مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القمة العربية الأمريكية بين الحل الاقليمي و المصالح الأمريكية

القمة العربية الأمريكية بين الحل الاقليمي و المصالح الأمريكية

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 10:29

تستضيف اليوم المملكة العربية السعودية، قمة عربية إسلامية أمريكية، يحضرها زعماء وقادة العالمين العربي والإسلامي إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يزور المملكة الأسبوع المقبل.

وتأتي القمة بدعوة من السعودية لبحث عدد من الملفات الدولية بشكل عام والإقليمية بشكل خاص، ويحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما تشكل القضية الفلسطينية محوراً في جدول أعمال القمة.

ويتوقف نجاح القمة العربية الأمريكية الإسلامية على جملة من الشروط التي تفرضها الحالة القائمة دولياً وعربياً وفلسطينياً، فيما تمثل أهمية من جانب السعودية لبحث الملف الإيراني وتدخلات إيران في الشأن العربي والسوري.

من القراءة الأولى لمائة يوم على تولي ترامب رئاسة أمريكا سنجد أن تغييرا قويا أوجد نفسه على أجندة وأبجديات عمل وأفكار الرئيس الأمريكي، تجاه المنطقة العربية والإسلامية؛ فبعد أن كانت مناظراته ووعوده الانتخابية ضد العرب والمسلمين، يتجه الآن إلى تشكيل تحالف قوي رأسه الدول العربية والسنية والإسلامية، ويرتكز هنا على التهديدات التي نواجه "دول الحلفاء".

ويمكن قراءة المشهد المقبل بأنه رغبة من الإدارة الأمريكية في عملية تغيير لنمطية العمل المشترك مع الدول العربية والإسلامية؛ بما يخدم الحلف الإقليمي والحل الإقليمي، الأمر الذي يراد به أمريكياً إدخال "إسرائيل" فيه من خلال عملية سلام وحل إقليمي يشمل الدول العربية والإسلامية بجانب إيجاد مخرج وحل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الفلسطيني- الإسرائيلي.

وتعتبرالمملكة العربية السعودية هي الأقوى تحالفاً بين الدول العربية مع الإدارة الأمريكية إلى جانب الأردن التي تمتلك تفاهمات قوية ومعمقة مع الواقع العربي والإدارة الأمريكية، فلقد توالت لقاءات الملك عبدالله بن الحسين مع الرئيس الأمريكي واستضاف القمة العربية الأخيرة في الأردن، وفي حال نجحت السعودية بتشكيل التحالف فإنه سيتم العمل خلال السنوات القادمة على إيجاد حلول لكافة القضايا الإقليمية وخاصة القضية الفلسطينية؛ أما في حال فشل التحالف ولم تتمكن الإدارة الأمريكية من إيجاد خارطة الطريق من خلال علاقات عربية إسلامية أو تحالف إقليمي فإن الأمور ستتأزم وتدخل في نفق مظلم، في الوقت الذي تبحث فيه الادارة الأمريكية على نفوذ واستيراتيجية اقتصادية قوية في منطقة الشرق الأوسط بعد أن دخلت روسيا والصين بقوة الى هذه المنطقة سواء بتدخلاتها السياسية او الاقتصادية، مما يشهد هذا الأمر تحديا للرئيس المؤسسة الأمريكية.

وبالرغم من كل ما نشر في الإعلام من تصريحات بعضها متفاءل وبعضها متشاءم، فلا يخفى على أحد أن القضية الفلسطينية معقدة وشائكة وتمتد لعشرات السنوات الماضية والمستمرة من الصراع والصعوبات، وإيجاد حل للقضية الفلسطينية من خلال علاقات تطبيعية وحل إقليمي ومعادلات أمريكية إسلامية، يمثل رأس المعادلة القادمة وعنوان لخارطة الطريق المقبلة.

ولكي تنجح أفكار ورغبات ترامب، وتتحول تصريحاته حول "إمكانية اقامة الدولة الفلسطينية خلال عام" يتطلب ذلك ضغط وإلزام اسرائيلي بحل الدولتين، وإيجاد دولة فلسطينية تتمتع بقابلية الحياة، عاصمتها القدس الشرقية، ووقف نزيف الاستيطان في الأراضي الفلسطيني، إلى جانب قدرة المجموعة العربية والإسلامية على اقناع ترامب بالعمل من خلال خارطة الطريق العربية التي كانت في قمة بيروت عام 2002.

وفي حال تحقق ذلك؛ فإنه يمكن الحديث فيما بعد عن بدء إيجاد مخرج للقضية الفلسطينية، والأمر سيتوج مباشرة ببدء مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية مباشرة ضمن جدول زمني محدد ومرجعيات دولية يمكن من خلالها في فترة زمنية قصيرة إيجاد مخرج للقضية الفلسطينية. 

ولكي لا نغرق في "السرد السياسي والتحليل الاحتمالي" يتوجب ان نكون صادقين مع القراء ونقول، أن فشل القمة سيكون واضحا من خلال طرح أفكار فضفاضة وغير ملزمة وبعيدة عن القرارات الدولية وتجاهل المبادرة العربية، ومقابضة المطالب الإسرائيلية "الإملاءات والاشتراطات"، فإن رؤية ترامب سوف تتجمد، والصراع العربي الاسرائيلي سوف يتعمق، والإحباط العام المتصاعد سيولد انفجارات جماهيرية في ظل كثير من التحديات الخطيرة البركانية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط