مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أحد شهداء مجزرة جنين..

الفدائي "عز الدين صلاحات".. حكاية عز المخيم وسط تخاذل عربي ودولي

الفدائي "عز الدين صلاحات".. حكاية عز المخيم وسط تخاذل عربي ودولي

تاريخ النشر: 2023-02-01 | 15:05

جنين- صافيناز اللوح: "عبورها محفوف بالمخاطر ورصاص مقاتليها لا نهاية له، وجرأتهم تؤرق الجيش الإسرائيلي"، هكذا وصف الإعلام العبري مدينة جنين الصامدة، التي استحوذت أولويات مهام حكومة "نتنياهو- بن غفير" الإرهابية، ليصبح دماء أبطال المخيم ومقاتليه سلعة تتسلق بها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

مجزرة سجلها جيش الفاشية اليهودية، هي ليست الأولى، ولكنها الأكثر دموية منذ عام 2015 في الضفة الغربية المحتلة، ليسقط 10 من الشهداء بينهم امرأة مسنة، برصاص المحتل المجرم، في أكبر اقتحام لمخيم جنين خلال الأعوام الماضية.

من بين هؤلاء الشهداء، عز الدين صلاحات، الشهيد الذي تربع على عرش مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصدر فيديو لإحدى أمهات مخيم جنين، والتي استشهد عز بجانب منزلها، ليسحبه أفراد العائلة إلى داخل المنزل، فتجلس بقربه ما بين دموع وألم وأدعية وآيات قرآنية قرأتها على روح الشهيد، وهي تضع على رأسه الكوفية، الرمز الفلسطيني لكل فلسطين بل للعالم أجمع.

قوةٌ خاصة، فدائيون يكتشفونها، أطلقوا النار صوبها، وآخرون بدأوا بإعلان النفير داخل أزقة المخيم، وفدائي هنا وآخر هناك يشتبكون ببعض رصاصاتهم البسيطة مركعين جيشاً اعتبر نفسه لا يقهر، ولكن مخيم جنين سجل في طيات جنود الاحتلال كيف يمكن للبارودة أن تحكي حكاية الوطن برصاصة واحدة لا أكثر؟!.

أصوات انفجارات ضخمة، اشتباكات عنيفة، محاصرة منزل، قصف بصواريخ الإنيرجا، اشتعال للنيران، ومن ثم شهيد أول سقط اسمه عز الدين يتبعه 9 آخرين، حينما سجلت كاميرا أحد المحال التجارية لذلك الفدائي، الذي تحدى كافة المخاطر، واستبق الموت بأقدامه، ليكتب حروف اسمه بين طيات المجد وباسم فدائي فلسطيني جديد.

عز الدين ياسين صلاحات 21 عاماً، الأصغر من بين أخوته الشباب الأربعة، والسادس من بين الجنسين، تربى وترعرع في مخيم جنين، ليصبح اسمه حكاية عز وشرف لفلسطين وليس للمخيم وحده.

عمل الشهيد عز الدين بشكل منفرد، وهو أحد منتسبي جهاز الشرطة الفلسطينية بدورة عسكرية كاملة حصل عليها، ثم التحق بالمنتخب الفلسطيني، ليصبح أحد اللاعبين الرياضيين، هذا كله ما تحدث به شقيقه إياد البالغ من العمر 31 عاماً، وذلك خلال اتصال هاتفي مع "أمد للإعلام".

إياد الذي تحدث مع "أمد"، وسط شهامة عز باستشهاد شقيقه الذي أكد أنه يفتخر به، وبما فعله خلال تصديه لجيش الفاشية الذي اقتحم مخيم جنين، مشدداً، أنّ فلسطين والمسجد الأقصى والقدس يستحقون منا اهداءهم أرواحنا مقابل تحريرهم من دنس المحتل المجرم.

أول من تصدى للقوة الخاصة.. 

ويضيف شقيق "عز"، استشهد أخي بشرف، بعد تصديه لقوة خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم جنين في الساعة الثامنة، حينها أعلنوا عبر مجموعات الواتس أب وتليجرام عن وجود تلك القوة، واكتشفها شقيقي عز واشتبك معها ليرتقي شهيداً بتصفيته من قناص جيش الاحتلال كان يعتلي أحد أسطح منازل المخيم.

ويقول إياد لـ"أمد"، في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق، اتصلت والدتي وقالت لي أخوك استشهد، وحينها لم يكن عز شهيداً، فقلت لها غير صحيح لا يوجد أحداث وعز لم يستشهد، وبعد نصف ساعة اقتحمت فعلياً القوة الخاصة واستشهد شقيقي عز خلال اشتباكه معها.

انتشر خبر استشهاد عز الدين صلاحات، وعرفت عائلته الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يصدقوا  حتى وصل جثمانه إلى المستشفى الحكومي بجنين الساعة 11 صباحاً، ليستقبله ذويه برفقة جيرانهم "أبو عبد الخريوش"، الذين سحبوا جثمانه وغطوا جسده بغطاء يدفيه ويقيه من برد الشتاء.

والدته صديقة سلاحه..

وأكد إياد شقيق الشهيد عز صلاحات في حديثه مع "أمد"، عز كان صديقاً للجميع، وكان محبوباً عند كافة الفصائل، وبالواقع في جنين لا يوجد ألوان ونحن نعترف بعلم فلسطين هنا، وبانتماءنا للمخيم الصامد.

"في المنزل أناديه العز.. عز بابتسامته وطيبته وحنيته وبراءته وعفويته".. هكذا وصف إياد شقيقه الشهيد، مضيفاً أنّ والدته هي من كانت تنظف سلاحه وتعلمت كيفية تفكيكه وتقوم بتعبئة مخزنه بالرصاص أيضاً.

وأمّا عن والدته التي حملت ملابس فلذة كبدها، وبصوتها غنّت "ودعتك يما يا مصعب رحيلك.. يا مهجة قلبي يما من قلبي بدعيلك"، وبقهر أمٍ فقدت قطعة خرجت من جسدها لتودعه بصوتها المجروح وسط العالم النائم الأخرس الساكت عن ظلم الاحتلال وإجرامه بحق الشعب الفلسطيني.

"مستعدة أضحي بكل شئ من أجل فلسطين"، جملة صدح صداها في منزل الشهيد العز عز فلسطين ومخيم جنين، وبلسان والدته التي وهبت نفسها وأبناءها فداء للقدس والأقصى.

رسائل بدموع خافية وقلوب وهبت أرواحها لفلسطين

نحن لا نبكي على شهادة الأبطال،  هم وهبوا أنفسهم فداءً للوطن المسلوب من حريته منذ عشرات العقود، في ظل صمت العالم أجمع على ما يقترف بحقه وبحق شبابه الذي ضاع عمرهم الوردي.

إياد شقيق الشهيد الذي أرسل رسائله لأصدقاء العز بذاته، قال عبر "أمد"، نحن لا نريد من العالم والأمتين العربية والإسلامية شئ، لقد رأينا صمتهم على ظلمنا وقهرنا، سنبقى نكافح من أجل هذا الوطن حتى تحريره.

وأضاف، رسالتي لشباب كتيبة جنين هي مساندتنا ودعمنا لهم، بالأرواح وبكل شئ، مقدماً تحيته لكافة الأذرع العسكرية من سرايا القدس وحتى كتائب الأقصى والقسام وغيرهم.

اذن.. هي حكاية عز التي لن ينساها التاريخ.. عز المشتبك الفدائي الذي تحدى الخوف بجبروت الفلسطيني حينما قرر مواجهة عدوه المدجج بأحدث الأسلحة أمام بندقية بسيطة في مخزنها رصاصات شرف وعزة كتبت اسم العز و9 من الأقمار، في سجل الفخر الفلسطيني، المحفور بتراب جنين ومخيمها.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط