مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القلاب يتساءل: أيُّ "كونفدرالية"هذه ولماذا في هذا الوقت ؟!

القلاب يتساءل: أيُّ "كونفدرالية"هذه ولماذا في هذا الوقت ؟!

تاريخ النشر: 2016-05-26 | 19:43

أمد/ عمان - كتب صالح القلاب*: هناك أمور مصيرية لا يجوز الخوض فيها في غير وقتها وبدون أي معطيات ومستجدات تستوجب التطرق إليها من قبل الجهة المعنية في مثل هذه الأمور .. والجهة المعنية في هذا «الأمر» الخطير فعلاً هي صاحب القرار فتحويل ما بين المملكة الأردنية الهاشمية والسلطة الوطنية الفلسطينية ، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة دولة تحت الإحتلال ، من علاقات عادية وطبيعية بين «دولتين» شقيقتين إلى إتحاد بصيغة الـ»الكونفدرالية» تشكل حقيقة قفزة مبكرة جداً وقد تكون نتائجها ، في ظل هذه الأوضاع التي تعصف بالمنطقة ، ليس سلبية فقط بل ربما كارثية 

إنَّ المفترض أنه لا خلاف إطلاقاً على أن الشعب الاردني والشعب الفلسطيني شعب واحد وأن مستقبل العلاقات بين الأردن وفلسطين هو الوحدة إن بصيغة إندماجية ، كما كان عليه الوضع قبل قرار قمة الرباط العربية الشهير في عام 1974 التي إعترفت بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، أو بصيغة كونفدرالية أو فيدرالية .. لكن السؤال حتى تكون هكذا قفزة مضمونة وبدون إنعكاسات سلبية وربما كارثية هو : متى يجب أن يذهب الأردنيون والفلسطينيون إلى هذه الخطوة .. هل بينما الأوضاع الفلسطينية هي هذه الأوضاع غير المستقرة أو بعد الإنسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي التي أحتلت في عام 1967 ويتقرر مصير الشعب الفلسطيني على أساس إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .. وعندها فإن لكل حادث حديثا  .

الآن هناك عملية سلام متعثرة وهناك محاولات من بينها ما تقوم به فرنسا لتحريك هذه العملية المستندة أساساً إلى إتفاقيات أوسلو المعروفة التي كان من المفترض أن تطبق نهائياً وبصورة كاملة في عام 1997 .. والآن هناك حكومة إسرائيلية «ليكودية» متطرفة أبدت نوايا... بل أعلنت أنها تنوي ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وحقيقة أنَّ مثل هذا الأمر غير مستبعد في ظل هذا الهزال الذي وصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية .. وفي ظل تردي حالة الدول الأوروبية الفاعلة .. وأيضا في ظل حالة عدم الإستقرار التي تعيشها هذه المنطقة في ظل كل هذه الصراعات التناحرية المحتدمة في كل مكان وأيضاً في ظل تنامي «الإرهاب» وعلى نحو غير مسبوق .

وهكذا فإن الخوف كل الخوف هو أن تستغل إسرائيل هذه الخطوة المُغامَرةِ التي يجري الحديث عنها :»الكونفدرالية» وتستغل هذه الظروف التي تعيشها هذه المنطقة والأوضاع الدولية البائسة لتلقي بأهل الضفة الغربية ، إن ليس كلهم فمعظمهم ، في شرقي نهر الأردن متذرعة بأنها ترسلهم إلى وطنهم وإلى أهلهم وعندها فإنه لن ينفع الندم ولا عض الأصابع ولا الذهاب هرولة إلى الأمم المتحدة التي لو أنها قادرة على ردع المعتدي لكانت قد طبقت القرارات الدولية وألزمت الإسرائيليين بالإنسحاب من الضفة الغربية التي كانت في عام 1967 النصف الآخر من المملكة الأردنية الهاشمية .

ثم وإنَّ إسرائيل التي تتابع كل شاردة وكل واردة في هذا المجال ستدَّعي وهي ستواجه العالم بهذا الإدعاء بأنه لا ضرورة إطلاقاً للإستمرار بعملية السلام إن وفقاً لإتفاقيات أوسلو أو غيرها طالما أنَّ هناك كونفدرالية أردنية – فلسطينية على الطريق وطالما أنه أصبح بإمكان الفلسطينيين في الضفة الغربية أن ينتقلوا إلى «الضفة الشرقية» التي ستكون عملياً هي هذه الكونفدرالية التي يجري الحديث عنها بدون محددات ولا ضوابط  .

لن يفهم العالم ولن يفهم الإسرائيليون أن فتح ملف الـ»الكونفدرالية» الأردنية – الفلسطينية في هذا الوقت هو مجرد دفع للسأم الذي يعاني منه بعض الأردنيين وبعض الفلسطينيين وهو مجرد:» رياضة ذهنية « من قبل الذين يخشون على أذهانهم من داء التكلس والجمود... إن فتح هذا الملف الآن وفي هذه الظروف ستترتب عليه مستجدات خطيرة  جداً ... والسؤال هنا هو : هل أن هؤلاء «العباقرة» الذين يطرحون هذا الطرح الخطير في ظرف خطير يريدون أن تتخلى منظمة التحرير عن قرار قمة الرباط العربية الشهير الذي إعتبرها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وأن يحل وفْدُ من هذه «الكونفدرالية» الوهمية المفترضة محل السلطة الوطنية ومحل المنظمة ومحل الفلسطينيين في هذه المفاوضات المتعثرة التي توقفت عند نقطة معينة ولم تغادرها ولو بمقدار قيد أنملة منذ نحو منتصف تسعينيات القرن الماضي .

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط