مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القضية الفلسطينية.. (تعقيدات الواقع ومعضلة الحل)

القضية الفلسطينية.. (تعقيدات الواقع ومعضلة الحل)

تاريخ النشر: 2025-05-25 | 15:53

في ظل الواقع الراهن من: اختلال موازين القوى لصالح العدو وتوجه كل المجتمع الصهيوني نحو اليمين وحكومة أكثر يمينية وعنصرية وحليف أمريكي استراتيجي لا يقل عدوانية، وحرب الإبادة على غزة، وعجز النظام العربي والنظام الدولي عن ردع العدوانية الإسرائيلية، يقابله في الجانب الفلسطيني انقسام سياسي وإجتماعي وجغرافي وتفكك معسكر الحلفاء المفترضين وغياب أي حليف استراتيجي ...

في ظل هكذا واقع لو تُرك الأمر للفلسطينيين والاسرائيليين بمفردهما فلا توجد أية فرصة لأن يتوصل الطرفان لأية تسوية للصراع بينهما ، فلا إسرائيل استطاعت أو تستطيع  تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع بالقوة العسكرية بعد مرور ٧٧ عام على النكبة وأكثر من مائة عام على بداية الصراع ،ولا الفلسطينيون قادرون على القضاء على اسرائيل وتحرير بلادهم حتى ضمن حدود ١٩٦٧ ،بل حتى كل جهود الوساطة  التدخلات الدولية لم تستطع وقف حرب الإبادة في غزة أو وقف المجاعة وكل ما يمكن للفلسطينيين تحقيقه مزيداً من اعتراف دول العالم بدولتهم وهي تحت الاحتلال.

انطلاقاً من ذلك وإن كان هناك فرصة لإنهاء الصراع فهذا لن يكون إلا بوجود طرف خارجي، دولة أو تحالف دولي ليفرض تسوية على الطرفين وخصوصاً على إسرائيل. وهنا تكمن المعضلة الصعبة، وهي أن الدولة الوحيدة القادرة بمفردها أو من خلال تشكيل تحالف دولي لفرض تسوية على الطرفين، هي الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الاستراتيجي للعدو، حيث فشلت كل محاولات وجهود الدول الأخرى والمنظمات الدولية في منافسة الولايات المتحدة في القيام بهذا الدور. حتى حركة حماس رأس المقاومة المسلحة في فلسطين تعترف بهذه المكانة والدور لواشنطن وتسعى لكسب اعترافها ورضاها وتعتبر أي تواصل أمريكي معها (نصر لها).

قد يسأل البعض عن الجهود التي تبذلها الرياض وباريس لعقد قمة في يونيو القادم حول الدولة الفلسطينية واعترافات متزايدة بدولة فلسطين تلوح في الأفق سواء من فرنسا أو غيرها؟ صحيح هناك حراك دولي ولكنه ليس لحل الصراع نهائياً بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، بل نعتقد أن ما سيتمخض عن هذا الحراك السعودي الفرنسي أو غيره كالمؤتمر الدولي الذي تطالب به القيادة الفلسطينية هو محاولة للتخفيف من حدة الحرب في قطاع غزة وجلب الرياض للسلام الابراهيمي مقابل وقف الحرب على غزة ونزع سلاح فصائل المقاومة في غزة وإعادة صياغة وطرح أفكار جدية مفهوم الدولة الفلسطينية من حيث الحدود والسيادة ومحاولة تبنيها من أكبر عدد من الدول قبل تقديمها لإسرائيل والولايات المتحدة لدراستها عسى ولعل أن تقبلا بالعودة لطاولة المفاوضات لإنهاء الصراع، وفي هذه الحالة ستراوغ إسرائيل كعادتها فيما تواصل الحرب والاستيطان في الضفة وحتى غزة، بمعنى أن هذا الحراك الفرنسي السعودي فقط لرفع العتب والإحراج لعجزهم عن وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة وحتى عجزهم إدخال مساعدات انسانية للقطاع لوقف الجوع والمرض،  وفي أفضل الحالات قد يؤدي هذا الحراك السياسي لكسب مزيد من الاعتراف النظري بدولة فلسطينية تحت الاحتلال، أما إنهاء الاحتلال ونهاية الصراع فليس بيد هذه الدول بل يحتاج كما ذكرنا تحولات دولية وإقليمية جذرية لصالح عدالة القضية الفلسطينية وتغيرات في المجتمع الإسرائيلي وليس في الحكومة فقط بحيث يكون مستعداً للتخلي عن عنصريته وأوهامه التوراتية.

نخلص مما سبق عدم جدوى البحث عن حل عادل ونهائي للصراع الآن، فالعالم الذي لا يستطيع الآن وقف حرب الإبادة على غزة ومخططات التهجير ووقف تجويع أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في القطاع بالإضافة الى مواصلة إسرائيل لمشاريع الاستيطان في الضفة...، هذا العالم وفي ظل هذا الواقع لا يستطيع إجبار إسرائيل على الانسحاب من الضفة والقدس وقطاع غزة.

المطلوب فلسطينياً إنهاء الانقسام وإنهاء سيطرة حماس على القطاع تمهيداً لوقف الحرب وتعزيز الصمود على الأرض ومنع التهجير، وإبداع أساليب مقاومة سلمية في كل مناطق التواجد الفلسطيني، ومواصلة الجهود الدبلوماسية، وتوقف طرفا المعادلة الفلسطينية منظمة التحرير ومَن هم خارجها عن الوهم بأن إقصاء أي طرف للآخر بالقوة يعتبر انتصاراً له لأن اسرائيل هي التي ستملأ فراغ غياب أي منهما.

تستطيع إسرائيل بقوتها العسكرية وتحالفاتها الدولية وخصوصاً مع واشنطن إلحاق مزيد من الخسائر بالفلسطينيين والقضاء على فصائل المقاومة وحتى انهاء وجود السلطة الفلسطينية وتستطيع إعادة احتلال القطاع وكل الضفة، ولكن علينا ألا ننسى أن كل فلسطين محتلة منذ 1967 وكل هذه الأحزاب والسلطة الفلسطينية القائمة في الضفة وغزة ليست الشعب الفلسطيني بل مجرد أدوات سياسية تسعى بالوسائل المتاحة  للوصول لحل عادل وفشلها لا يعني نهاية القضية الفلسطينية بل فشلاً لهذه الأحزاب والكيانات السياسية، وما تصاعد مظاهرات التأييد لفلسطين والتنديد بالإجرام والإرهاب الصهيوني في دول العالم والتحولات في مواقف الدول الغربية لصالح عدالة القضية الفلسطينية إلا دليلاً على فشل دولة إسرائيل في تحقيق أهدافها بتصفية القضية الفلسطينية وأن مأزق إسرائيل الوجودي لا يقل عن مأزق المشروع الوطني الفلسطيني التحرري. 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط