مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القمة الثلاثية في القاهرة تهيئة لمسار تفاوضي قادم ..!!

القمة الثلاثية في القاهرة تهيئة لمسار تفاوضي قادم ..!!

تاريخ النشر: 2021-09-01 | 15:50

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

مصر تقود المنطقة من خلال دور كبير بمشاركة الإدارة الامريكية الجديدة واهم دور تلعبه القاهرة منذ فترة هو نزع فتيل الانفجار بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومحاولة فكفكة التعقيد الذي يكتنف كافة الملفات ذات العلاقة بالصراع بما فيها ملفات قطاع غزة وملف تهيئة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لمسار مفاوضات يرتكز على مبدا حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. ليست مصر لوحدها وانما الأردن أيضا كأهم دولتين بالمنطقة معنيتان بشكل دائم توفير أرضية مناسبة امام الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة لطاولة المفاوضات باعتبار ان قضايا الصراع لا تحلها الحروب وانما المفاوضات إذا توفرت نوايا إسرائيلية خالصة في هذا الإطار. الحرب الأخيرة علي غزة كانت جرس انزار للجميع استطاعت كل من مصر والأردن فهم هذا الجرس وبمساعدة أمريكية للضغط علي إسرائيل باتت هذه الدول تتفهم ان كافة الملفات التي تسبب توتر دائم للمنطقة اصلها ملف واحد وهو الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومدي ارتباط هذا بباقي الملفات الأخرى علي الساحة الفلسطينية وخاصة ملفات ازمة غزة , بات هناك اعتقاد راسخ ان حل أي ملف هو مجرد حلول مؤقتة سرعان ما يتأزم المشهد من جديد لذلك بدأت مصر بخطوات عملية وكثفت الاتصال مع الطرفين من خلال جهاز المخابرات العامة و وزير الخارجية المصري الذي زار رام الله مايو الماضي وحمل رسائل مهمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تتعلق برؤية مصر حول استعادة العملية السياسية بالمنطقة والتي تتقاطع مع الرؤية الفلسطينية والأردنية  في كثير من جوانبها. 

نشاط دبلوماسي مهم شهدته المنطقة منذ مايو الماضي بلقاء انتوني بلينكن وزير الخارجية الامريكية بالقيادة الفلسطينية في رام الله وبالتالي تكوين رأي امريكي فيما يتعلق بإعادة أطراف الصراع الي طاولة المفاوضات.  وكان لقاء الرئيس أبو مازن قد التقي الملك عبد الله الثاني مرتين في مايو الماضي ومنتصف سبتمبر الحالي في العاصمة الأردنية عمان وظفت  لنقاش المسار السياسي المتوقع ورغبة الولايات المتحدة ان يعود الطرفان للمفاوضات ,وسبق اللقاء الأخير زيارة  الملك عبد الله الثاني ملك الأردن كأول زعيم عربي لواشنطن في يوليو الفائت لم يتناول الاعلام تفاصيلها كثيرا لكنها كانت هامة علي المستوي الدبلوماسي عنوانها الشراكة الامريكية الأردنية كشركاء استراتيجيين لإرساء أسس الامن والاستقرار بالشرق الأوسط والدفع باتجاه دور عربي مصري اردني مشترك مدعوم من السعودية لإحداث مقاربات حقيقية بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي للإعلان عن مسار تفاوضي جديد يرتكز لحل الدولتين.

يوليو الماضي كانت هناك لقاء سري بين الملك عبدا لله الثاني ونفتالي بينت في عمان لم يكشف النقاب عنه الا ان صحيفة هآرتس أوضحت ان هذه الزيارة هي الاولي بين رئيس وزراء إسرائيل وملك الأردن منذ سنوات لفتح افاق علاقات تهيئ لمفاوضات قادمة . الولايات المتحدة الامريكية هي الراس الموجه لكل هذا النشاط ومن يدير عملية تهيئة الأطراف لمسار تفاوضي جديد وهذا ما كشفت عنه  زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي هادي عمرو للمنطقة بهدف تعزيز رؤية الرئيس بايدن بشان تدابير متساوية من اجل الحرية والامن والازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين علي السواء وتعنونت زيارته بالدفع باتجاه ان تقوم إسرائيل بإجراءات لإعادة الثقة مع الفلسطينيين وتهيئة الطرفين لعملية سياسية حقيقية , وبالتفاعل بدأت إسرائيل منذ نهاية الشهر الماضي بلقاءات مع قيادات فلسطينية من شانها ان تذيب اكوام الجليد بين الطرفين وإعادة ثقة الفلسطينيين علي وجه الخصوص بجدوي أي عملية سياسية تقترح في المستقبل القريب . الأسبوع الثاني من اغسطس جاء رئيس الاستخبارات المركزية الامريكية وليام بيرنز للمنطقة والتقي  في تل ابيب مع مسؤولين إسرائيليين والتقي في رام الله كل من رئيس المخابرات الفلسطينية والرئيس أبو مازن , ركزت هذه اللقاءات علي رفع مستوي اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية في سبيل بوادر حسن نية إسرائيلية تجاه الفلسطينيين ورفع الكثير من القيود علي الحركة التجارية بين البلدين ومحاولة مساعدة السلطة الفلسطينية التغلب علي ازمتها الاقتصادية واستعادة عافيتها ولهذا جاء لقاء الرئيس أبو مازن بين غانتس الذي قدم خلاله غانتس رزمة من التسهيلات للفلسطينيين وبحثت سبل لقاء فلسطيني إسرائيلي كبير. مؤخرا عاد نفتالي بنت من زيارته الي الولايات المتحدة التي التقي فيها بايدن في لقاء قصير تخلله العديد من النصائح والتوجيهات لإسرائيل أهمها ان الولايات المتحدة تري انه لا حل للصراع الا على أساس مبدا حل الدولتين ونصح بايدن بينت بتفادي أي إجراءات أحادية الجانب من شانها توتيرالاجواء بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتضع العراقيل امام مسارات ترسمها إدارة بايدن لمفاوضات قادمه.

القمة الثلاثية بين مصر والأردن وفلسطين لم تأتي مفاجئة بل كان مخطط لها وبعد هذا النشاط الدبلوماسي الكبير الذي واكب المرحلة السابقة واستطاعت الي حد كبير فيه الولايات المتحدة  تبريد الأجواء بين الطرفين ولعل القمة الثلاثية اليوم تهدف ليس لتوحيد الموقف بين الدول الثلاث قبل أي لقاءات مع قادة إسرائيل لان الموقف موحد والرؤية واحدة وثابتة بان لا حل دون مبدا حل الدولتين ولا حلول تحت أي مسمي سابق لإدارة أمريكية سابقة بل لبحث بالتفصيل جدول القمة القادمة بحضور قادة مصر والأردن وفلسطين ورئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينت والتي ستبحث بشكل مفصل وضع الخطوط الرئيسية لاطار تفاوضي محتمل بالمرحلة القادمة برعاية  أمريكية  يكون فيها دور كبير لمصر والأردن كشركاء اقليمين استراتيجيين ,هذا  ان بقيت إسرائيل تعمل تحت توجيهات الإدارة الأمريكية ولم تقدم علي تفجير المنطقة كعادتها لتتهرب من أي استحقاق تفاوضي   يفضي الي سلام دائم وشامل يبني على اساس قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحل كافة القضايا الكبيرة بما يضمن استدامه واستمرار هذا الحل .

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط