مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفخر بالمأزق!

إن فضيلة الاعتراف يجب أن تكون سمة السياسي كما هي سمة الإنسان الصالح عامة ، ففي الاعتراف اكتساب للمصداقية كما هو تحقيق لعملية التنقية الذاتية والتطهير، أو ما تسميها الجماعات والأحزاب المراجعات حين ارتكاب الأخطاء، والنقد الذاتي.
تميزت حركة فتح بفضيلة الاعتراف إلى الحد الذي لم يعد السر سرا داخل الحركة ، ما هو سياق ديمقراطي (سكّر زيادة) كما كان يقول الراحل ياسر عرفات، و لأن حركة فتح إطار رحب منفتح يشمل كل فئات الشعب باختلافاته بل وتناقضاته فهي لا تمسك عصا أو لا تتعامل بيد من حديد مع أصحاب الرأي داخل الحركة أبدا، بل وخارجها.
تقرأ اليوم للنائب عن حركة فتح جمال حويل وعلى فضائية القدس رفضه للمفاوضات والاعتقالات وللتنسيق الأمني ويخرج نبيل عمرو على فضائية معا ليقرر إن في حركة فتح صراع داخلي كبير ، ويشير لوجود تذمر قيادي وقاعدي منفصلا ، و تقرأ سوى ذلك من الآراء المعارضة في إطار الرحابة والاحترام.
وإن كنا نود إن تتحلى "حماس" بفضيلة النقد الذاتي والمراجعات إلا أن ضعف أو العدد القليل لمثل هذه الأصوات النقدية، يشير إلى صلابة الفكرانية (الايدولوجية) اليابسة التي يتم تعبئة الكوادر بها منذ الصغر، واليكم اعتراف صريح من صلاح البردويل الذي يقول على قناة الأقصى في 22/10/2013 إن حماس (عنيدة جدا) وعندما يشير إلى خطاب هنية من أيام يقوم بتنزيهه فهو (لا ثغرة به) ويعمد لشتم المخالف له أي حركة فتح بالقول إنها ( بلا برنامج ولا رؤية وبلا رصيد شعبي وبلا مستقبل) و كأنه يضرب بالودع مضيفا أن (ليس أمامها إلا أن تخربش حماس وتشوه صورتها).
في السياق كان كل من هنية ومشعل في خطابيهما يوم 19/10/2013 قد أكدا التفوق وأن لا أزمات في حماس أو مآزق أبدا (فالقسام صانعة النصر التي هزت نظرية الأمن الصهيوني وأنجزت نصرا تاريخيا ) بحيث أنهم في حماس حققوا أيضا (نصرا في التفاوض وفرض شروط المقاومة على العدو).
وإذ يثق هنية بوعد الله بالنصر ونشاطره هذه الثقة للمؤمنين الموحَّدين (بفتح الحاء) فيقرر أنه (يخرج من كل محنة أشد عودا و أقوى شكيمة ) و (الحركة موحدة في مواقفها و قراراتها القيادية و في رؤيتها وسياساتها تجاه مختلف القضايا والأحداث في الساحة الفلسطينية وفي المنطقة ) مضيفا (ولم تكن الحركة موحدة على هذه الدرجة كما هي اليوم) ما أكده مشعل أيضا قائلا إنهم لا يعتذرون لأنهم لم يخطئوا، ويضيف هنية بثقة و كبرياء إن حماس (فخورة بما أخذته من مواقف سياسات طوال السنوات الماضية ) لذا فهي (لا تغازل و لا تستجدي ولا تندم ولا تعتذر.....) بل (لا تشعر أنها في مأزق) كما يقول، وهذه الطامة الكبرى أن تعتقد أنك نور كامل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه.
إلا أن هول الأحداث جعلت ناطقا باسم حماس في 23/10/2013 على قناة الأقصى التابعة لحماس في غزة يقرر أن (كل المنطقة تمر بحالة أزمة ولا يوجد طرف لا يمر بهذه الأزمة ) مكذبا كل من هنية ومشعل اللذان رفضا أن يشملا بالأزمات أو المآزق كليا.
ورغم ذلك فان ما قاله أبو زهري مؤشر ديمقراطي جيد يتم فيه تجاوز علوّ الصوت في الخطابات الحاشدة التي تبغى تسويق الأمل أكثر من ذكر الحقائق.
ويضيف أبو زهري مخالفا المكتب السياسي لحماس أيضا ربما دون أن يدرك إذ يقول ( إننا بحاجة إلى إعادة تقييم موقف ، والتوصل إلى صيغة ....لمواجهة التحديات ) ما يعني اعترافا بالأزمة وممارسة خجولة لفضيلة الاعتراف والنقد.
وإننا إذ نتفهم كبرياء حماس الجريحة من خلال خطابي مشعل وهنية رغم أن الخطاب الأول لم يحظى بالتغطية كما الثاني فان ياسر الزعاترة من حماس في الأردن قد خالفهما كما فعل أبو زهري موضحا أن حماس في مأزق حقيقي من عنوان مقاله الذي حمل عنوان (خطاب هنية في ظل مأزق حماس) ثم يطرح حلا تحت عنوان (كيف يمكن لحماس أن تخرج من مأزقها... ) في سياق شتائم للأطراف المخالفة، إلا أن ما نحب الإشارة له من كل ذلك انه لا عيب مطلقا بالاعتراف بالمأزق والصراعات والخلافات والأزمات وإنما العيب هو التمادي في الانكار والباطل.
إن كانت حماس تعيش أزمة كما كل المنطقة كما يقول أبو زهري و إن كانت تعيش مأزقا كما يقول الزعاترة، فان (فخر) هنية (بجميع) مواقف وسياسات حركته طوال السنوات الماضية كما قال هو يصبح فخرا بالمآزق والأزمات التي كان من المتوجب عليه أن يستجدي الشعب ليسامحه عليها، وأن يندم على ما فعله في غزة، وأن يعتذر للشعب والأمة لا أن يبيع الأحلام والأوهام والكِبر.
من المهم أن تكون المصداقية والاعتراف بالحقائق للجماهير وحسن التواصل معها، ونقد الذات وتطهير الجسد، واللسان وتطهير الأفعال من المثالب، سمات لأزمة للسياسي وللتنظيم كما هي مطلوبة من الإنسان أو المواطن غير المسيس.

 
×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط