مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفيتو الأميركي… دعم مطلق لإسرائيل وتناقض صارخ في المواقف

الفيتو الأميركي… دعم مطلق لإسرائيل وتناقض صارخ في المواقف

تاريخ النشر: 2025-09-21 | 11:07

منذ عام 1972 وحتى اليوم، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) أكثر من 45 مرة لصالح إسرائيل، لإجهاض مشاريع قرارات في مجلس الأمن تدين الاحتلال أو تطالب بوقف الاستيطان والعدوان على الفلسطينيين والعرب. هذه الحصيلة تجعل إسرائيل الدولة الأكثر استفادة من الفيتو الأميركي في تاريخ المنظمة الدولية، وتؤكد أن واشنطن تتعامل معه كأداة سياسية لحماية حليفها الاستراتيجي، بصرف النظر عن القوانين والمواثيق الدولية.
أعادت الولايات المتحدة استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في غزة، رغم تأييد 14 دولة من أصل 15 عضواً. بهذا الموقف، كرست واشنطن انحيازها المطلق لإسرائيل، وأثبتت مرة أخرى أن مصالحها الاستراتيجية مع حكومة الاحتلال تفوق أي اعتبار إنساني أو قانوني.
الفيتو والتناقض الأميركي
اللافت أن هذا الموقف الأميركي يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي دعا مراراً إلى وقف الحرب والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. كما يتناقض مع مساعي مستشاره ويتكوف، الذي حاول الدفع باتجاه تسوية سياسية لوقف نزيف الدم. غير أن الإدارة الأميركية الحالية تؤكد عبر الفيتو الأخير أنها منغمسة في الحرب حتى العظم، وأنها تقدم كل أشكال الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لحكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، ووزرائه الأكثر تطرفاً مثل سموتريتش وبن غفير، اللذين يدفعان نحو تصعيد الصراع وفرض مشروع "إسرائيل الكبرى" بالقوة.
ازدواجية المعايير
بينما ترفع واشنطن شعارات "حقوق الإنسان" و"النظام الدولي القائم على القواعد"، فإنها في الواقع تقف ضد أبسط المبادئ الإنسانية، رافضة أي صيغة تلزم إسرائيل بوقف القصف أو رفع الحصار أو السماح بإيصال المساعدات. هذه الازدواجية الفاضحة تكشف أن الفيتو الأميركي لم يعد مجرد أداة دبلوماسية، بل تحول إلى غطاء سياسي للعدوان الإسرائيلي وإلى وسيلة لفرض أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف على المجتمع الدولي.
نتائج وخسائر أوسع
في غزة: استمرار الكارثة الإنسانية مع تفشي المجاعة والأوبئة واستمرار القصف.
في المنطقة: تشجيع الاحتلال على التمادي بعد أن أدرك أن واشنطن توفر له الحماية مهما ارتكب من جرائم.
في الساحة الدولية: تعميق عزلة الولايات المتحدة التي وجدت نفسها منفردة أمام إجماع عالمي واسع.
نحو مواجهة الانحياز الأميركي
هذا الفيتو يفرض على الفلسطينيين والعرب والعالم الحر البحث عن بدائل عملية:
تفعيل آلية الاتحاد من أجل السلام في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
التحرك القانوني أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال.
بناء تحالفات مع القوى الدولية الصاعدة لكسر هيمنة الفيتو الأميركي.
ونختم بالقول ان الفيتو الأميركي الأخير لم يُسقط مشروع قرار إنساني فحسب، بل أسقط معه صورة الولايات المتحدة كوسيط أو قوة عظمى محايدة. إنه إعلان صريح أن واشنطن تقف في خندق واحد مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتتبنى سياساته التوسعية والإقصائية، في تناقض كامل مع ما تروج له من شعارات عن السلام وحقوق الإنسان. وبذلك تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن استمرار نزيف الدم في غزة والمنطقة، وتضع نفسها في مواجهة ضمير العالم وشعوبه.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط