مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس تُحبك يا رسول الله 

القدس تُحبك يا رسول الله 

تاريخ النشر: 2021-03-09 | 16:23

يوسف جمعة سلامة
يوسف جمعة سلامة

إننا نعيش في هذه الأيام في ظلال شهر رجب، وفي هذا الشهر من كلّ عام يتذكر المسلمون  ذكرى من أعزّ الذكريات، إنها ذكرى  معجزة الإسراء والمعراج التي حدثت في السابع والعشرين من هذا الشهر المبارك، والتي توافق أيضًا ذكرى عزيزة علينا هي ذكرى تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي –رحمه الله- الذي دحر الصليبيين وطَهَّرَ المسجد الأقصى من دنسهم، ورحم الله القاضي الفاضل ابن الزكي الذي بشَّر القائد صلاح الدين بفتح القدس، بقوله: 
وفتحكم حلب الشهباء في صفر           
مُبَشّر بفتح القدس في رجب  
إنّ مدينة القدس بقعة مباركة، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرّسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وقد حرص المسلمون عبر التاريخ على فتحها، حيث تمَ ذلك في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-، ثم قيامهم بتحريرها بقيادة القائد/ صلاح الدين الأيوبي- رحمه الله-، كما عملوا على صيانة معالمها والمحافظة عليها . 
لقد أحبَّ رسولنا محمد – صلّى الله عليه وسلّم - المدينة المقدسة ، حيث أَتَاهَا في ليلة الإسراء والمعراج، وطالب المسلمين بزيارتها وَشَدِّ الرِّحَال إليها، وضرورة المحافظة عليها، ودعم المرابطين فيها ومساندتهم، فهذه المدينة المباركة  تُحبّك يا سيدي يا رسول الله كما أَحْبَبْتَهَا .  
* القدس تُحبك يا رسول الله: لأنك أَعْطَيْتَهَا مكانتها الرفيعة، فقد ربطتَ المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس بشقيقيه المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة . 
 فهذا يدلّ على الاهتمام الكبير الذي أولاه الرسول - صلّى الله عليه وسلّم - للمسجد الأقصى المبارك، حيث ربط قيمته وبركته مع قيمة شقيقيه المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وبركتهما . 
* القدس تُحبك يا رسول الله: لأنكَ لم تخرج من الجزيرة العربية إلا إليها ، فمن المعلوم أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يخرج من الجزيرة العربية إلا إلى القدس، وكان ذلك في رحلة الإسراء والمعراج، كما أنّ سيّدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الذي فُتِحَتْ في عهده دمشق ومصر والعراق، لم يذهب لاستلام مفاتيح أية مدينة، وإنما جاء إلى القدس في إشارة منه –رضي الله عنه – إلى مكانة هذه المدينة في عقيدة الأمة، كما جاءها وَعَمَّرها ودُفِن فيها عشرات الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين-.  
* القدس تُحبك يا رسول الله: لأنها أرض الإسراء والمعراج فقد شَرُفَتْ بقدومك إليها في تلك الليلة المباركة، حيث صَلَّيْتَ إماماً بجميع الأنبياء والمرسلين – عليهم الصلاة والسلام- ، فالمسجد الأقصى قلب المدينة المُقَدَّسة هو محور الارتكاز في رحلة الإسراء والمعراج، فهو نهاية الإسراء وبداية المعراج،  كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ولا يُفرِّط في أحدهما، فإنه إذا فَرَّّط في أحدهما أوشك أن يُفرِّط في الآخر، ومن المعلوم أنّ حادثة الإسراء والمعراج من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، لذلك فإنَّ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مرتبطون بهذه البلاد ارتباطاً عقدياً، فهذه الحادثة هي أكبر شاهد في تاريخنا الإسلامي على مكانة القدس وأهميتها الدينية لدى المسلمين.  
* القدس تُحبك يا رسول الله:  لأنَّ المسجد الأقصى المبارك بالقدس كان القبلة الأولى للمسلمين منذ فُرضت الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، حتى أَذِنَ الله بتحويل القبلة إلى بيت
 الله الحرام، كما  أنَّ المسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد بُنِيَ في  الأرض بعد المسجد الحرام بأربعين عاماً. 
 * القدس تُحبك يا رسول الله:  لأنك قد أَثْنَيْتَ على المسلمين المقيمين فيها وأنَّ منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله تعالى، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرّغم من المِحَن التي تعصف بالأمة، كما أنَّ الطائفة التي لا تزال على الحق هي في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ومن المعلوم أنَّ رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم – قد رَغَّبَ في السُّكنى والمرابطة في هذه البلاد المباركة الطيبة، فبيت المقدس ثغرٌ من ثغور الإسلام، وللإقامة والرباط فيه أجر كبير، ولعدم مغادرته والهجرة منه ثواب عظيم، وهذه كلّها من ثمار بركة بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. 
* القدس تُحبك يا رسول الله: لأنك أخبرتَ الأمة بأن بيت المقدس أرض المحشر والمنشر، وطَالَبْتَ المسلمين بوجوب نُصرة أهلها، فهذه دعوة نبوية إلى الأمة الإسلامية بوجوب الوقوف مع المرابطين في بيت المقدس وضرورة دعمهم ومساندتهم؛ كي يبقوا ثابتين في بيت المقدس محافظين على مسرى الرسول -عليه الصلاة والسلام- من اعتداءات المعتدين صباح مساء. 
والمسلمون اليوم وهم يُحيون هذه الذكرى يجب أن  يتذكروا مسرى نبيهم- عليه الصلاة والسلام-  الذي يتعرض لمجزرة بشعة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث إنهم يريدون لمدينة القدس أنْ تندثر وأنْ يندثر أهلها ، ولكنّ القدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية التاريخ، فلسطينية الهوية، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وتاريخها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق. 
لقد لفظت القدس المحتلين عبر التاريخ، فعلى أرض فلسطين الطاهرة هُزِم الصليبيون في معركة حطين، كما وهُزِم التَّتَار في معركة عين جالوت، ووقف نابليون بونابرت القائد الفرنسي عاجزاً عن فتح مدينة عكا، وألقى بقبعته من فوق أسوارها، فهذه المدينة المقدسة ستلفظ إن شاء الله هذا المحتل كما لفظت مَنْ سبقه من المحتلين. 
نسأل الله أن يحفظ القدس والأقصى والمقدسات من كلّ سوء 
وصلَّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم  

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط