مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغنوشي .... المواطنة والوطن قبل المصالح الحزبية والطموح الشخصي

الغنوشي .... المواطنة والوطن قبل المصالح الحزبية والطموح الشخصي

تاريخ النشر: 2016-05-22 | 08:41

لم تفاجئنا التصريحات الأخيرة التي أوردها المفكر التونسي راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في تونس، والتي قال فيها إن الوطن أهم لديه من النهضة، وأن تونسيته أهم لديه من الجماعات الحزبية والمصالح الفئوية، وأنه مع تونس ضد الإرهاب والتطرف، وأن النهضة تستعد لتوطين نفسها داخل وطنها تونس دون التفات لحسابات الجماعات ومصالح المتنفذين فيها، وعدم التفاجؤ مرده إلى أن الرجل منذ البداية اختار هذا الطريق الذي توجه بما قام به، فقد فاز في الانتخابات ولكنه عندما وجد أن الحالة التونسية تقتضي التراجع قليلاً فعل، وعندما شعر أن تونس بدون قواها مجتمعة لن تستطيع أن تنهض كدولة التزم بخيار الجمهور من جديد، وذهب إلى انتخابات كان يعلم أنه لن يفوز فيها، وحدد بوصلته جيداً بأن تونس لا ينبغي لها أن تكون ليبيا جديدة أو سوريا أخرى، اختار الرجل وطنه دون أن ينتظر من يزايد على دينه أو منهجه أو التزامه بإسلامه وهو الداعية والمفكر والمنظّر والملهم لكثيرٍ من المسلمين عبر العالم.

لو كان أحد الخلفاء الراشدين بيننا اليوم، هل كان سيختار أن يخوض حروباً من أجل الدفاع عن "الشرعية"؟، ألم يتنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية من أجل حقن دماء المسلمين؟، ألم يختر كل أمير للمؤمنين عاصمة تختلف عمن سبقه؟، ألم تكن مكة أحب بقاع الأرض لرسول الله الكريم؟، هل كان ينبغي علينا أن نعيش كل هذه السنوات من الضنك والقهر والحصار والفقر والبطالة والتجويع فقط لأن أحد الفصائل كسب الانتخابات ثم رفض التعاطي مع كل ما عُرض عليه من مبادرات ثم انكفأ على نفسه وصولاً لاقتتال مزق ثنايا الوطن وهتك النسيج المجتمعي كله؟، أليس بيننا "غنوشي" آخر يذهب بنا باتجاه الوطن؟، ويختار لنا فلسطين بدلاً من كل عواصم الأرض التي طفناها واحدة تلو الأخرى بحثاً عن حلفاء في زمن تداعي القيم والأخلاق وقيم الدين لصالح الأنا الوطنية والمصالح الحزبية، ألا يستحق الفلسطينيون "غنوشي" ينحاز لشعبه بدلاً من انحيازه للجماعة، "غنوشي" يقول: "تحيا مصر" ولا يقول: "طز في مصر"، أعرف كثيرين يقبلون بهذا الطرح، من داخل الوسط الذي يدير المشهد ولكنهم بلا حيلة أمام المد الجارف لمن يرغبون في إصلاح الكون وحدهم من سجنهم الكبير في غزة، هؤلاء يجب أن تعلو نبرتهم من أجل مستقبل وطنٍ أصبح في مهب الريح.

على الفلسطينيين جميعاً، فتحاوييهم وحمساوييهم، وباقي أطيافهم السياسية، أن يستعدوا لمواجهة خطوبٍ تنتظرهم، فتحالف ليبرمان نتيناهو لن يكون تحالف هدنة أو تحالف صناعة سلام، والمواجهة باتت حتمية في ظل استراتيجية ليبرمان القائمة على استعادة نغمة الاغتيالات والعودة للمواجهات والمغامرات ذات الطابع العسكري، وسواء شرع في تنفيذ استراتيجيته أم لم يشرع، فإن الكل الفلسطيني مطالب بالتحضير لمجابهة على كل المستويات، والسؤال برسم كل الساسة: ما هي تكتيكاتكم؟، وما الذي أعددتموه لهذه المواجهة؟، وبأي طريقةٍ تعتزمون تحقيق "الانتصار القادم"؟، ومن هم حلفاؤكم؟، ومن تتوقعون أن يدير ظهره لكم؟، ماذا أعددتم شعبياً وسياسياً وعسكرياً؟، ومن هي الجهات التي ستستندون إلى دعمها في المرحلة القادمة؟، وما هي صورة الدعم المتوقع؟، وهل الحالة العربية والإسلامية ناضجة بحيث تكون ظهيراً لكم؟، أم أن أحوال العرب والمسلمين لا تجعلهم قادرين على أن يدفعوا عن أنفسهم قبل أن يدفعوا عنكم الخطر الداهم؟، أسئلة برسم الساسة وبرسم المثقفين والمنظرين وأصحاب الشعارات الذين أشبعوا المواطن بالخير الذي ينتظره، لينام كل ليلة على حلم ويستيقظ على كابوس.

سمعنا بخطوات مصرية جادة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وسمعنا من الرئيس المصري ووزير خارجيته ما يشير إلى نية صادقة وأمينة لدى مصر من أجل تحقيق المصالحة، في إطار دعوة رسمية لطرفي الانقسام لزيارة مصر قريباً بنية التوصل إلى اتفاق شامل وتام ومتكامل لكل القضايا العالقة، فهل سنذهب إلى القاهرة بنوايا صادقة ورغبة حقيقية في إزالة الشرخ العمودي الذي أصاب جدارنا الوطني؟، أم نظل نراوح بتكتيكات على أمل أن تتغير قواعد اللعبة وتعود الأمور إلى عهد لن تعود لها مهما كثرت الاجتهادات، لان عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء أبدا؟، فهل نستعيد وحدتنا وندخل المعركة على قلب رجلٍ واحد، أم نغيب في ثنايا التاريخ الذي لا يرحم الضعفاء ولا يبرر لهم ضعفهم؟!.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط