مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغاية والهدف من استمرار القصف الإسرائيلي على غزة

الغاية والهدف من استمرار القصف الإسرائيلي على غزة

تاريخ النشر: 2026-01-31 | 15:30

رغم أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قد تجاوزت المائة يومٍ بكثيرٍ، وما زالت ماضية رغم العثرات، ومستمرة رغم الخروقات، وثابتة رغم التحديات، إلا أن جيش العدو الإسرائيلي ما زال يقصف مناطق سكنية وخياماً باليةً على من فيها، ويطلق النار من فوهات بنادقه الرشاشة ودباباته على أهداف كثيرة هي في أغلبها أهدافٌ مدنية لتجمعاتٍ سكانية من النازحين مراراً من مناطقهم، واللاجئين إلى حيث لا أمان في مناطق كثيرة مبعثرة، ممن لا يشكلون خطراً على أمن جنوده وسلامة جيشه، ولا يوجد بينهم قادة للمقاومة أو شخصيات رمزية لها، ورغم ذلك يصر جيش العدو على قصفها، وإطلاق النار عليها واستهدافها، بغاراتٍ تنفذها تارةً طائراته الحربية من الجو، وتارةً أخرى تنوب عنها دباباته المتمركزة غير بعيدٍ عنهم.

 

قد لا يكون السؤال عن سبب العدوان الإسرائيلي منطقياً أو طبيعياً، إذ لا مكان للاستغراب من عدوانه، ولا جديد في معرفة أسبابه، فهذه طبيعته التي نشأ عليها، وهذه جبلته التي فطر عليها، فهو قد اعتاد القتل والعدوان، والقصف والغارات، بلا أسباب موجبة، وضد أهداف لا تشكل عليه خطراً، ورغم ذلك فإنه يصر على الاحتفاظ على مستوى معينٍ من نشاط جيشه العدواني، الذي يعبر فيه عن حقيقته العدوانية، وأخلاقه الدونية، وعنصريته البغيضة، ومفاهيميه الدينية المتطرفة، وتعاليم تلموده المتشددة، التي جعلت منه أسوأ عدوٍ عرفته الإنسانية، لا يشكل خطراً على الفلسطينيين وحسب، بل إنه بسياساته وأطماعه وطباعه وعاداته وطبيعته العدوانية، يشكل خطراً على المنطقة كلها، وعلى الاستقرار والسلم والأمن العالميين.

 

لكنه إضافةً إلى طبيعته العدوانية، التي نتفق عليها ولا نختلف، فإنه يتطلع من وراء مواصلة عملياته العسكرية في قطاع، التي تهدد خطة ترامب بالفشل، وتنذر بانهيار وقف إطلاق النار، إلى القضاء على كل مظاهر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، من خلال استهداف البنى التحتية، وتدمير ما بقي من أنفاق المقاومة، وتصفية واغتيار عناصرها وقادتها ورموزها السياسية والأمنية والعسكرية وغيرها، في محاولةٍ منه للسباق مع الزمن، وانتهاز الفرص والاستفادة من المراحل الانتقالية، قبل أن يكون نشاطه العسكري في قطاع غزة متعذراً أو صعباً، بعد دخول الخطة مراحلها الثانية والثالثة، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية العسكرية وانتشارها في قطاع غزة، وتمركز قوات أمريكية ودولية على الحدود للفصل بين الجانبين.

 

لكن للعدو أهدافاً أخرى يخشى ضياع الفرصة عليه وخسارتها، ويستعجل خطواته لتحقيقها والوصول إليها، فهو يريد من وراء مواصلة عملياته العسكرية الموجعة في قطاع غزة، إلى التأكيد على أن قطاع غزة ما زال منطقة عملياتٍ عسكرية خطرة، وأنه لم يعد يصلح للحياة والاستقرار، وأن على سكانه أن يفكروا جدياً بالرحيل منه والبحث عن بديلٍ آمنٍ يصلح للعيش ويؤمن لهم الحياة، ويرى أن لجيشه الحق بمواصلة أنشطته العسكرية الوقائية والاستباقية والدفاعية، وهو لا يضمن سلامتهم ولا يستطيع حمايتهم، ولهذا ينصحهم بالمغادرة والرحيل، والبحث عن بدائل آمنة ومستقرة، والاستفادة من الفرص والعطاءات الدولية، والحوافز المشجعة والعروض المغرية.

 

والهدف الآخر الذي يتطلع إليه العدو من خلال عملياته العسكرية المتواصلة على قطاع غزة، هو دفع المواطنين الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى القطاع للتراجع عن قرارهم، وعدم المغامرة بحياتهم، والبحث الجاد عن فرص إقامةٍ جديدةٍ تناسبهم، وعدم خسارة إقامتهم الحالية، لأن الحياة في قطاع غزة أصبحت "بزعمهم" مستحيلة، فقد دمرت البيوت والمنازل، ونسفت الجامعات والمساجد، وحرثت الطرق والشوارع، وأتلفت الحقول والمزارع، ودمرت المجاري وأنابيب الصرف الصحية، وخطوط الكهرباء وشبكات مياه الشفه، ولم يعد هناك مستشفيات أو مراكز صحية وصيدليات ومؤسسات طبية.

 

ولعل العدو يمعن في التدمير والتخريب واستمرار العمليات العسكرية، ليمنع التدفق الشعبي الفلسطيني إلى القطاع لا منه، لأنه في هذه الحالة يكون قد خسر أكثر، وفقد الفرصة النادرة التي لاحت له بتهجير الفلسطينيين وترحيلهم، والتخلص منهم والاستيلاء على أرضهم والسيطرة عليها والاستيطان فيها، لكنه يعلم أنه يراهن على سراب، ويعيش على الوهم والخيال، ولن يتمكن من تحقيق أيٍ من أهدافه التي أعلن عنها، فهذا الشعب الذي صبر على القتل المروع على مدى عامين، وصمد في أسوأ الظروف وأشدها قسوة، لن يترك أرضه، ولن يتخلى عن وطنه، ولن يفرط في حقوقه ومكتسباته، وسيورث أجياله ثباته، وسيبقى متمسكاً بقطاعه بأملٍ يغيظ عدوهم، ويقين يحبط آماله ويفشل مخططاته.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط