، إذ برهنوا أن الكرد تحمّلوا العيش المشترك قرناً من الزمن مع أنساق من التفكير والسلوك كهذه، وأنه آن أوان الطلاق معها، بل ربما تأخّر. وبالتالي، فالغلال السياسيّة والإعلاميّة لقرار الاستفتاء كانت وفيرة ومهمة، يمكن التأسيس والبناء عليها، وستكون لنتائج الاستفتاء غـلال وثمار سياسيّة أكثر وأهم. وسيكون واقع وقرار وإرادة ووزن كرد (العراق) بعد الاستفتاء، أضعاف ما كانت عليه سابقاً.

قلّة قليلة من الكتّاب والمثقفين العرب والترك، كانوا مع حق الكرد في تقرير مصيرهم. هذه القلّة، ستزداد لاحقاً، خاصّة بعد إجراء الاستفتاء وظهور نتائجه. ولن ينسى الكرد من وقفوا معهم ساعة المحنة والأزمة، وكذلك من وقفوا معهم وغيّروا مواقفهم نحو التأييد، ساعة الفرج والتمكّن. واعتقد أن النتائج ستغيّر الكثير من المزاج العالمي والعربي والخليجي والإقليمي الرافض الاستفتاء، ذلك أن ظهور دولة جديدة سيقلب الموازين رأساً على عقب.

ما يهمّ أميركا استمرار الحرب على «داعش»، ولا يهمها إنْ بقي الكرد عبيداً ومظلومين. كما تخشى أن يتسبب الاستفتاء ونتائجه في تقديم بغداد وطهران ودمشق وأنقرة ترياق الحياة مجدداً لـ «داعش»، ردّاً على الصمت الأميركي حيال قيام الدولة الكرديّة. ثم إنه من غير المعقول أن تقول دولة عظمى إنها مع تقسيم دولة أخرى. ولكن بعد ظهور نتائج الاستفتاء، من غير المعقول أن تقبل واشنطن سياسة ليّ الذراع عبر «داعش» و «القاعدة» والإذعان للابتزاز والترهيب الإقليمي!

ما يهمّ بغداد، أن يبقى الكرد وكردستان ضمن الحظيرة العراقيّة، وأن يبقى العراق ضمن حظيرة الولي الفقيه الإيراني. ولا يهم الاحزاب المسيطرة على السلطة بناء دولة شراكة وطنيّة ذات سيادة واستقلاليّة عن إيران.

وما يهمّ أنقرة أن تبقى كردستان (العراق) البقرة الحلوب التي تدرّ عليها مليارات الدولارات، من دون أن يتحوّل هذا الإقليم إلى دولة، وتضطر إلى التعامل مع كردستان تعامل دولة مع دولة. وما يهمّ نظام الأسد أن يبقى نظامه، ولو على ألف متر مربّع، وألا يحال رأس النظام وحاشيته على محكمة الجنايات الدوليّة كمجرمي حرب. ولا يعنيه كثيراً انفصال كردستان عن العراق أو عن سورية أو عن البرتغال.

لكن ما يهمّ كرد العراق هو التحرر من حالة اللادولة.

إن المنطقة والعالم يعيشان هذه الأيّام حمّى مرض «كردستان-فوبيا»، وهنالك طريقتان لا ثالثة لهما في الشفاء منها: إما بقصف كردستان بالقنابل الذرية أو بالاعتراف بدولة كردستان. وأعتقد أن سيناريو الاستفتاء والاستقلال سيكون درساً ملهماً، و «بروفا» للشعب الفلسطيني أيضاً، في مواجهة العالم والمجتمع الدولي المنحاز للجلاّد ضدّ الضحيّة، بهدف إعلان فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس. كما سيكون طيّ الخلاف بين السليمانية وأربيل درساً لحركتي «حماس» و «فتح» للسير نحو تحقيق الحلم الفلسطيني.

* كاتب كردي سوري

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط