مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفيتو الأبعد مدى من القرار نفسه

الفيتو الأبعد مدى من القرار نفسه

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 08:32

 – لم يسمع العرب قبل سنوات الحرب على سورية بمصطلح الفيتو في مجلس الأمن الدولي إلا بالتزامن مع تصدّي واشنطن لأيّ مشروع قرار يطال الاعتداءات «الإسرائيلية» بالإدانة، أو يتسبّب بأي إزعاج لـ«إسرائيل»، ويقول الأرشيف الأممي للمرات التي استخدم فيها الفيتو في مجلس الأمن إنّ الأمر قد تمّ بمئات قليلة أكثر من 90 منها أميركي وأكثر من 90 منها لمنع قرارات تطال «إسرائيل»، وأغلبها لا يترتب على إقراره مطالبة «إسرائيل» بخطوات عملية لتصحيح خلل أو التوقف عن عمل، بل يكتفي بالإدانة المجردة.
– للمرة الأولى تحدث مفارقة غريبة متعددة الأبعاد، ففي زمن الفيتو الروسي الصيني لحماية سورية من مشاريع القرارات التي يتقدم بها بعض العرب والغرب لتهديد سورية، والنيل من سيادتها وتصدّيها للإرهاب، تقدّمت مصر بمشروع قرار مفارق للمواقف العربية التي نسيت فلسطين وتجاهلت همومها واهتماماتها، لكن مصر لم تصمد عند المشروع لمجرد صدور تصريح عن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يدعو فيه الإدارة الحالية لاستخدام الفيتو، فسحبت مشروعها من التداول، فقامت أربع دول غير عربية هي السنغال وفنزويلا وماليزيا ونيوزيلاندا بتبنّي المشروع المصري وطلب التصويت عليه، وتمّ التصويت وصدر القرار. والمفارقة الأهمّ أنّ واشنطن لم تلجأ للفيتو، ولندن وباريس لم تستخدماه أيضاً.
– المفارقة الأولى هي أنّ فلسطين لم تعد قضية يتوقف إدراك أهميتها على الاستقرار الدولي والإقليمي ويتوقف على درجة الاهتمام العربي بها، والمفارقة الثانية أنّ قراراً يدين «إسرائيل» يصدر بلا أن يواجه فيتو أميركياً أو أوروبياً، والمفارقة الثالثة أنّ العرب لا يزالون دون سواهم يقيمون حساباً لما يزعج أميركا، لتخرج أميركا نفسها وتقول إنها لم تكن بوارد اللجوء للفيتو فيتشجّع غير العرب لتبني القرار. والمفارقة الأهمّ أنه في زمن الفيتو الروسي الصيني المكرّر لمرات ومرات لحماية سورية تعتكف واشنطن وباريس ولندن عن استخدام الفيتو لحماية «إسرائيل».
– تجربة استخدام الفيتو، خصوصاً عندما لا يكون للقرارت المعروضة للتصويت مفاعيل عملية، تقول إنّ الأمر لا يتصل بمجرد رسالة تضامن مع الدولة المعنية بالاستهداف بالقرار، بل بما تريد أن تقوله الدول العظمى لشركائها في مجلس الأمن، عن الخطوط الحمراء التي ترسم أمنها القومي والتي لن تسمح بتخطيها، وهذا ما كانت عليه «إسرائيل» بالنسبة لأميركا، وصولاً لدرجة منع التنفس باسم «إسرائيل» في قرار أممي إلا عندما يكون مقترحاً «إسرائيلياً» صرفاً، وصارت اليوم ضمن معادلة الحمائية الأميركية بالمال والسلاح، ومنع الحرب عليها، لكنها لم تعد الجزيرة العالمية التي لا يطبّق عليها القانون.
– الزمن الجديد دولياً الذي يتزامن فيه اللجوء الروسي الصيني للفيتو حماية لسورية، مع التخلي الأميركي عن اللجوء للفيتو حماية لـ«إسرائيل»، ونحن نعلم أنّ الحديث لا يتمّ عن قرارات ذات مترتبات عملية أممية عقابية أو إجرائية، بل عن قرارات ذات مغزى سياسي ومعنوي، يعني رسالة أميركية أوروبية تقول إنه من الممكن القبول بالسير بضغوط على «إسرائيل» لإلزامها بالسير بخيار «تسوية منصفة»، وهو أبعد من إدارة سترحل وإدارة ستتسلّم، وتقول لـ«الإسرائيليين»، إنه في زمن الفيتو الروسي الصيني لحماية سورية العالم يتغيّر، وفي ضوء الانتصار السوري الروسي الإيراني في حلب، والتموضع التركي على ضفة روسية إيرانية في الموقف من سورية، على «إسرائيل» أن تعيد حساباتها جيداً، والمطلوب قراءة جديدة وإعادة نظر بالحسابات، وأنّ الفرح بالفيتو الأميركي لم يعُد ينفعها.
– المهمّ أن يكون بين العرب مَن يعيد مراجعة الحسابات ويقرأ جيداً.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط