مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صورٌ ومشاهدٌ من معركة سيف القدس..

الفلسطينيون يكرهون الحربَ والإسرائيليون يصنعونَ الموتَ  "12"

الفلسطينيون يكرهون الحربَ والإسرائيليون يصنعونَ الموتَ  "12"

تاريخ النشر: 2021-05-18 | 07:50

الحربُ موجعةٌ مؤلمةٌ، قاسيةٌ شديدةٌ، كريهةٌ مذمومةٌ، طاحنةٌ ضروسٌ، تدمي القلوب وتقصف الأعمار، وتخلق الحزن، وتتسبب في اليتم، وتفجع الأسر والعائلات، وتثكل الأمهات، وتضعف نفوس الأخوات، وتكسر ظهور الأباء، وتتلف الأموال وتدمر البلاد، وتنشر الخراب وتنثر الدمار، وتهدم الحجر وتحرق الشجر، فلا يحبها أحد إلا الظالم، ولا يتمناها شعبٌ إلا المستوطن، ولا يعمل لها إلا المستعمر، ولا يخطط لها إلا الغاصب، ولا يفرضها إلا المعتدي، وكذا الإسرائيليون اعتدوا علينا ظلماً وعدواناً، فرضوها علينا عنوةً وإكراهاً، وأوجعونا بها، وآلمونا بآلتها، وأصروا عليها واستمروا بها، وساندها الظالمون، ودعمها المستكبرون، وسكت عنها المتخاذلون، ودافع عنها الفاسدون، وبرر لها المنافقون، وما زالت في غيها سادرة، وفي ظلمها ماضية.

الفلسطينيون شعبٌ يكره الحرب ولا يعشق القتل، ولا يحب الخراب ولا يستهوي الدمار، ولا يقبل بالظلم ولا يسكت عنه، بل يتمنى كغيره من شعوب الأرض، أن يعيش في وطنه حراً عزيزاً، وفوق أرضه مستقلاً كريماً، تربطه علاقاتٌ طيبة بالآخرين، وتجمعه مصالح ومنافع مشروعة مع الشعوب، ويشترك مع الدول في حفظ الأمن وشيوع السلام، ومحاربة الظلم ووقف العدوان، ومساعدة الشعوب على النهوض والتطور، والدول على الاستقرار والازدهار، ولدى الشعب الفلسطيني بتعداده الذي يقترب من الخمسة عشر مليوناً، وينتشرون في كل بقاع  الأرض، ويقيم أغلبهم في الوطن ثابتاً فيه، الكثير من الطاقات العلمية والكفاءات المهنية، والعقول الفلسفية وأصحاب النظريات الإنسانية والمفاهيم الاجتماعية، ما يجعلهم رواداً بين البشر، وأساتذةً للعالم، وخير أمناء على قيمه وحقوقه، وأحرصهم على حرية الإنسان وكرامته.

لكن هذا العدو الحاقد الخبيث، الظالم المستعلي، القاتل البغي، اعتدى علينا فما أبقى لنا شيئاً من حقوقنا، ولا سمح لنا بمواصلة دورنا واستكمال رسالتنا، وشغلنا عن العمل المبدع والانتاج المبهر، إذ احتل أرضنا، واغتصب حقوقنا، ودنس مقدساتنا، واعتدى على حرماتنا، وأمعن في قتلنا ومصادرة ممتلكاتنا، وطردنا من منازلنا، ودمر بيوتنا، وحرمنا من مستقبلنا، وقاتل فينا أحلامنا، واغتال طفولة أبنائنا وبراءةِ أطفالنا، وجعل مبلغ علمنا وغاية أملنا استعادة وطننا، وتحرير أرضنا، وتطهير مقدساتنا.

لهذا فلا يستغربن أحدٌ إن حمل الفلسطيني بندقيته وقاتل، وامتلك السلاح وقاوم، وبحث عن كل سبيلٍ وناضل، وطرق كل الأبواب ليثبت، وسلك مختلف السبل ليصمد، وتحالف مع الصادقين ليقوى، وتعاون مع المخلصين ليستمر في مقاومته، فهذه هي سنة الشعوب التي أحتلت أرضها واغتصبت حقوقها، وطرد أهلها وشرد شعبها، أن تقاوم وتقاتل، وتكافح وتناضل، وهو أمرٌ طبيعي وعملٌ مشروع، تبيحه الشرائع والأنظمة، وتحترمه النُظُمُ والدولُ، وتمارسه الشعوب وتتبعه الأمم، والتاريخ خير شاهدٍ على الشعوب التي ناضلت، والأمم التي قاومت، التي دوماً تنتصر في قضاياها لأنها على الحق، وتنتصر على أعدائها لأنهم على الباطل، وتصر إلى غايتها لأنها مشروعة، وتحقق أهدافها لأنها طبيعية.

الفلسطينيون يصدون الظلم، ويقاومون الاحتلال، ويدفعون الباغي ويواجهون الطغيان، ويضحون بحياتهم ليضعوا حداً للعدوان، ويصرون على التمسك بحقوقهم والبقاء في أرضهم، وما معركة "سيف القدس" إلا للدفاع عن الحقوق، والحفاظ على المنازل والبيوت، والإصرار على الصلاة والعبادة والطقوس، والثورة ضد القتل والانتفاضة ضد الأسر، ولن يتأخر الفلسطينيون عن واجبهم، ولن يهنوا في مقارعة عدوهم، ولن يضعفوا أمامه وإن كان أقوى منهم، ولن يستسلموا له وإن كان يلقى الدعم والإسناد أكثر منهم، وسيدرك العدو شاء أم أبى، أن هذا الشعب القوي الجبار، العنيد المغوار، صابرٌ حتى تحقيق أهدافه، وثابتٌ حتى يستعيد حقوقه، وباقٍ حتى يعود إلى أرضه ووطنه.

يكره الفلسطينيون الحروب لكنهم مجبرون عليها، ويحبون الحياة لكنهم محرومون منها، ويسعون للاستقرار لكنهم لا يتمتعون به، ويتطلعون للأمن والسلام لكنهم يعانون من غيابه، ويستغربون صمت العالم وعجزه عن نصرتهم ومساندتهم، وقادة العالم يعلمون أن الفلسطينيين مظلومون، وأنهم أصحاب قضية حقٍ مضى عليها أكثر من سبعين عاماً، وأن الكيان الصهيوني ظالمٌ معتدي، قاتلٌ مجرمٌ، فاسدٌ مبيرٌ، يقتل البشر ويدمر الحجر ويحرق الشجر، ولا يبالي بقانونٍ ولا يحترم شريعةً، ولا يخاف من عقوبةٍ، ويتحدى البشرية بصلفة، ويجابه الإنسانية بجرائمه، إلا أن تصده القوة، ويقف في مجابهته الحق، ويتحدى أصحابه ظلمه، ويصبرون على عدوانه وأذاه، ويعدون العدة للثأر منه والانتقام، ومواجهته والانتصار عليه.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط