مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القراءات المضللة والديمقراطية المزعومة ...!

القراءات المضللة والديمقراطية المزعومة ...!

تاريخ النشر: 2023-07-20 | 15:06

تجاهل للحقائق وتزييف للوعي وخلط للأوراق

دأب المحللون السياسيون على التركيز على الجانب الذي يخدم توجهّهم السياسي حين يتوفرون على قراءة واقع المرحلة مغفلين الجوانب الأخرى ؛ ويركزون في الغالب على بعدين أساسيين : الأول عدم تدخل الأجهزة الأمنية للتصدي للهجمات الإسرائيلية على المدن الفلسطينية التي تتواجد فيها الكتائب الفدائية المقاومة ، ثم ردود الفعل الشعبية وتوجيهها للاحتجاج على هذا الموقف ، ومن حيث المبدأ فإنهم يغفلون عدة أمور:

أولها : أن هذه الأجهزة محدودة التسليح والذخائر والعدد في حين أن الحملات العسكرية الإسرائيلية تمتلك الدبابات والأسلحة الثقيلة بأنواعها و الدروع و الطائرات والعدّة و العتاد بما لا يمكن مقارنته بما لدى الأجهزة الأمنية ولو اشتبكوا معها فإن ذلك يعني الانتحار ؛ فالذخائر ستنفد والظهر مكشوف والعدد محدود ومشلول لوجستياً بسبب الحواجز الإسرائيلية فلا يستطيع التنقل بين المدن والمواقع، ثانياً لهذه الأجهزة تجربة قاسية في الانتفاضة الثانية نتيجة اشتراكها في المقاومة ، فقد دمّرت مقرّاتها واستشهد العديد من أفرادها حتى السجون هدموها على رؤوس المساجين ولم يبق هناك مكان آمن ما دفع المحاكم إلى تعطيل عقوبة السجن، وخرّبت المنشآت الحكومية وكانت الخسائر فادحة ، ومع هذا فإن الأجهزة قد قدمت العديد من كوادرها في تصديّها للعدو في هذه الهجمة العدوانية كلما كانت تتاح لها فرصة الاشتباك.

أما تحريض الشارع على السلطة بحجة أنها تعترض المقاتلين فقد سقطت تماما ، فلولاها تغاضت عن تسليحها لهم وربما تشارك في هذا التسليح كما أنها سمحت للجناح العسكري للحركة الرئيسة التي تنتمي إليها ممثلة في كتائب شهداء الأقصى لما تشكلت هذه الكتائب التي يزعمون أنها نشأت في ظل ضعف السلطة كذبا وزورا ، ذلك باطل الأباطيل فقد تغاضت عن تشكيلها وتسليحها و شاركت أجنحتها العسكرية بفعالية ؛ بل بالدور الرئيس فيها ، والشاهد على ذلك أرقام الشهداء والجرحى المنتمين لقواها الأمنية وأجنحتها العسكرية ومدّها بالعون وزيارات المسؤولين لها ومباركتهم لكفاحها وآخرهم الرئيس أبو مازن رغم ما تجشم من معاناة هو وأقطاب قيادته التي هي في موقع المتهم دائما ، وقد حول البعض ومنهم من كان محسوبا على حركة فتح واختار أن يكون مع المناكفين وربما الجاحدين والخاذلين والمنتفعين مع جيش من الكتبة المأجورين الذين أسندوا لأنفسهم مهمة الحادي لركب الغوغاء والمنافقين والمضللين متناسين أبسط البديهيات في العمل الوطني والحركي ، بل والمضللين الذين تتهافت عليهم الفضائيات ذات الأجندات مثل الجزيرة والغد والكوفية ووكالات قدس وشهاب ومنابر التدليس الإعلامي وغيرها ليمعنوا في تحريض الشارع وتوجيهه بتحليلاتهم أحادية الرؤية وسخافاتهم أحيانا ؛ من مثل قولهم أن مرافقي الرئيس كانوا يتنافسون على الظهور بالقرب منه إبان زيارته لمخيم جنين ، وزعمهم أن هناك تنافسا حاد بين أعضاء القيادة على خلافة أبي مازن ؛ وكأننا في دولة ثريّة مستقرة وليس في بحر متلاطم من التحديات ومقاومة المحتل وأن القيادة في مثل هذا الوضع مغرم لا مغنم ، وكأن المسؤول عن تعيين الرئيس إسرائيل وأمريكا وليس الشعب الفلسطيني الذي سيحتكم – في نهاية المطاف – إلى صندوق الاقتراع ، ومهما كانت الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف في وجهات النظر فإن الجميع يدرك المأزق التاريخي الذي تمرّ به.

أمّا الحديث المتواصل من قبل بعض من ينتمون إلى أرستقراطية السياسة النهّازة للفرص ممن يتذرّعون دائما بسوء الأوضاع وتشرذم الحركة الوطنية على حد زعمهم فأود أن أشير إلى أن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات ، ففد رأوا بأم أعينهم ما جرّته علينا انتخابات عام 2006 من ويلات تقهقرت بالقضية عشرات السنين إلى الخلف ، وقسّمت الوطن و أشعلت حربا أهلية سقط جرّاءها ألوف الضحايا ، وأوقعتنا في شرك أربع حروب مدمّرة وفرّقت الصف الوطني أيدي سبأ ولا ينبغي أن تتكرر التجربة مهما كان الأمر فليتّهم المتهمون القيادة كما يشاؤون ، ولكن المشهد لا يشي بنتائج سليمة ، تداخلات إقليميّة وتشظّيات حركية، ودعايات مغرضة ، واستقطابات فصائلية غير وطنيّة ، وانقسام وطني وتحديات لا حصرلها دولية و داخلية و إسرائيلية ، ومناخات مسمومة ستفضي إلى الفوضى والصراع ، فأي انتخابات هذه التي ستجرى في مثل هذه الأجواء والوطن كانتونات، والاقتحامات لا تتوقف والشعارات الرنانة الجوفاء تدوّي والكتائب المسلحة المعلومة والمجهولة والأموال السوداء تتدفق من كل حدب و صوب ، ويأتيك من يقول الانتخابات هي الحل ، وتأتيك أصوات نشاز من خارج الوطن تنبّش في الدفاتر القديمة لتحطّم الرموز و تعبث بالمثل و القيم ، غمامات سوداء يسوقها أرباب مراكز البحوث الممولة من صناديق سوداء من أجل افتعال الفتن و تشويه النضال واغتيال العقول والرجال.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط