مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون عذابات وآمال ممتزجة بالنصر

في غزة لا يوجد جيش ،ولا توجد خطوط إمدادات ،ولا توجد سفن وطائرات حربية .

كل ما هنالك ثلة من المقاتلين يملكون قليلاً من السلاح والعتاد وكثيراً من التربية العقادية والتربية النفسية لمواجهة المستحيل .

هم اليوم كمثل النبي موسى في حديثه مع رمسيس الثاني ( فرعون ) منذ 2000 عام

أمعك قوة؟...لا ؛ أعندك جيش ؟...لا ؛ أجئت وحدك ؟ نعم .

مستهزئاً مستغرباً عودته إلى مصر يقف أمامه بشجاعة وجأش لا يخاف بطشه ،متسلحاً بقوة ألحق ضد الظلم . قوة المستضعف أمام هزالة جبروت الطغيان وقد فر موسى منه إلى مدين ماشياً على قدميه حتى تمزقت نعليه وانسلخ جلده .

في “مدين” إضطر موسى إلا رعي الأغنام ؛ فتعلم الصبر والحلم والإنضباط من قسوة البادية.

في الوقت الذي كان ( فرعون ) في نعيم القصور الفارهة ، كما تنعم إسرائيل بالغنى والترف وجيشها بالنساء والخمر والمخدرات .كان موسى- في \"مدين- كما كان في غزة جيلاً نسيه الكيان الصهيوني ، يعيش في مسرح الحياة الضنك والحصار الشديد .

جيلاً من المقاومة حرم من كل شيء ؛ من تحقيق طموح الشاب في العمل وتنمية الذات .حرم من كل متع الحياة البسيطة. الكثيرية في تل أبيب وحيفا !.

فهو في هذا لا يجد سبيلاً غير الاندفاع إلى الأمام في وجه إسرائيل .

رغم أن فرعون طاغيةً إرتكب جريمة تاريخية بقتل \"الأطفال\" استكبرها الاله . إلى أن الكيان الصهيوني كان أكثر براعة بقتلهم العائلات بالجملة والحوامل أيضاً من قبل أن يلدوا !! وتدمير البيوت على أهلها والمساجد.

الكيان الصهيوني منذ -66 عاماً - لم يوفر رصاصه يوماً على الشعب الفلسطيني رغم استيلائه على كل الأرض . رغم اقامته دولة على أنقاضه . بل المعارك والحرب ضد الشعب الفلسطيني اتخذت طابعاً ( تصاعدياً ) منذ عام 1948 .

فكلما ازدادت إسرائيل قوةً وثروة -ازدادت شراسةً وتدميراً .

ولو أن فرعون ترك قوم موسى يحيون حياةً طيبة ?. ينعمون كما ينعم ويزدهرون في أوطانهم فتكون سلاماً وامناً . لو أنه كف عن شروره ما غرق هو وجنوده في بحر الظلمات . !

ونستعرض هنا بعض آثار معركة غزة على إسرائيل -::

1- إن كانت إسرائيل تخوض المعركة الثالثة مع المقاومة في غزة وقد تطورت قوة التصدي والردع والتطور للمقاومة إلى ما هي عليه اليوم . فهل تستطيع خوض معركة مع خصماً أكبر مثل حزب الله بامكانياته المفتوحة ؟

2- حرب الإبادة الثالثة على غزة في أقل من خمسة سنوات صعدت مشاعر الكراهية لإسرائيل في المنطقة والعالم .

3- جميع )القوى( في المنطقة التي احتضنت -وهنناً منها وخوفاً على مصالحها -اهداف الشيطان يطعمها من شجرة الكيان الصهيوني ؛ تتعرض اليوم في سلطتها وسلطانها للسقوط على وجهها من نعيم السماء إلى ضنك الأرض .

4 - براعة الابتكار للمقاومة في غزة للتكنولوجيا رغم الحصار والفقر في الموارد ؛ يطرح تساولات كثيرة خاصةً من جيل الثوار في المنطقة عن \"كفاءة\" وجدية قياداتهم التي لم تتمكن حتى من توفيرالكهرباء في مدنهم وقراهم سنوات طويلة . أو علاج مناسب لامراض متفشية .

5- المظاهرات المتكررة والكبيرة في أنحاء العالم ضد إسرائيل نتيجة للمجاز المتكررة وإبادة الأطفال، ستنعكس فكرياً ونفسياً على المجتمعات الدولية وتثير التساولات مما يعرض الجاليات اليهودية في الخارج للمخاطر في العالم . ولا شك أن تشبيه بعد الدول والإعلام لنتنياهو \"بهتلر \" ؛ انما يدحض التعاطف مع إسرائيل واليهود بصورة عامة فيما تعرضوا له من مدابح تاريخية .

5- بعد أن كانت الثورات العربية ( الربيع العربي) قد اخمدت قواها وضعف عزمها في مواصلة الطريق . باتت معركة غزة رافعة للآمال و ومستنهضة للروح المعنوية للعمل والهمم . .

6-بعد ذبح الحركات الاسلامية الثورية بشتى الوسائل من الأنظمة أو من القوى الخارجية ؛ اعيدت لها روح العطاء . واستنهضت هذه المعركة فيها واجب مزيداً من التضحيات ، بعد أن شاهدت بسالة وبأس المقاومة الذي احرجها هي أيضاً .

7- لم يكن بالإمكان لوزير الخارجية الأمريكي \" جون كيري\" ، أو أي أحد من الأطراف في المنطقة إقناع المقاومة في غزة لوقف القتال ثم التفاوض . فقد مات هذا الخيار والمنهج بلا عودة . ووجب ظهور طرفا آخر ذا مصداقية كوسيط مثل روسيا أو الصين .

8- منذ فجر التاريخ لم يستطيع الانسان التخلص من )القوارض( لحياتها في الأنفاق. فمشروع الأنفاق الاستراتيجي في المقاومة ، أصبح مصدراً للرعب بين الاسرائيليين . فكما قال احدهم - قد أواجه بفلسطينياً في غرفة نومي يخرج من النفق . إضافةً أنها اسقطت أية نظرية للامن القومي .

9- أعاد المعركة الأمل للشعب الفلسطيني بإمكانية التفاوض من موقع قوة بشأن ملف عودة اللاجئين .

\"فكيف يريدون من هذا الشعب أن ينسى مدنه العتيقة ،وبيوته القديمة تحكي الشروخ والعروق في حجارها أحزان الزمن والكهولة ؛ اغتصبها رجل غريب عنها يسكن في بطن ساحتها \". ؟

فالشعب الفلسطيني رغم بأسه إلى أن في داخله مغارةً يصرخ فيها وحده ؛ يريد أن يخرج منها إلى داره ؛ أو أن يفيق من كابوس النكبة آلمته 66 عاما.

وهو ايضاً قادر على تجاوز كل المحن في سبيل هدم معبد الطغيان ورفع الظلم وحياة الحرية .

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط