مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الفدية" تكشف علاقة تركيا وقطر بالإرهاب في القرن الإفريقي

"الفدية" تكشف علاقة تركيا وقطر بالإرهاب في القرن الإفريقي

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 08:57

عواصم - وكالات: سلط تقرير جديد الضوء على الدورين التركي والقطري في منطقة القرن الإفريقي، الذي برز على السطح إثر الإفراج عن موظفة إغاثة إيطالية كانت محتجزة لدى حركة الشباب الإرهابية في الصومال، وساعد على كشف تفاصيل العملية التي لا تزال غامضة حتى الآن.

ففي منتصف مايو الجاري، أطلق سراح موظفة الإغاثة الإيطالية سيلفيا رومانو، التي كانت مختطفة من جانب حركة الشباب الصومالية لقرابة العامين.

وكانت سيلفيا محتجزة في مكان ما على بعد 30 كيلومترا من العاصمة مقديشو، ولم يتم تحريرها عبر عملية كوماندوز خاصة، بل من خلال دفع فدية لم يكشف حجمهما، فيما تقول تقديرات إنها وصلت إلى ملايين اليوروهات.

وأثارت عملية إطلاق سراحها موجة اهتمام واسعة في إيطاليا، ويعود ذلك جزئيا إلى طريقة إطلاق سراحها، لا سيما دفع فدية لمنظمة إرهابية.

وبحسب تقرير لمعهد الدراسات السياسية الدولية، ومقره مدينة ميلانو الإيطالية، فإن 3 أجهزة استخبارات شاركت في عملية إطلاق سراحها هي المخابرات التركية والإيطالية والصومالية، فضلا عن دلائل تشير إلى تدخل قطري.

و"بخلاف هذه المعلومات المذكورة، فإننا لا نعرف سوى القليل عن عملية إطلاق سراح سيلفيا"، وفق تقرير المعهد الذي يسلط الضوء على دور الجهات المشاركة في العملية.
ورغم أن المعهد لا يملك الكثير من المعلومات حول تفاصيل إطلاق سراح الرهينة، فإنه يقدم معرفة معمقة حول القضية تستند إلى سنوات من البحث المتركز على الصومال والفاعلين الرئيسين هناك.

وقال إن الدور الرئيسي الذي أدته تركيا هو الاتصال بإيطاليا من أجل المساعدة، وهو ما أثار اهتمام وسائل الإعلام وسبب جدلا في إيطاليا.

وما فاجأ الكثرين، ليس في إيطاليا فحسب بل في أنحاء في العالم، حقيقة أن تركيا شاركت في عملية إطلاق سراح موظفة الإغاثة.

لكن المعهد قال إن التطورات التي حدثت خلال العقد الماضي جعلت من أنقرة الخيار الأوضح بالنسبة لروما، الساعية لإعادة مواطنتها المختطفة.

الدور التركي
يقول المعهد الإيطالي إن الدور التركي يظهر في الصومال منذ عام 2011، إذ بدأت أنقرة تؤدي دورا سياسيا واقتصاديا هناك، تحت ستار مشروع مكافحة المجاعة، لكن سرعان ما أصبحت أنقرة منغمسة في الصومال، سياسيا واقتصاديا.

وكانت الشركات التركية العاملة في الصومال على علاقة وثيقة مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه رئيس الوزراء آنذاك الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

وبحلول عام 2014، سيطرت هذه الشركات على أكثر البنى التحتية في الصومال إدرارا للمال، وهي ميناء مقديشو ومطار العاصمة الدولي، بسبب نفوذها المتعاظم هناك.

لكن الخطوة الأكبر في الدور التركي بالصومال، التي كشفت خفايا نوايا أنقرة، كانت إنشاء قاعدة عسكرية في مقديشو عام 2017 تحت ستار "تدريب الجيش الصومالي وتحقيق الاستقرار في البلاد"، وأصبحت أكبر قاعدة عسكرية لتركيا خارج أراضيها.

ومن أجل تعزيز دورها المتغلغل في الصومال، توسطت تركيا بين العديد من المتنازعين في البلاد التي مزقتها الحرب منذ بداية عقد التسعينيات.

وباتت السياسة التركية في إفريقيا، ولا سيما في القرن الأفريقي، توصف بأنها محاولة لإظهار الطموحات الإمبراطورية القديمة التي يشار لها باسم "العثمانية الجديدة".

وثمة عوامل كثيرة تدفع أنقرة إلى التمركز في الصومال خصوصا وإفريقيا عموما، مثل الرغبة في الوصول إلى الموارد الطبيعية للقارة، وفتح أسواق جديدة لرواد الأعمال الأتراك، وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية نسبية على المنافسين الإقليميين.

لكن وجود تركيا كقوة صاحبة نفوذ في الصومال قد لا يفسر سبب اتصال روما بأنقرة بشأن المساعدة من أجل إطلاق سراح مواطنتها في أواخر عام 2019.

ولعل السؤال الأبرز هو: ما الدور الذي لعبته المخابرات التركية في العملية؟
يقول المعهد الإيطالي إن الإجابة المختصرة هي أن الأتراك عملوا على الأرجح من خلال المخابرات الصومالية، مشيرة إلى أنه من المحتمل جدا أن تركيا استفادت من علاقتها الوثيقة بقطر من أجل إتمام العملية.

الدوحة تتدخل
ما الذي يمكن أن تفعله قطر في إطلاق سراح سيلفيا رومانو؟ الحقيقة هي أن الدولة الصغيرة والغنية تتدخل بشدة في السياسة الصومالية منذ سنوات.

ففي عام 2006، كان لدى الدوحة نفوذ في الصومال يفوق ما لدى الساكن في فيلا مقديشو (مقر الرئيس الصومالي)، وذلك بفضل العلاقات التي أقامتها مع تنظيمات متطرفة، بحسب معهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي.
وظهر الدور القطري في الصومال إلى العلن من خلال دعم الدوحة لاتحاد المحاكم الإسلامية التي برزت قبل سنوات، وتمثل حركة الشباب الإرهابية الجناح العسكري لهذه المحاكم.

وقطر المعروفة بدعمها للمتشددين في الصومال، عرضت اللجوء على قادة المحاكم وعدد من أعوانهم.
فقادة مثل الشيخ شريف أحمد وجد ملجأ في إريتريا ثم في الدوحة، وأتاح وجود هؤلاء هناك إلى جانب الجالية الصومالية الكبيرة في قطر، نفوذا سياسيا لقطر في الدولة الإفريقية التي مزقتها الحرب، وساهم المال القطري الوفير في تعزيز هذا النفوذ.

وعلى سبيل المثال، فقد تم انتخاب الشريف شريف رئيسا للصومال في عام 2009 بمساعدة تمويل قطري كبير، لكن بعدما اختلف مع ساسية الدوحة تخلت الأخيرة عنه، ودعمت بديلا له في 2012، وهو أكاديمي غير معروف اسمه حسن شيخ محمود، وتكرر الأمر في عام 2017.

رجل قطر القوي
ويشير تقرير المركز الإيطالي إلى شخص يدعى فهد ياسين، الذي يعتبر أبرز الروابط بين الدوحة ومقديشو في السنوات الأخيرة، وهو أيضا المدير العام الحالي للاستخبارات الصومالية، ويمثل لغزا بالنسبة لكثيرين إذ يقال إنه يحمل جوازات سفر صومالية وكينية.

ويصف التقرير ياسين بأنه "بلا شك واحد من أقوى الرجال في الصومال"، مشيرا إلى أنه كان عضوا سابقا في المحاكم الإسلامية.

وبحسب المركز الإيطالي، فقد تم تعيين فهد ياسين لفترة من الوقت في شبكة الجزيرة القطرية، وبعد قضائه بعض الوقت في الدوحة أصبح الرجل الموثوق به بالنسبة لقطر في الصومال.

ولفت المركز إلى أن بعض الأموال التي سلمها ياسين إلى أفراد النخبة السياسية في الصومال، كانت مؤثرة في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية أعوام 2009 و2012 و2017.
ورغم أنه يتولى إدارة المخابرات الصومالية، فإن الكثيرين يعتبرونه "شخصا متطرفا وعميلا قطريا" في الصومال.
ويخلص التقرير إلى أن فهد ياسين ودوره في المخابرات يساعد على فهم إطلاق سراح عاملة الإغاثة الإيطالية سيلفيا رومانو.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط