مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون ما بين خطر الكورونا ومخاطر الاحتلال

الفلسطينيون ما بين خطر الكورونا ومخاطر الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-04-24 | 17:04

نتفهم انشغال القيادة الفلسطينية بوباء الكورونا وتداعياته وسبل مواجهته بما هو ممكن ومتاح من الإمكانيات ،كما نقدر الانجازات التي يتم تحقيقها لمواجهة الكورونا بالرغم من الارتباكات المصاحبة للإجراءات المتخذة تشبها ًبما هو معمول في الدول المتقدمة بدون الأخذ بعين الاعتبار التباين في الظروف والإمكانيات ،إلا أن المطلوب إنجازات في مواجهة الخطر أو التحدي الاستراتيجي وهو الاحتلال وصفقة ترامب نتنياهو .

إن كنا لا نقلل من أهمية المظاهر الشكلانية أو التشبه بالدول المستقلة في الإجراءات المتخذة لمواجهة الكورونا أو في أي تصرفات أخرى ،إلا أنه يجب الحذر لأن هناك اختلاف كبير بين الوضع في فلسطين والوضع في بقية دول العالم ،ليس فقط من حيث الإمكانيات بل من حيث الأولويات في المخاطر المُهددة للأمة وللوجود القومي ،حيث دول العالم غير مهددة بوجودها القومي بالاحتلال ،وبالتالي يمكن اعتبار وباء الكورونا الخطر والتحدي الأكبر بالنسبة لها ،بينما الشعب الفلسطيني الوحيد في العالم الواقع تحت الاحتلال ولا يعيش في دولة مستقلة ذات سيادة وبالتالي يعتبر تحدي الوباء في الدرجة الثانية من الأهمية بالرغم من خطورته .

انطلاقا ًمن ذلك فإن مهمة مواجهة خطر الاحتلال ومخططاته الاستيطانية وضم الأراضي لها الأولوية على أية مواجهة أو مهمة أخرى حتى وإن كانت وباء الكورونا ،أو على الأقل ألا يؤدي الانشغال بالكورونا لتجاهل الاحتلال ومخططاته ،لأنه مهما كانت تداعيات الكورونا فإن خطره يبقى آنياً حتى وإن طال أمده ،وحتى لو أدت تداعيات الوباء لتصعيد ومواجهات بين الدول الكبرى فإن نتائج المواجهة ستؤدي إلى تعديل في موازين القوى بين الكبار وإعادة تقاسم العالم ولا ضمانة بأن التغيير في النظام الدولي سيكون لصالح العرب بشكل عام أو لصالح الشعب الفلسطيني على وجه الخصوص .

على القيادة الفلسطينية وكل الفاعلين السياسيين الاهتمام بالقضايا الوطنية الرئيسة وبالخطر الدائم والمتواصل الذي يهدد الوجود الوطني وهو الاحتلال والاستيطان ،وقد أشار السيد الرئيس أبو مازن إلى ذلك في خطابه في الثاني والعشرين من ابريل الحالي بمناسبة حلول شهر رمضان واعداً الشعب بأن القيادة لن تسكت في حال إقدام حكومة التحالف الصهيوني على ضم أراضي فلسطينية ،ولكن يبدو أن أي تهديد لإسرائيل لن يجدي ولن يكون له تأثير في ظل استمرار حالة الانقسام والشلل في النظام السياسي ،وهو وضع لا يوفر أي عناصر قوة للرد على المخططات الإسرائيلية .

الكورونا أصاب إسرائيل بدرجة أكبر من الفلسطينيين ومع ذلك لم تتراجع عن مخططاتها الاستيطانية ومشاريعها التوسعية وسياستها العدوانية والعنصرية ،وقد نجح تحالف اليمين في التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو وكان من بين بنود التوافق بين نتنياهو وغانتس تنفيذ مخطط ضم أراضي فلسطينية ومواصلة تنفيذ صفقة ترامب –نتنياهو من طرف واحد ، مما سيجعل من هذه الحكومة الأكثر خطراً على قضيتنا ومشروعنا الوطني ،كما أوضحنا ذلك وحذرنا منه في مقال سابق .

لم يقتصر الأمر على إسرائيل ،فقد أدى خطر وباء الكورونا وعبر العالم إلى حالة غير مسبوقة من التضامن الاجتماعي وتجاوز الخلافات السياسية ولو مؤقتاً ،إلا في الحالة الفلسطينية ،حيث لم يحرك الوباء طرفي المعادلة السياسية في الضفة وغزة للتفكير في آلية للمصالحة والتقارب ،وركب الجميع موجة  تحدي الكورونا وكأنه لا توجد مخاطر وتحديات أكثر خطورة من الكورونا .

سيتم تجاوز خطر الكورنا اليوم أو غداً بالقضاء عليه أو التعايش معه كبقية الأوبئة والأمراض ،ولكن سيبقى الاحتلال والاستيطان والانقسام الداخلي واستمرار الصراع على السلطة والشرعية ،وسيقف الفلسطينيون في مواجهة أخطر حكومة إسرائيلية ،فماذا هم فاعلون ؟ .

إن استمرت الطبقة السياسية في الاشتغال والانشغال بالقضايا الطارئة وبتدبير أمور الحياة اليومية المعيشية فمعنى هذا أنها ارتضت أن تكون مجرد سلطة حكم ذاتي محدود وملتزمة بنصوص اتفاقية أوسلو بل وستبدو وكأنها متساوقة مع صفقة القرن ، إطالة هذا الحال سيؤدي لأن يستسلم الشعب للأمر الواقع والتعايش مع ما هو قائم وهو ما تسعى القوى المعادية لفرضه على شعبنا ،متسلحة بحالة عجز الطبقة السياسية وانشغال العالم بوباء الكورونا وبالأزمة الاقتصادية العالمية المرشحة لمزيد من التدهور .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط