مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغد الأردنية: شبح محمد دحلان!

الغد الأردنية: شبح محمد دحلان!

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 07:05

أمد/ عمان – كتب محمد أبو رمان: تذيب زيارة الرئيس محمود عباس إلى القاهرة، ولقاؤه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجليد عن العلاقات بين الطرفين، بعد مرحلة طغى عليها الجمود في بعض الأحيان، والتوتر في أحيانٍ أخرى، وتشير تحليلات إعلامية عربية وفلسطينية إلى الدور الذي قام به جلالة الملك عبدالله الثاني في طبخ هذا اللقاء، والتمهيد لعودة التنسيق بين الرئيسين.

مع ذلك، ليس واضحاً بعد فيما إذا كانت مصر، ومعها الدول العربية الأخرى، قد تراخت وتراجعت عن الضغوط الأخيرة (التي اشتكى منها عباس نفسه) عليه لإجباره على التصالح مع دحلان، واستدخال الأخير مرّة أخرى في منظومة فتح والسلطة، بعدما وصلت العلاقة بينه وبين عباس إلى "كسر عظم"، وإلى قطع خط الرجعة، عبر تصفية وجوده ومحاكمته في مؤسسات السلطة من جهة، وفي المقابل الحملة العربية ضد عباس لفرض دحلان مرّة أخرى عليه!

تحوّل محمد دحلان، خلال الأعوام الأخيرة، إلى الخصم رقم 1 لعباس والنخبة الملتفة حوله، وخصّص مؤتمر فتح الأخير لإنهاء دحلان سياسياً، لكن عباس نفسه (الموسوس) من وجود مخطط لاستبداله بدحلان والتخلص منه، قاوم بشدة، بالرغم من صدمته من المدى الذي وصل إليه نفوذ غريمه دحلان في أوساط عربية وغربية، إذ بدا الأخير وكأنّه ليس فقط منافسا داخليا، بل لاعب إقليمي له صلاته وعلاقاته وأدواته في التأثير والحضور في أكثر من ساحة إقليمية، وفي أوساط فلسطينية داخلية وخارجية أيضاً.

لم تكن علاقات الأردن بدحلان، خلال الفترة الأخيرة جيّدة، إلاّ أنّه لم يمانع فكرة عقد المصالحة بين دحلان وعباس، عبر الضغوط العربية، قبل أن يتضحّ، أنّ المسألة بالنسبة لعباس بمثابة خطّ أحمر، وأنّ الإصرار على سيناريو دحلان سيضعف السلطة، أكثر مما هي ضعيفة، وسيخدم الرواية الإسرائيلية، والمخططات الجارية حالياً لاستثمار مرحلة الرئيس دونالد ترامب إلى أقصى مدى، بما يتعلق بنقل السفارة الإسرائيلية والتخلي عن حل الدولتين وتهويد القدس.

إذاً؛ لقاء الملك بعباس، بعد مرحلة جمود غير معلنة، والتنسيق العالي مع المسؤول الفلسطيني عن ملف المفاوضات، صائب عريقات، بمثابة رؤية أردنية جديدة في محاولة لـ"شدشدة" واقع السلطة الفلسطينية، وتصليب الأرض التي تقف عليها عربياً وإقليمياً ومحلياً.

لا يعني ذلك بالضرورة أنّ "شبح دحلان" تلاشى تماماً، وأنّ تحسس الرئيس الفلسطيني من خطره قد زال، أو أنّ "الأجندة العربية" التي تحمل دحلان قد انتهت، بقدر ما يعني أنّ هنالك تصوّراً أردنياً مقابلاً بدأ يصعد بتخفيف الضغوط على الرئيس عباس بهذا الخصوص في المرحلة الحالية، والتركيز على التحديات الجديدة مع الرئيس ترامب.

من زاوية أخرى، فإنّ الشروط الإقليمية التي تقف وراء دعم دحلان تخلخلت، فالرجل ركب بذكاء على الثورة المضادة العربية، ضد الثورات الديمقراطية، وقدّم نفسه مقاتلاً صلباً ضد حركات الإسلام السياسي، واستطاع عقد مؤتمرات والمشاركة في أخرى مخصصة لمواجهة الإسلاميين عموماً، ونشط في الترويج لأجندة تلك الثورة بوصف الإسلاميين عموماً بالإرهاب والتطرف، ووضع الإخوان المسلمين قبل القاعدة وداعش بهذا الخصوص.

ومن وراء تلك الأجندة كان دحلان يقوم بدور غير رسمي في تدشين الأجندة الإعلامية والسياسية المعادية لقطر وتركيا، ويقدّم نفسه بوصفه بديلاً لعباس قادراً على إنهاء حماس، وعلى مواجهة الإسلام السياسي!

خلال الفترة الحالية توصلت بعض الدول العربية إلى ضرورة وضع "ورقة دحلان" على الرف قليلاً، وإعادة تأهيل دور السلطة، ولو مرحلياً!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط