مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الغارديان": الشجب الإسرائيلي لجريمة حرق الرضيع الفلسطيني "كلام فارغ"

"الغارديان": الشجب الإسرائيلي لجريمة حرق الرضيع الفلسطيني "كلام فارغ"

تاريخ النشر: 2015-08-01 | 20:07

امد/ لندن: وصفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، كلمات الشجب والتنديد التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين بشأن جريمة إحراق منزل عائلة دوابشة الفلسطينية في الضفة الغربية من قبل مستوطنين صهاينة، والتي أدت لاستشهاد الطفل علي سعيد(18 شهراً) حرقاً، بأنه" كلام فارغ، وأنها جريمة إرهابية كاملة".

وتذكر الصحيفة أن نتانياهو انضم إلى نافتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتشدد، والذي يقترب لأن يكون الجناح السياسي لحركة الاستيطان، في وصف الجريمة بأنها" عمل إرهابي مروع". كما شجب وزير الدفاع الإسرائيلي والجيش الجريمة.

كلمات جوفاء

وتقول "الغارديان": " كلمات الشجب مرحب بها بالطبع، ومن المفيد أنه لم تصدر كلمات من قبل "لو أن أو لكن، ولا محاولات لتبرير ما لا يمكن تبريره. ولكن رغم ذلك تبقى كلمات التنديد بالجريمة، جوفاء ولا تنفع في وقف العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".

واعتبرت الصحيفة البريطانية، كلمات التنديد والشجب جوفاء لأن الجريمة بحجم فظاعتها لم تكن نزوة أو عملاً طائشاً. إذ يكفي الاطلاع على تقارير جماعات حقوق الإنسان بشأن ممارسات سلطات الاحتلال طول 48 عاماً من احتلالهم للضفة الغربية، لمعرفة أن الملثمين الذين اقتحموا بيت عائلة دوابشة في ساعات الفجر الأولى، وأضرموا فيه النار، ارتكبوا جريمة استثنائية في نتائجها. وكما قال هاجي إيلعاد، مدير مركز بتسليم، منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية" إن ممارسة المستوطنين للعنف ضد الفلسطينيين يعد جزءاً من الحياة اليومية في ظل الاحتلال".

ثقافة الحصانة

وفي الواقع، يقول إيلعاد إن هذا الهجوم هو الثامن من نوعه منذ عام 2012، الذي يحرق فيه مستوطنون منازل مأهولة. وقد وقعت عشرات الهجمات على ممتلكات ومساجد وأراضي زراعية ومتاجر وفي معظم الحالات، لا يتم العثور على المجرمين، رغم أنهم يمتلكون أحد أفضل أجهزة الاستخبارات في العالم". وكان إيلعاد يشير لثقافة الحصانة السائدة في إسرائيل، والتي لطالما تؤدي لحماية المستوطنين .

وتشير "الغارديان" إلى توجيه تلك التهمة للحكومات الإسرائيلية السابقة، من يسار الوسط إلى اليمين المتشدد، والذي رعى حركة الاستيطان الذي أعقب حرب 1967، فيما سكت يسار الوسط عنها. ولكن ذنب اليمين يبقى أكبر وأعمق، ولذا تبدو كلمات الأسف كاذبة.

بالون التطرف

وتلفت الصحيفة لموقف نفتالي بينيت زعيم حزب" البيت اليهودي". فإلى جانب تأكيده مراراً أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية، مما يقضي على الأحلام بحياة مستقلة لجميع من يعيشون تحت الحكم الإسرائيلي. ومن الجدير التركيز على سلوكه هذا الأسبوع. إذ يفترض أن الهجوم الإرهابي الأخير جاء انتقاماً من أمر قضائي صدر يوم الأربعاء الماضي بهدم مبنيين في مستوطنة بي إل في الضفة الغربية. وقد خلا المبنيان من السكان والأثاث، ورأت المحكمة الإسرائيلية العليا بأنهما مخالفان، وأمرت الجيش بهدمهما. وقد غضب المستوطنون من القرار، وتظاهروا بعنف ضد الجنود ورجال الشرطة الذين حضروا لتنفيذ عملية الهدم.

وتقول "الغارديان" : "لكم أن تتصوروا من وقف على سطح أحد المبنيين مستوطنة في بيت إل، محرضاً المحتجين على تصعيد غضبهم، لقد كان نفتالي بينيت. وهكذا يعمل الصقور الإسرائيليين على النفخ في بالون التطرف القومي، ويتظاهرون بالصدمة عندما ينفجر".

إنكار

وتشير الصحيفة إلى عدم اختلاف مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو عن سواه من المتطرفين الصهاينة. فقد نكث بوعده بإقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين الذي تعهد به عشية الانتخابات البرلمانية في مارس ( آذار) الماضي. ولا يمكن نسيان تحذيراته من أن المواطنين العرب كانوا يتجهون نحو صناديق الانتخابات "بالمئات". كما يجدر التدقيق في أعماله خلال الأيام الأخيرة. فقد دفعته الاحتجاجات التي قامت في بيت إل للإعلان عن بناء ٣٠٠ وحدة سكنية أخرى في بيت إيل، و٥٠٤ وحدة في القدس الشرقية. وبكلمات أخرى، لم يعاقب ناتانياهو المستوطنين على تجاوزهم للقانون، بل كافأهم.

وتلفت غارديان إلى ما قام به نتانياهو قبل ٢٠ عاماً، عندما حرض الإسرائيليين على الاحتجاج على ما وصفه تنازلات قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إسحاق رابين، للفلسطينيين. فقد وقف نتانياهو بين متظاهرين رفعوا لافتات تصف رابين بأنه" إرهابي فلسطيني"، رغم أنه كان ضابط في الجيش الإسرائيلي. كما رفعوا تابوتاً كتب عليه اسم رابين دون أن يحرك نتانياهو ساكناً. ولكن عندما اغتال يميني متطرف رابين، كان ناتانياهو، بالطبع، من أول الذين عبروا عن صدمتهم.

وهكذا، تختم الصحيفة، بينما يواسي آل دوابشة بعضهم البعض، وفيما يحبس الإسرائيليون والفلسطينيون أنفاسهم، ويرتعدون من مجرد توقع دورة أخرى من الانتقام والتصعيد، لا بد من تذكر بأن الصراع يقوم على عداوة فوق عداوة، وكراهية تضاف لكراهية، مما يصعب حله مع كل يوم يمضي دون اتخاذ إسرائيل إجراءات رادعة حازمة ضد المستوطنين المتطرفين.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط