مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

" كل شيء هادئ على الضفة الغربية؟ العيش في ظل احتلال طويل"

الكاتبة السويدية: آمل أن ينتهي الاحتلال ويعيش الفلسطينيين بسلام

الكاتبة السويدية: آمل أن ينتهي الاحتلال ويعيش الفلسطينيين بسلام

تاريخ النشر: 2022-11-01 | 17:50

رام الله: في سياسة الفصل العنصري يعمل الاحتلال الإسرائيلي على قطع الصلة بين الفلسطينيين في نفس البقعة الجغرافية، ولكنه لا يستطيع الفصل بين  الصحفيين في فلسطين والعالم الخارجي.

في مقابلة صحفية للكاتبة السويدية مع وكالة وفا سعت لنقل الصورة عبر عيونها وقلمها، لا الاعتماد على ما ينقله الإعلام الغربي المسّير من قبل الحركة الصهيونية الهادفة لنقل أجمل الصور عن الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، قالت لينا إم فريدريكسون في كتابها الأخير:" كل شيء هادئ على الضفة الغربية؟ العيش في ظل احتلال طويل".

ولأن التوثيق أفضل الوسائل لحفظ الانتهاك وتقديمه كدليل لبيان الجرم سعت فريدريكسون في آخر زيارة لها لعمل كتاب مصور وثائقي عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال، والذي أصدرته مبينة لسياسات الاحتلال الإجرامية المستمرة في الأراضي الفلسطينية.

ورغم مرور العالم بجائحة كورونا التي كفيلة لإشغال الصحفيين بقضايا مختلفة إلا أن الصحفية ما زالت تهدف لإيصال المعاناة التي يعيشها الفلسطينيين وقالت:" "أنا في فلسطين حاليا لمتابعة بعض الحالات ولرؤية أشياء جديدة، قبل عامين، أصدرت كتابا عن العيش في ظل الاحتلال".

وتابعت فريدريكسون: "لقد أصدرت كتابا بعنوان (كل شيء هادىء على الضفة الغربية؟ العيش تحت ظل احتلال طويل) منذ عامين ونصف، وأعمل الآن على إضافة بعض الأشياء إليه من أجل إصدار كتاب جديد بالكامل منه. وزارة الإعلام الفلسطينية قالت إنها ستطبع النسخة الجديدة من الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية وأنها ستوزع الكتاب على الوفود التي تزور فلسطين".

اهتمام فريدريكسون بفلسطين جاء بالصدفة، كما وصفته، من خلال صديقة لها، لكن رد فعلها على الوضع في فلسطين وعلى حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال لم يكن حدثاً عابراً بل منحها الإلهام لتكتب وتنشر كتباً عنه.

وأوضحت:" اقترحت صديقة لي كانت قد درست الصحافة معي أن أقوم برحلة دراسية إلى فلسطين، وتحديدا الى بيت ساحور في عام 2011"، قالت فريدريسكون، وقد شعرت بالضيق الشديد عندما رأيت الفصل العنصري والظلم هنا، لذلك أردت أن أكتب مقالات عن الوضع في فلسطين".

وأكملت:" في ذلك الوقت، لم تكن وسائل الإعلام في السويد مهتمة تمامًا بكتاباتي عن فلسطين بسبب انشغالها بقضايا أخرى، حيث قالوا ان لديهم ما يكفي من أحداث آتية من ذلك الجانب من العالم".

لكن هذا لم يوقف فريدريكسون من استكشاف اهتمامها وإلهامها في فلسطين، فقررت إيجاد طريقة لتروي قصص الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال من خلال الصور والتوثيق.

قالت فريدريكسون: "كان لدي الكثير من المواد والمقابلات والحالات والصور لذا قلت بأنني سأقوم بإعداد كتاب، ليس الغرض من الكتاب أن نوضح للفلسطينيين أنفسهم كيف يعيشون تحت الاحتلال، بل أن نظهر للعالم أجمع كيف يعيش الفلسطينيون تحت الاحتلال".

واستكملت:" الكتاب عبارة عن كتاب مصور، فيه العديد والعديد من الصور الموثقة بداخله. لقد قمت بتضمين صور من جميع المناطق الفلسطينية التي زرتها، الخليل وبيت لحم والقدس ورام الله، ونابلس، وأريحا، وجنين".

ولاختيار عنوان الكتاب، قالت فريدريكسون إنه استوحي من رواية بعنوان " كل شيء هادىء على الجبهة الغربية؟" للكاتب إريك ماريا ريمارك، الذي كان محاربًا ألمانيًا مخضرمًا في الحرب العالمية الأولى، فهي تعتبرها لعبة بسيطة على الكلمات مع اضافة عنوان فرعي يقول" العيش في ظل احتلال طويل".

وأوضحت فريدريكسون: "من المفترض أن يُظهر الكتاب الحياة اليومية للفلسطينيين. لست شخصاً يحفظ التاريخ، ولكن المشاعر والناس هم الأكثر أهمية بالنسبة لي". وتابعت: "ما أفعله هنا هو أنني أحاول إظهار الحياة اليومية للفلسطينيين، والأسرة الفلسطينية العادية، كيف يعيشون؟ كيف هي المدرسة؟ ماذا يحدث عندما يذهبون إلى حاجز تفتيش؟".

تذكرت فريدريكسون زيارتها الأولى لفلسطين في عام 2011، مشيرة إلى أنها اكتشفت أن الوضع في فلسطين كان أسوأ بكثير مما كانت تعتقد على الرغم من أنه كان لديها بعض توقعات قبل زيارتها.

وقالت:" كان الوضع أسوأ مما كنت أتخيله، لكن الفلسطينيين كانوا أفضل بكثير مما كنت أتخيل؛ رحبوا بي كثيراً. قالوا مرحبا كيف حالك؟ شكرا لقدومك. "إنهم لطيفون للغاية".

وعن المخيمات الفلسطينية قالت:"عندما زرت مخيما للاجئين لأول مرة، لم أكن أعرف ما إذا كان عليّ أن أخاف أم لا. فأنا لا أبدو فلسطينية، وكنت أخشى أن يظنوا انني إسرائيلية، أو يعتقد الناس أنني ثرية لأنني أمتلك كاميرا كبيرة. لذلك كنت حذرة في المرة الأولى. ولكن بعد ذلك اكتشفت أنني بخير. كان الناس لطفاء جدا. ثم بعد عدة زيارات لفلسطين، مكثت مع عائلات في مخيم اللاجئين. شعرت وكأنني في منزلي".

ومع ذلك، شعرت فريدريكسون كيف يمكن أن تكون الحياة غير سارة في مخيم اللاجئين، وخاصة في ظل الاحتلال:" إنه لأمر محزن أن يعيش الناس بهذه الطريقة. فهناك ازدحام وبطالة مرتفعة. وسمعت أن مدارس الأونروا لم تعد تحصل على الكثير من التمويل ولذلك ليس هناك الكثير من المعلمين وليس هناك الكثير من المواد للأطفال وهذا فقط يزعجني".

ثم تابعت الصحفية السويدية في القول إنه من المهم زيادة الوعي بفلسطين، جيث يتم تضليل الكثير من الناس. أنا شخص يقرأ كثيرًا وأعرف انه ليس الجميع يقرأ. أعتقد أن معظم وسائل الإعلام في السويد حريصة وخائفة من أن تكون قاسية للغاية على إسرائيل. "الشعب الفلسطيني هنا يشكرني على مجيئي إلى هنا، لكنهم يطلبون مني أيضًا أن أخبر العالم عن وضعهم وهذا ما أريد أن أفعله."

تمامًا كالصحفيين في جميع أنحاء العالم، صُدمت فريدريكسون أيضا عندما علمت باستشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بنيران القوات الإسرائيلية أثناء تغطيتها لإقتحام عسكري إسرائيلي على مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة في مايو الماضي.

قالت فريدريكسون: "كنت مستاءة وحزينة للغاية، بالطبع، وفكرت في عائلتها". "قال الإسرائيليون في البداية إن الفلسطينيين أطلقوا عليها الرصاص، ولكن لدينا إجابة تبين أن الإسرائيليين أطلقوا عليها الرصاص عن قصد".

وأضافت:"تحدثت مع شخص من نقابة الصحفيين في بيت لحم وقال إن صحفيا آخر اغتالته إسرائيل. إنه أمر مزعج حقًا. يجب أن تتمتع الديمقراطية بحرية التعبير وحرية الإعلام حتى تتمكن من معرفة ما يحدث."

وتمنت أن تكون هناك حرية وأن ينتهي الاحتلال. آمل أن يُسمح للفلسطينيين بالعيش بسلام كما يحلو لهم.

 

 

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط