مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس في مواجهة "أسرلة المناهج" و"تهويد المدارس"

القدس في مواجهة "أسرلة المناهج" و"تهويد المدارس"

تاريخ النشر: 2022-10-05 | 13:03

وسام زغبر
وسام زغبر

لم تتوقف يوماً جرائم التهويد والأسرلة بحق مدينة القدس ومقدساتها وضواحيها وأحيائها وشوارعها منذ احتلالها عام 1967، وتغيير واقعها الديموغرافي وهويتها الوطنية الفلسطينية وصولاً لعزلها وتهديد إقامة نحو (140) ألفاً من سكانها الفلسطينيين بسحب هوياتهم المقدسية.

من يمر في شوارع القدس وأحياءها، يرى الفارق كبير جداً بين الأحياء الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية المُقامة في القدس سواء بالبُنى التحتية والخدمات و الأبنية والمرافق العامة، حتى في عدد السكان البالغ (355.300) فلسطيني و(581.100) مستوطن إسرائيلي وفق إحصائية للعام 2019.

الهجمة الإسرائيلية الشرسة والقوانين العنصرية تتصاعد ضد القدس وأهلها وممتلكاتها، ولم يسلم النظام التعليمي بأكمله بما فيه المناهج الدراسية الفلسطينية من تلك الهجمة، ومحاولة فرض دولة الاحتلال المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس العربية بالقوة لتجريد الإنسان الفلسطيني من وعيه وهويته وانتمائه الوطني.

إن كفاح الشعب الفلسطيني ونضاله في القدس دفع الاحتلال للتراجع عن خطواته في فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس، القائم على الترويج للرواية الصهيونية والقبول بالاحتلال كأمر عادي، والتحريض على الفلسطينيين وهويتهم الوطنية، والاستعاضة عنه في طباعة منهاج فلسطيني خالي من نصوص تتعلق بالهوية الوطنية الفلسطينية و ارتباط الفلسطيني بأرضه وكفاحه في وجه الاحتلال والاستيطان.

ولم تكتف دولة الاحتلال في محاربة الهوية والانتماء الوطني الفلسطيني في القدس، ومحاولتها فرض المنهاج الإسرائيلي بالقوة بل تعدت ذلك في اشتراط الجامعات الإسرائيلية قبول الطلبة الفلسطينيين إلا بعد اجتياز امتحان القياس «البسيخومتري». إضافة إلى تخفيض مستوى التحصيل للطلبة ومستوى التأهيل للمعلمين وعدم تطبيق إلزامية التعليم على الفلسطينيين على غرار المستوطنين، وتفشي المخدرات في الأحياء والقرى والمدارس العربية تحت بصر الاحتلال.

الاحتلال يوظف كل شيء في القدس لتهويدها وأسرلتها في سباق مع الزمن، بمصادرة الأراضي وهدم المنازل وسحب هويات المقدسيين، وبناء مزيد من المستوطنات، والاهتمام بالعلوم الإنسانية في المناهج الدراسية كالتاريخ والجغرافيا والمجتمع وطرح أنشطة لا منهجية لغرس مفاهيم جديدة تعبر عن فلسفتها التربوية وفكرها التوراتي الذي يستند للأساطير والخرافات الصهيونية، مثل عبارات «لا معنى لإسرائيل دون القدس، ولا معنى للقدس دون الهيكل».

الهدف من الحرب العدوانية الإسرائيلية على المدارس العربية والمناهج الدراسية أصبح واضحاً، لإرغامها على إلغاء برامجها التربوية واعتماد برامج بديلة منقوصة خالية من أي مضمون وطني يتعلق بالقضية والهوية والحقوق الوطنية والرواية التاريخية، حيث عمدت ما تسمى «وزارة المعارف الإسرائيلية» في تموز الماضي لسحب الترخيص الدائم من (6) مدارس في القدس لمدة عام بحجة التحريض في الكتب الدراسية على الاحتلال وجيشه ويشمل القرار، الكلية الإبراهيمية في حي المصرارة ومدارس الإيمان بكافة فروعها في بيت حنينا، إلى جانب تهديد عدة مدارس أخرى بسحب تراخيصها في حال العثور على أية مواد تحريضية في مناهجها التدريسية.

هذه الحرب الإسرائيلية على المناهج المدرسية، هي فصل جديد من فصول الاستيطان التربوي على مدارس القدس العربية وأجيالنا الناشئة لتجهيلها وتشويه شخصيتها الفلسطينية لصالح شخصية هجينة فاقدة لمفهوم الانتماء للوطن وقضاياه العادلة تحت مفاهيم وقيم استيطانية.

معارك المقدسيين كثيرة في وجه من يسن قوانين عنصرية للنيل من صمودهم واقتلاعهم وتهجيرهم من بيوتهم وأحياءهم ومن شوارع وحارات القدس وعبرنتها، وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى وتهويد كنيسة القيامة.

فما يحدث في القدس وبحق أهلها الفلسطينيين جريمة بكل المقاييس والمعايير الدولية، فأهالي القدس لا يعولون على العرب والمسلمين والمجتمع الدولي بقدر ما يعولون على المستويين الرسمي والشعبي الفلسطيني في تعزيز صمودهم ودعم مؤسساتهم على مختلف وظائفها والدفاع عن القدس بمقدساتها في وجه الأسرلة والتهويد.

بعد كل هذه الحروب على خطط التدريس الفلسطينية في القدس، ومحاولات إسرائيل المتكررة ‏لتغيير المصفوفة المفاهيمية المتأصلة في الشعب الفلسطيني وتاريخه المجيد حول القدس، ‏وفلسطين، يجب أن يكون هناك تعبئة للصفوف وتضافر للجهود، بما يكفل لهذه المدارس القدرة على التصدي لهذه الحرب بمخاطرها المعروفة، والصمود أمام القوانين الجائرة، التي تلجأ لها سلطات الاحتلال لتحقيق أهدافها الخبيثة، ودعم التعليم والمناهج الفلسطيني في القدس ودعم صمود المقدسيين في وجه محاولات التهويد والأسرلة التي تقوم بها دولة الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في كل مكان من فلسطين وخاصة في مدينة القدس.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط