مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القراصنة في المستشفى

القراصنة في المستشفى

تاريخ النشر: 2015-11-13 | 23:31

للمرة السادسة خلال الهبة الشعبية يقتحم القراصنة الصهاينة المستشفيات الفلسطينية في نابلس والقدس والخليل. الجريمة الاولى فجر الرابع من إكتوبر الماضي، حيث إقتحمت مجموعة من المستعربين الصهاينة المستشفى التخصصي العربي، وإختطفوا الجريح المصري، وتم إستباحة حرمة مستشفى المقاصد اربع مرات خلال العشرة ايام الاخيرة بحجة البحث عن جرحى الهبة الشعبية، وأخيرا تم القرصنة فجر الخميس الماضي، الموافق ال12 من نوفمبر من قبل الوحدات الخاصة من المستعربين الصهاينة على المستشفى الاهلي بالخليل، وإغتالوا الشهيد عبدالله شلالدة، إبن عم الجريح عزام، الذي إختطفوه.

حتى نحاكي الموقف بشكل علمي، وبعيدا عن الانفعال والغضب او خشية التداعيات، التي تلتبس البعض من المراقبين، فإن الضرورة تملي توضيح الرد على الجرائم الوحشية الاسرائيلية، اولا ما حصل يتنافى مع كل الاتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال الاسرائيلية؛ ثانيا يتنافى مع ابسط قواعد القانون الدولي، ومع قوانين حقوق الانسان؛ ثالثا الجريمة تستهدف بث الرعب في نفوس المواطنين الفلسطينيين من اللجوء للمستشفيات الرسمية والاهلية على حد سواء؛ رابعا  إرهاب الطواقم الطبية من معالجة اي جريح أصيب في المواجهات مع قطعان المستعمرين او قوات الامن الاسرائيلية؛ خامسا الاعلان على الملأ من قبل حكومة نتنياهو، إلغاء اي دور للسلطة الفلسطينية على اي منطقة من الاراضي المحتلة عام 1967، لا منطقة A ولا منطقة B وبطبيعة الحال لا وجود لها من حيث المبدأ في المنطقة C. وبالتالي تصفية آخر مظاهر الوجود الوطني.

إذا ووفق المعايير، التي تضمنتها إتفاقيات اوسلو، التي لاتسمح لاسرائيل بإعتقال اي مواطن فلسطيني، طالما هو في الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية، إذا شاءت (إسرائيل) البحث او الاستعلام  عن اي مواطن بغض النظر عن إنتمائه الفصائلي او خلفيته الفكرية والسياسية، فعليها اللجوء إلى جهات الاختصاص الفلسطينية. وفي حال أعتقل مواطن عند اجهزة امن السلطة، لا يحق لاجهزة امن إسرائيل التدخل او المطالبة باعتقاله.

وكون قراصنة اجهزة الامن الاسرائيلية  إقتحموا المستشفيات الوطنية بشكل لصوصي، وبهدف الاختطاف، الذي يتنافى مع ما نصت عليه الاتفاقيات، فإن المصلحة الوطنية، تحتم على ابناء الشعب الفلسطيني العمل على التالي: اولا التأكيد على ما جاء على لسان رئيس الوزراء، زيادة الحراسة الامنية للمستشفيات الرسمية والاهلية، للحؤول دون إقتحامها من قبل اي جهة كانت؛ ثانيا عدم السماح لاي قوة إسرائيلية عسكرية او امنية من إقتحام المستشفيات، وحماية المرضى والجرحى من اية جرائم إختطاف؛ ثالثا التصدي لاية قوة تأت تحت جنح الظلام لاختطاف اي مواطن بكل وسائل الدفاع الممكنة دون تردد او خشية من اية تداعيات؛ رابعا تحميل حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اي إختراق للاتفاقيات المبرمة، والتي مازال العمل جار بها، بغض النظر عن اية قراءة لمآلها؛ خامسا ملاحقة إسرائيل أمام المنظمات الاممية ذات الاختصاص، والعمل على إنتزاع قرارات اممية لصالح الحقوق الوطنية؛ سادسا التركيز في اللجوء للامم المتحدة بمنظماتها المختلفة على طلب الحماية الدولية. مع ان بعض جهات الاختصاص، تقول، إننا حصلنا على قرارين سابقين بشأن الحماية الدولية، فإن الضرورة تفرض العمل على تفعيل القرارين السابقين، والعمل على إصدار قرار جديد يعزز من اهمية المطالبة الفلسطينية بالحصول على الحماية الدولية المطلوبة.

في حال تركت الامور على عواهنها، فإن المستشفيات والمراكز الصحية وكل مؤسسات السلطة، ستكون مرتعا لجرائم وانتهاكات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. الامر، الذي يسمح لكل خارج عن القانون إرتكاب اي جريمة في المستشفيات او غيرها باسم المستعربين الصهاينة، مما يفتح الباب امام مظاهر الفوضى والفلتان الامني والثارات العشائرية والشخصية، ويهدد المشروع والاهداف الوطنية كلها، وهو ما لا يجوز السماح به مهما كانت النتائج.

[email protected]

[email protected]

       

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط