مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس والأسرى.. مؤشرين للانفجار

شهد العقد الأخير اجراءات متسارعة تتعرض لها المدينة المقدسة , وبلغت ذروتها مع تكثيف الاستيطان داخلها وحولها فى اجراء يهدف إلى فصلها كليا عن أراضي الضفة الغربية وتوصيلها بتجمع مستوطنات "غوش عتصيون" , ومحاولات طمس هويتها العربية والاسلامية من خلال تغير ملامح المدينة المقدسة وشوارعها وصبغها بطابع يهودى لا يمت للحقيقة ولا التاريخ بأى صلة, والأمر يتعداه إلى فرض قيود على السكان المقدسيين بعدم السماح لهم بالتوسع العمرانى و البناء , وفى حال تم البناء تسارع سلطات الاحتلال لهدم ما تم بناءه والهدف اجبار سكان المدينة للانتقال للسكن خارجها , بعدما لم تعود بيوتهم تتناسب مع الزيادة الديمغرافية ..اجراءات لم يكون المسجد الأقصى المبارك بمنأى عنها من خلال اقتحامات المجموعات اليهودية المتطرفة لباحاته وتكثيفها فى السنوات الأخيرة وتغطيتها اعلاميا من قبل اجهزة الاحتلال الاعلامية لتصبح واقعا ويتعاطى معه العالم على أنه أمر طبيعى وخاصة تكرار اقتحامه بشكل يومى ,وكأن الأمر طبيعى ..!! وهنا تكمن الخطوة فى الاقتحامات المتكررة و تدنيس باحته , ومحاولات تمرير الاقتحام على أنه زيارة عادية ولكن العقلية اليهودية المتطرفة لقادة الاحتلال ومستوطنيه لديهم طموح واحد يتفقون فيه و ان اختلفوا فى المواقف أمام وسائل الاعلام و فى الخطاب السياسى لكنهم يحذوهم الأمل بإتجاه تقسيم المسجد الاقصى المبارك زمانيا ومكانيا كخطوة أولى نحو هدم المسجد وبناء الهيكل المزعوم ,والمسجد الابراهيمى فى مدينة خليل الرحمن ليس بعيدا ما تعؤرض له من تقسيم أوقات الصلاة بين المسلمين و اليهود بعدما استغلت دولة الاحتلال مذبحة الحرم الابراهيمى فجر يوم 25/2/1994م الموافق 15 رمضان لعام 1414ه , حينما قام المتطرف اليهودى الحاقد "باروخ غولدشتين" بإطلاق رصاص حقده على المصلين أثناء صلاة الفجر , واستشهد على إثره 29 وأصيب ما يقارب 150 من المصلين , وانتهت المجزرة بهجوم المصلين الغاضبين على القاتل "غولدشتين" وقتله..وتكون النتيجة تقسيم المسجد الابراهيمى زمانيا ومكانيا , واغلاق المنطقة المحيط بالحرم الابراهيمى والتى تحتوى على 1800 من المحال التجارية و الورش والمصانع لازالت مغلقة حتى الآن..وتكثيف الاستيطان , والاستيلاء على البيوت القريبة من الحرم الابراهيمى لصالح المستوطنين اليهود ليعش هؤلاء فى احياء داخل المدينة..وهنا الأمر ذاته قد يتكرر مع المسجد الاقصى المبارك فى حال لم يتم التحرك الرسمى و الشعبى لنصرته والدفاع عنه لطالما مثل هذا المكان المقدس له حبا فى أفئدة المؤمنين والموحدين , ويمثل مكانه دينية تاريخية كأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبى "محمد" عليه أفضل الصلاة و السلام ,وموطن الديانات السماوية , ومكانة المدينة المقدسة للأخوة المسيحيين لوجود كنيسة القيامة وذات المكانة المقدسة لديهم يمثل دعوة لكل الأحرار حول العالم بمسلميه ومسيحيه بضرورة الوقوف فى وجه الاجراءات التعسفية و الاستيلائية المقصودة بحق المسجد الاقصى المبارك ليبقى مسجدا اسلاميا ومنبرا حرا, لا لليهود حق فيه ولا حق لهم فى تدنيسه و اقتحامه ,والوقوف فى وجه هؤلاء المغامرون , وقد يعيد التاريخ نفسه حينما اقتحم شارون رئيس وزراء الاحتلال السابق باحات المسجد الاقصى المبارك بتاريخ 28/9/2000م , وما نتج عنه فى حينه تفجر الانتفاضة الثانية وكان رد الفعل فى حينه قويا استشهد واصيب العشرات من المرابطين بعد الاشتباك مع حراس الأخير الذى غادر باحات الحرم مدحورا.. وتبقى العقلية اليهودية كما هى دون تغير منذ الازل وتطمح للاستيلاء على كل الاماكن الدينية للمسلمين وتغير ملامحها وتزوير تاريخها ونسبها لهم , وهذا ما عرف عن اليهود تاريخيا ,ومثلت حالة العداء للإسلام منذ فجر الإسلام الأول وبدايات انتشار الدين الحنيف ومحاولاتهم المضنية للوقوف فى وجه واحقادهم ومكائدهم مثلت دليلا واضحا على نهجهم وفلسفتهم ومعتقداتهم التى لا تتغير مع مرور الزمن..

فى جانب آخر مهم يدق ناقوس خطر داهم تبقى قضية الأسرى من القضايا الأبرز, ودائمة الحضور , الا أنها احيانا تخبو ولا يهتم بشأنها بالمستوى المطلوب سواء على المستوى الرسمى أو الفصائلى أو الشعبى وتكاد تخلو فعاليات التضامن معهم من بضع عشرات من اقرباء الدرجة الأولى , ولا يتم الاهتمام بأمرهم إلا فى حال كان هناك اضراب يخضونه وهنا يتم تنظيم مسيرات ,او مؤتمرات خطابية أو الاكتفاء بخيمة دعم الأسرى والتضامن معهم ..دون أن نجد الاهتمام الكافى أوعالى المستوى من الجميع ,وكثيرا ما عانى الأسرى وحدهم , ويتعرضون يوميا لإجراءات قمعية تعسفية تتمثل بالعزل الانفرادي لبعضهم , والتفتيش العارى ,ومنع الدواء عن المرضى , والتباطئ والتقاعس فى علاج حالات مرضية طارئة حيث سبب الاهمال الطبى والقتل الممنهج للأسرى بسقوط 198 شهيدا من الأسرى فى السجون الاحتلالية كان أخرهم فى سبتمر من العام الحالى 2014م , وفى خطوة تعتبر خطيرة على حياة الأسرى تم تزويد حراس السجون بالسلاح النارى اثناء عمليات المداهمة و التفتيش للأقسام وما قد ينتج عن ذلك من تعرض البعض منهم فى حالة الاشتباك للقتل المحقق مما يمثل خطورة على حياتهم تزداد مع فرص استخدام الرصاص الحى وغالبا ما يستخدم الحراس الهراوات , والغاز المدمع , ورصاص المطاط وجميعها ممكن أن تتسبب بالوفاة ..

كل ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من اقتحامات وتدنيس, وحفريات الانفاق التى تتهده وما تعانيه المدينة المقدسة من محاولات التهويد و الطمس و تغير حقائق التاريخ , والمعاناة اليومية من الاجراءات التعسفية و القمعية ضد سكانها لانكاد نسمع صوتا عربيا أو اسلاميا واحدا منددا أو مستنكرا, ولم يتداعى مجلس الأمن لاستصدار قرار واحد ملزم لدولة الاحتلال لتتراجع عن اجراءاتها فى المدينة المقدسة ,وتجدر الاشارة الى توقيع دولة الاحتلال على المعاهدات و المواثيق الدولية التى تضمن حرية العبادات وعدم التعرض لدور العبادة ,والأمر ذاته يتعلق بحقوق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية وجاءت نصوص الاعلان العالمى لحقوق الانسان و اتفاقية جنيف الرابعة بملاحقها توضح حقوق الأسرى و المعتقلين المشروعة حيث تتنكر لها سلطات السجون وتساومهم عليها ولا كإستحقاق معترف به دوليا ..

وكل المؤشرات تدلل على انفجار وشيك من شأنه أن يترك أثارا لا يمكن حصرها أو السيطرة عليها بسهولة سواء تفجر الاوضاع داخل السجون الاحتلالية بفعل ما يتعرض له الأسرى من اجراءات تعسفية ,أو بفعل الاجراءات القمعية ومحاولات اقتحام المسجد الاقصى من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة التى تهدد حالة الهدوء الذى يسبق العاصفة لأنها لن تستمر طويلا, وتنذر باندلاع المواجهات وتوسعها وانتقالها لكل مناطق الضفة الغربية التى تعانى بمجملها من سياسات احتلالية تلتهم الأرض الفلسطينية و تتوسع فى الاستيطان , وتقتحم المدن , وتعتقل , ويتعدى المستوطنون على السكان العزل ولم يسلم الاطفال من دهسهم المباشر و التى كان أخرها حادثة استشهاد الطفلة "إيناس شوكت دار خليل " من مدينة رام الله , والبالغة من العمر 4 سنوات,بعد دهسها من قبل مستوطن متطرف أثناء قطعها الشارع العام فى طريقة عودتها من الروضة لبيتها..

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط