مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون في مرآة الواقع المخروب

الفلسطينيون في مرآة الواقع المخروب

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 05:24

في واقع المشهد المخروب رغم ضبابية الصورة، يمكن إلتقاط بعضا من الحقائق.

التيار الوطني الذي تمثل حركة فتح فيه المركز، لم يعد لديه من عناصر النهوض القادرة على مواجهة المشروع الأمريكي لتصفية القضية عبر صفقة ترامب، فقد تشتت شمل منظمة التحرير وأصبحت أشلاءً بعد كل ما جرى في السنوات الخمس الأخيرة، فقد سارت السياسة الداخلية الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس في إتجاه تفريغ منظمة التحرير من مضمونها كحاضنة وبيت جامع للنضال الوطني.

في صورة الوطنية الفلسطينية، إنقسمت فتح، وفي الطريق لتقسيم المقسم يلوح في الأفق صراع الخلافة على رئاسة، أو، قيادة الحركة، وذلك بعد فشل برنامج السلام الذي تبنته حركة فتح، وغالبية من فصائل منظمة التحرير، وبعد تحييد العمل العسكري مبكرا لصالح إنجاح عملية السلام، بعد أن كان يشكل العمل العسكري الأساس لإنطلاق حركة فتح منذ تأسيسها، ولكن بعد أوسلو وإنخراط المجموع الفتحاوي والقيادة المتنفذة في كيفية الإستمرار العقيم في محاولة إنقاذ برنامج السلام الذي تبنته الحركة، متخيلين بأن إسرائيل تفكر مثلهم وتخلص لعملية السلام، ولم يدركوا أن إسرائيل تغيرت حيث راكمت عناصر قوة جديدة أكثر من أيام كامب ديفيد، وأكثرها وضوحا ما يلي:

أولا: وجود فريق أكثر صهيونية يقود الولايات المتحدة على رأسه الرئيس دونالد ترامب وفريقه للسلام في الشرق الأوسط، ما غير كثيرا في السياسة الدولية أخطرها تجاهل ثوابت وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوضع الفلسطيني في تغييرات طبيعة الأرض والسكان، أي الجغرافيا والأراضي وحقائق الديمغرافيا للسكان الفلسطينيين المحتلين من قبل إسرائيل، والتي جرمتها الشرعات والقرارات الدولية، وهي تعتبر محرمات في القانون الدولي والإنساني لا يمكن إقتراب أي دولة عضو في الأمم المتحدة منها قبل سياسات ترامب والصلف الأمريكي.

ثانيا: تطور علاقات مصالح عربية إسرائيلية نشأت على أرض الواقع بسبب صراعات الإقليم في مواجهة دول طامعة للهيمنة على مقدرات وإقتصاد وثقافة وفكر وأيديولوجيا الشرق الأوسط، وهذا نقل موقع القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي لمرتبة ثانية في السياسة العربية، وهذا بالقطع كان في صالح إسرائيل رضينا أم لم نرض، وفي صراع الإقليم دول مثال، تركيا وإيران، الأولى يريد رئيسها أن يصبح خليفة السنة والمسلمين للهيمنة على مقدرات العرب الإقتصادية وقيادة العالم الإسلامي والعربي، والثانية تسعى لخلافة شيعية ونفوذ إيراني يهيمن على المنطقة العربية إقتصاديا وفكرياً، وتلك الدولتان في الأصل دولتان إستعماريتان تاريخيا ولازالت لهما على ما يبدو تلك المطامع الإستعمارية.

ثالثا: حالة الضعف الفلسطيني والإنقسام الذي تلاعبت به أمريكا وإسرائيل عبر دول مثل قطر، وتركيا، لتعميق الخلافات الفلسطينية وصلت حد سفك الدماء بين الفلسطينيين، وتفتيت منظمة التحرير الفلسطينية، ودعمهما حماس كجماعة إخوان مسلمين ساعين للسلطة، ودعم عباس كرئيس يسيطر على القرار الفلسطيني، وكصديق لقطر، وليس حركة فتح كلها، فكان أن حافظت قطر بكل قوة على بقاء الإنقسام، وتشظي الفلسطينيين بخلافاتهم السياسية، وتحاول التحكم بحاجتهم المالية، والإقتصادية، وكان هذا واضحا من خلال تسهيل تمويل حماس، وتسكيت عباس، فوصلنا للحالة الفلسطينية الأكثر ضعفا تاريخياً

المشهد على أبواب الضم خطير.

عباس إنتهت مهمة إستخدامه في هدم الوطنية الفلسطينية وإضعاف فتح.

اللوحة القادمة للإستخدام هي حماس على ما يبدو، وتطمح حماس في قيادة الشعب الفلسطيني لأسباب لها علاقة بالحركة والحكم وأسباب لها علاقة وجماعة الإخوان المسلمين وتراجع نفوذها في دول عربية حكمت في مصر لمدة عام، ودول أخرى لها ثقل على القضية الفلسطينية وتحاول الوصول فيها للحكم.

هل يبدو أن هناك سيناريو يُرسم لحماس؟ بعد ترهل وإضعاف التيار الوطني بمجموعه، وبعد أن أنهى عباس هدم الوطنية الفلسطينية، وتذويب مؤسساتها، وإبطال مفعول قراراتها، وخلافاته مع الجبهة الشعبية المكون الثاني في منظمة التحرير ، والجبهة الديمقراطية، وبعد أن أصبحت السلطة الوطنية بلا سلطة، وتقترض الأموال من إسرائيل، ولا تتحكم حقيقة بأوضاعها، ودون سيطرة على غزة مسبقاً، وحتى دون سيطرة على عمالها، أو، بنوكها، أو الجماعات المسلحةكما ظهر أخيراً، ناهيك عن إستمرار التنسيق الأمني الإجباري، ودخول المنسق والضابط الإسرائيلي على خط مسؤولياتها وإصدار الأوامر للسكان، ناهيك عن الفلتان اليومي للجماعات المسلحة، والتجييش في صراع خلافة الرئيس عباس.

الأخطر هو مع اقتراب عملية ضم المستوطنات والغور وإنتهاء دور الرئيس عباس للمرحلة القادمة، إن لم تحدث معجزة مثل ثورة الشعب الفلسطيني على الإحتلال وإستلام قيادة وطنية ثورية واعية للمرحلة تتمكن هذه القيادة الثورية من إجهاض مخططات ترامب وإسرائيل، ولذلك سيكون السؤال الذي يفرض نفسه:

هل تحضر الولايات المتحدة وإسرائيل وعبر قطر وتركيا لهدم القوة العسكرية للفصائل المقاونة في غزة، أو إحتوائها كأجهزة أمنية لسلطة تقودها حماس في المرحلة القادمة بعد تشظي فاعلية فتح والتيار الوطني الذي قاد القرار الفلسطيني في المراحل السابقة؟ وما هو موقف حماس من ذلك؟ وما هو موقف التيار الوطني بمجمله ؟ خاصة بعد رفض عباس عقد إجتماع للأمناء العامين الفصائل ورفض حماس لحضور إجتماع للفصائل في رام الله؟ وكأن هناك تبادل أدوار لرفض أي مصالحة في وطن تصادره أمريكا وإسرائيل ، ومواقف متشنجة لا ترقى للكارثة القادمة لتصفية القضية الفلسطينية أمام أعينهم.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط