مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفساد السياسي وخوف النخبة الحاكمة

الفساد السياسي وخوف النخبة الحاكمة

تاريخ النشر: 2023-02-10 | 14:04

تخشَّى عادة النخب السياسية الحاكمة ومؤسسات الدولة ومسؤوليها، حتى تلك المكلفة بمكافحة الفساد، من البحث والحديث عن الفساد السياسي سواء كان في تحديد المفهوم أو تطبيقاته أو طرق التصدي له؛ خاصة أنّ الاعتقاد السائد لديها أنّها تصبح بالضرورة تعارض النخبة السياسية، أو تظن أنّها توسم النظام السياسي برمته بالفساد وتجرمه. وهي تخاف من توسيع أدوات التفكير وإعمال العقل، أو تنحرف عن مهمتها الأساسية في مكافحة الفساد بمعناه التقليدي الاصطلاحي "استغلال السلطة الممنوحة للحصول على منفعة خاصة" أو بمعناه الاجرائي الأضيق من خلال تجريم بعض الأفعال بتحديدها في قانون مكافحة الفساد أو القوانين الجنائية؛ أي تجريم الانحراف القانوني لأفعال بعض المكلفين بالخدمة العامة سواء كانوا معينين أو منتخبين، وسواء كانوا موظفين أو سياسيين. كما يهرب البعض منهم في الحديث عن الجرائم الانتخابية باعتبارها فساداً سياسياً أو أحياناً يصف البعض جرائم الفساد التي يرتكبها بعض السياسيين بأنها فساد سياسي وفي كلا الحالتين هما جزء من أفعال الفساد "بمعناه التقليدي الانحراف القانوني أو أفعال مجرمة في القانون الجنائي؛ أيّ ما يطلق عليه فساد الطبقة السياسية.

بالتجربة فإنّ انطباق هذا التعريف التقليدي للفساد يذهب بالضرورة لملاحقة صغار الموظفين وفي الوظائف الدنيا، أو أولئك الذين ترغب النخبة السياسية التخلص منهم بطريقة فجّة أو تنتقم منهم باعتبارهم معارضة باستخدام القانون الجنائي بالتصفية السياسية.

يرتكز مفهوم الفساد السياسي إلى الاتجاه المتعلق بالصالح العامة؛ أيّ أنّ كل فعل "سياسة أو تشريع أو قرار أو إجراء "بالضرورة ينبغي أن يكون للصالح العام أو لخدمة المصلحة العامة ومخالفتها يعني بالضرورة انحراف  عن المصلحة العامة "يتنافى أو يتعارض معها"، أي ينطبق عليه وصف الفساد السياسي بالمعنى القيمي. أما من المفهوم الإجرائي في هذه الحالة فإنّ القائم بهذا الفعل هو من المسؤولين الذين لديهم أو يمتلكون سلطة اتخاذ القرار؛ أيّ من عليّة القوم كما يقال بالدارجة، باستخدام سلطته التقديرية الممنوحة له بحكم وظيفته بطريقة غير معقولة لمصلحة شخصٍ أو فئة أو مجموعة أو حزب "فصيل سياسي" أو طائفة، لتعزيز الولاء للنخبة الحاكمة ومكانتها، أو لحماية بعض الموالين لها من الملاحقة القانونية وتجريمهم بكف يد العدالة في أيّ مرحلة من مراحلها للإفلات من العقاب. هذا الفعل قد لا يكون مجرماً بالمعنى الجنائي أيّ أنّه ليس انحراف قانوني بالمعنى الضيق لكنه لم يأتِ لخدمة المصلحة العامة.

إنّ النظر للفساد السياسي من ناحية اصطلاحية لا ينفي النظر إلى الفساد السياسي وماهيته من خلال المنهج "الإمبريقي" أيّ من منظور الرأي العام خاصة أنّ رضا المواطنين وثقتهم بالنظام السياسي أو مؤسسات الدولة أو المسؤولين عنها مسألة أساسية بشرعيته والقبول بمشروعية أعماله وبتفسيراته للسياسات والقرارات والإجراءات التي تتخذها النخبة الحاكمة. بالضرورة أنّ تعي النخبة الحاكمة بأنّ انفراط عقد الطبقة الاجتماعية الحامية من حولها وانخفاض ثقة المواطنين بالنظام السياسي وزيادة عدم رضاهم عن أداء المؤسسات العامة ومسؤوليها، أخطر بكثير من الفساد التقليدي على خطورته على النظام وجسم المجتمع.

تتعدد مناهج معالجة الفساد السياسي سواء من الناحية الإجرائية؛ بأنّ تأتي المعالجة من خلال استراتيجية وقائية بتحصين أركان الحكم سواء من خلال تقوية مناعة نظام الحكم وتحصينه سواء بإجراء الانتخابات العامة بنزاهة أو عبر ممارسة الحكم بشفافية ومشاركة مجتمعية وتعزيز مؤسسات الرقابة السياسية. أو من خلال استراتيجية مواجهة الفساد السياسي عبر تعزيز التحالف الشعبي المناهض للفساد والفساد السياسي وبناء حركة شعبية قادرة على استنهاض الفعل الشعبي لمواجهة حالات الفساد السياسي  سواء عبر حملات في الفضاء العمومي الافتراضي أو الفضاء المكاني الحقيقي وتوسيع المشاركة الشعبية بآليات وسائل مجتمعية بتحويل سلوك الشجب والانتقاد "السلبي" المعبر عنها في استطلاع الرأي العام تجاه أفعال المسؤولين إلى انتقاد "إيجابي" من خلال المشاركة في مناهضة هذه الأفعال على الأرض بإطلاق وتنظيم وتحشيد وتأطير الأجسام الشعبية والمجتمعية وأدواتها. 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط