مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القراءة والعمل والامتلاء

القراءة والعمل والامتلاء

تاريخ النشر: 2022-03-16 | 08:54

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

مما ينسب للمفكر والكاتب العربي الكبير عباس محمود العقاد قوله: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمراً في تقدير الحساب .. و إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني ، والقراءة - دون غيرها - هي التي تعطيني أكثر من حياة ، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق." ويقول أيضًا: "اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة" .

بينما يقول المؤرخ الانجليزي "أرنولد توينبي": "ليست العبرة في كثرة القراءة، بل في القراءة المُجدية".

لا خلاف لدى الانسان الواعي على أهمية التعليم والثقافة والقراءة وهو سياق ماكان ممن يهتمون ببناء أنفسهم وعقولهم وتطوير ذواتهم والسعي للتغير الداخلي (في ذات الانسان)، والخارجي وعليه فإن القراءة المفيدة لا شك بضرورتها لاسيما وأنها أحد أبرز سبل التعلم.

ولكن الاقتصار على مجهود القراءة منقطعًا عن العمل سيزول أثره، وهنا من الممكن ان نستفيد من قول الرسول صلى الله عليه وسلم باقتران الفكر أو الثقافة أو العلم والمتحصل بأحد أهم مخرجاته من القراءة العميقة مع العمل بتأكيده على "العمل" و"العلم" و"المال" فهي الأثر الباقي. يقول رسول البشرية صلى الله عليه وسلم " إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ".

هنا ننظر لواقع العمل السياسي الوطني ونشأة الثورة الفلسطينية التي تبرمت بالتنظير الكثير الذي أحاط بها، والشعارات الكبيرة بلا فعل، فلجأت للعمل والمبادرة أولًا ما سبغ صورتها الحراكية حتى اليوم بفكرة الانجاز والمبادرة الى الدرجة التي قد يضحي فيها الكادر بالعلم والثقافة أو القراءة لغرض الاقدام على العمل!

لكن الحقيقة الثابتة أن العلم والعمل مقترنان ومن هنا تأكيدنا الدائم على أهمية بناء الذات بالمكونين معا وعبر عشرات الوسائل والتي في مقدمتها القراءة.

وكنت قد كتبت سا بقا أقول: إن العالِم الذي لا يقرأ لا يعتد برأيه، والكاتب الذي لا يبحر بين السطور لا رأي له، والإنسان المواطن الذي يستغني عن الكتاب يضع حائطا متينا بينه وبين الفهم والتصحيح، وعضو الحركة الذي يأنف التعامل مع الكتاب فلا يقرأ يوميا سيصحو يوما ليجد نفسه في خانة التاريخ.

أن القراءة اليومية لعضو الحركة/الجماعة/المنظمة/المجتمع ضرورة لا غنى عنها فهي تعميق للأفكار الايجابية وانفتاح على الجديد، ووعى لا بد من تنميته وتبصّر عظيم، فالعقل بما يُملأ والنفس بالألطاف، والتجدد في القارئ سمة المنفتحين وميزة السائرين على درب الكبار وفكر العلماء وقيم حضارتنا العربية الإسلامية .

وكما يقول المفكرون فإن القراءة ليست هواية كما هو شائع، فهي غذاء العقل (تجعل العقل مليئًا بما يفيد –المفترض- وليس حشو أو غثاء، او علم لاينتفع به) وتتضح أهمية القراءة من كلام الكاتب الكبير "جراهام جرين": "أحيانا أفكر أن حياة الفرد تشكلت بواسطة الكتب أكثر ما ساهم البشر أنفسهم في تشكيل هذه الحياة".

القراءة ضرورة أساسية في حياة البشر، والوسيلة التي يعتمد عليها الشخص لتنفيذها هي المطالعة مقترنة بالقراءة ولازمة لكي يتحقق فعل القراءة بواسطة الانسان.

والقراءة مهارة متاحة لأي شخص بعكس كثير من المهارات الأخرى، لكنها صعبة في نفس الوقت لأنها تتطلب عزيمة وإرادة وتخصيص وقت وقدرة من صاحبها من السعي ورائها وطلبها والمداومة عليها لتكوين ثقافته الخاصة به طيلة حياته فيمتليء بالكثير ولا يكون انسانًا خاويًا.

الكثيرون يحبون الكتاب الورقي لما لملمسه ورائحته وألوانه والتفاعل اللمسي والروحي معه من أهمية وهناك من يلجأون للشابكة (انترنت) وربما الاثنين.

ضمن وسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة هذه الأيام فمعظم الكتب (الالكترونية) متوفرة في مكتبات الشابكة (انترنت) وعبر عديد التطبيقات، ولا يبقى الا امتلاك إرادة القراءة وتخصيص الوقت واعتبار ذلك حاجة لابد منها والا سينساق المرء للسهل السلس من غثاء وسخافات الشابكة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط