مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون في "ورطة" .. سحب الاعتراف باسرائيل" ابعاد ونتائج"

الفلسطينيون في "ورطة" .. سحب الاعتراف باسرائيل" ابعاد ونتائج"

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 17:44

منذان قبلت  منظمة التحرير الفلسطينية  بالقرارين الدوليين والصادرين عن مجلس الامن  242 و338 واللذان ينصان عن انسحاب اسرائيل الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 كان هذا القبول بمثابة اعتراف ضمني بسيطرة اسرائيل على 82% من الاراضي الفلسطينية التاريخية  وبناء على ذلك  تضاءل  العمل العسكري من خلال توجهات تحريكية  وليست استراتيجية  بهدف الاعتماد على الكفاح المسلح كخيار وكوسيلة  لاقامة الدولة  اسنادا للحل المرحلي والنفاط العشر ، ومن ثم اتجهت منظمة التحرير  الى الخيار السياسي والدبلوماسي ، فكانت اللقاءات مع الاسرئيليين في عواصم اوروبية مثل بلجيكا والدنمارك وعواصم اوروبية ومنها عربية ، ترجمة الاعتراف على ان ارض فلسطين تتسع لدولتين كان هو كذلك اعتراف وعلى سبيل المثال  مؤتمر مدريد للسلام  ومن ثم وثيقة جنيف ومن ثم رؤية بوش لحل الدولتين التي وافقت عليه منظمة التحرير وكذلك خارطة الطريق والقرار الاممي لعام 2012م.

اعتقد ان الواقع الاقليمي لعب دورا بعد الخروج من بيروت  ولكي يفتح شهية قادة منظمة التحرير  للاعتراف باسرائيل  بناء على الاطروحة السياسية " حل الدولتين ""  واقامة الدولة على 18% من اراضي فلسطين وفي تراجع متدرج وكارثي  وتحت ذريعة عبثية تسمى "الحل الممكن " والواقعية  ووصولا الى اوسلو التي انتفض عليها عرفات وتشبث فيها عباس  وباحدى مخرجاتها خارطة الطريق  واخطر ما فيها الشق الامني الذي يسمى التنسيق الامني .

كان لابد من هذه المقدمة  لكي نفهم ان الاعتراف وثق باتفاقية اوسلو ولكن كان معمول به عمليا من قبل الفلسطينيين ما قبل اوسلو ،  ولكن هل فعلا منظمة التحرير  قادرة على سحب اعترافها باسرائيل كما هدد محمود عباس في حالة نقل السفارة ..... وان كان هناك تراجعا منه بعد ذلك في حضوره الاجتماع الوزاري  اليوم الثلاثاء 17|1�7م قائلا : "أكد سيادته على أننا سنستخدم كافة السبل السياسية والدبلوماسية" اي بمعنى  ومن الواضح ان عباس ليس لديه خيارات بل لا يملكها سواء بسحب الاعتراف او حل السلطة ، وقد ثبت من سنوات الصراع ان اي عمل سياسي او دبلوماسي يجسد الفشل والتراجع بعينه اذا لم يكن هناك برنامج مواجه بالتماس المباشر مع الاحتلال  يخل بالمعادلة الامنية  تلك المعادلة المبنية على برنامج سياسي  ونضالي  يجمع كل الطاقات الفلسطينية  والمقاومة بكافة اشكالها وهذا ما يرفضه عباس ايضا .

قرارات المجلس المركزي  بسحب الاعتراف ووقف التنسيق الامني وهو المهم ، هل فعلا اي من القوى الفلسطينية قادرة على تنفيذها ...؟؟؟  واذا ما تم سحب الاعتراف من قبل منظمة التحرير الفلسطينية ..... هل ينطبق ذلك على السلطة باعتبارها  نظريا  هي المولود لمنظمة التحرير ...؟؟؟ اعتقد ان الفلسطينيين وبقيادة عباس ونهجه غير قادرين على سحب الاعتراف وغير قادرين على حل السلطة ولانهم يفتقرون الى اي بدائل  بعد حشر كل مؤسسات منظمة  التحرير وكادرها  من خلال اتفاق اوسلو في مربع ضقيق تحت هيمنة الاحتلال وقوته والمؤسسات الفلسطينية وكادرها هم بمثابة اسرى لدى الاحتلال وينطبق ذلك ايضا على السلطة ومكوناتها حتى خيار المقاومة  لمليء الفراغ الناتج عن الاحتماليتين  فهو خيار مستضعف لانهيار الحركة الوطنية وبرنامجها وسلوكها  ففتح ليست حزب منضبط بل هي حركة اصبحت منقسمة ضعيفة  وتلقت عدة ضربات من جراء نهج عباس  بالاضافة الى الضربات التي تعمدت اجهاظ الثقافة الثورية والادبيات  بالاضافة ايضا الة تفكيك واقصاء  الكادر النشط وملاحقته تحت بند التنسيق الامني والمفاوضات وسراب المفاوضات .

ومن المهم ان نسترسل في وضع التساؤلات : هل دول الاقليم تسمح لعباس ونهجه سحب الاعتراف باسرائيل ...؟؟؟ اشك في ذلك بل استبعده ...... هل دول الاقليم تسمح بحل السلطة .... استبعد ذلك ايضا ..... هل قوى في داخل فتح لها امتدادات عشائرية واقليمية ومصالح مع الاحتلال ستسمح بسحب الاعتراف او حل السلطة .... اشك فيس ذلك بل استبعده ..

وبالمناسبة اسرائيل جاهزة للتعامل مع تلك الاحتمالات بخياراتها التي طرحها وزيرها بنيت ووزيرها للحرب ليبرمان ... قد يقول البعض نعول على المجتمع الدولي ..... وهذا نهج وسياسة عباس ..... وهنا اقول كم قرار دولي لصالح الفلسطينيين لم ينفذ  منذ النكبة ..... كم قرار ادان الاستيطان ...... كم قرار ادان عمليات تهويد القدس ...!!! اعتقد على الشعب الفلسطيني ان لا يعتمد ويرمي ثقله معولا على المجتمع الدولي المجتمع الدولي يمكن ان يتدخل  اذا كان هناك اشتباك حقيقي بين الشعب الفلسطيني والاحتلال على الارض .

من يقول يجب تطبيق قرارات المركزي ولكن اريد ان اسال ايضا اليست القوات الامنية والاجهزة مرتبطة دوليا مع الاحتلال .... وفي حال تمردها اليست تعتبر اسيرة لدى قوة الاحتلال الهائلة  في وضعها الحالي وحالة انفصالها عن الحاضنة الشعبية  ومساوئها وسلوكها ضد المخيمات ..... اليست اسرائيل قامت باستهداف الاجهزة الامنية وتدمير قوتها في الانتفاضة الثانية ..؟؟؟

قد نفهم ايضا ماذا عن  التركيبة الادارية  والاقتصادية لمناطق السلطة في حال تم حل السلطة وسحب الاعتراف ... اعتقد ان لدى اسرائيل البدائل المتاحة بالادارة المدنية التي تعزز وجودها وتقويتها يوما بعد يوم .

استطيع ان اقول ان خيارات عباس السياسية والوطنية انتهت لم يبقى له الاخيارا امنيا في اتجاه واحد من خلال التنسيق الذي لن يستطيع ايقاف تداخلاته ...... واي خيارات ليست السلطة مؤهله لاخذها او منظمة التحرير ...... ومن يتحدث بغير ذلك فهو اصم واعمى

الوضع الفلسطيني برمته  في حالة مأساوية نتيجة سلوكيات عباس ونهجه والخروج من هذه الحالة ليست بالسهلة  الا بخيار يحسمه الشعب  ويتحمل تكاليفه  الباهظة  وهو يعني انهيار  لمنظمة التحرير التي ستحاصر اقليميا ودوليا  ورجوع مؤسسات السلطة الى احضان الادارة المدنية في الضفة الغربية اما عن غزة  فالسيناريوهات مفتوحة  وهناك جهات اقليمية ودولية تعمل لان تكون هي الوطن والدولة  اما يهودا والسامرى  كما يقول نتنياهو فهو حق اسرائيل وارض الاجداد وعلى الفلسطينيين ان يقيموا مؤسساتهم المدنية والشرطية والاقتصادية على 40% من اراضي الضفة .

من الغريب ان جميع التصريحات لعباس ومسؤلي السلطة  لم تكن بمستوى الخطورة التي تواجه الفلسطينيين  وكأنهم  في منأى عن جميع الاحتمالات الكارثية  التي يمكن ان يفرضها ترامب وبتوافق مع الروس والغرب وبعض دول الاقليم ، ومن المبكي والمحزن والذي يثير ايضا القهر الذاتي عندما يصرح نعومكين منسق لقاءات الفصائل  بان يمكن ان تكون هناك حكومة توافق وطني بعد ستة اشهر من الان ...!!! ستة شهور تعني الكثير زمنيا  امام متغيرات دولية واقليمية وقادم للبيت الابيض  الامريكي  يؤكد الاستيطان بما فيها القدس عاصمة ابدية لاسرائيل ..... قد نقول ومنذ زمن حل الدولتين ولى  كغيره من الاطروحات  وعلى الفلسطينيين ان يجددوا قياداتهم  ببرنامج جديد يتناسب مع تلك الخطورة الماثلة امام الجميع ، فستة  شهور لتحقيق حكومة وحدة  كفيلة بان  ترسم خرائط وتنفذ خرائط وتزول خرائط سياسية ايضا ...... فكفى لقاءات وابتسامات ومادبات عشاء وغداء فهناك من يسن اسنانه ليتعشى ويتغدى  بحلم الفلسطيثنيين في وطن ووحدة ودولة  "اضعف الايمان ""

""الفلسطينيون في ورطة ""

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط