مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلغاء الاتفاقيات وماذا بعد؟

إلغاء الاتفاقيات وماذا بعد؟

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 08:37

بعد اتفاق حزبي الليكود وأزرق_ ابيض وتكليف نتانياهو بتشكيل الحكومة الاسرائيلية وما يتضمنه برنامج الحكومة المشتركة من توافق غالبية الأحزاب الاسرائيلية على ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وغور الإردن، والضوء الأمريكي الأخضر بالضم حتى أن سفيرها في اسرائيل يحث حكومة الاحتلال على الاسراع في ذلك أكثر مما يفعله قادة المستوطنين، فالواضح أن الحكومة الاسرائيلية القادمة ستبدأ فور تشكيلها بتنفيذ سياسة الضم تدريجياً غير آبهة برفض غالبية دول العالم لذلك، وضاربة بعرض الحائط للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وغير مكترثة بالتهديدات التي أطلقتها السلطة الفلسطينية بإلغاء كل الاتفاقيات معها في حال أقدمت حكومة الاحتلال على الضم، ومستفيدة بإنشغال العالم بجائحة كورونا وتداعياتها.
الرئيس الفلسطيني قال " لن نقف مكتوفي الأيدي في حال نفذت اسرائيل عملية الضم وسنعتبر كل الاتفاقيات مع اسرائيل وأمريكا لاغية"، والحقيقة أنه ما كان علينا أن نقف مكتوفي الأيدي خلال السنوات الماضية التي تنصلت فيها اسرائيل من اي استحقاق لمسيرة السلام، وكان علينا أن نتبنى استراتيجية عمل واضحة بالانفكاك عن اوسلو منذ اليوم الذي أطلقت فيه حكومة الاحتلال رصاصة الرحمة على مسيرة السلام التي دخلت موتاً إكلينيكياً منذ إغتيال رابين، لكن على أي حال ما الذي علينا فعله اذا ما أقدمت حكومة الاحتلال على الضم؟، لا أعتقد أن الإجابة على السؤال تتوقف عند مدى الجدية في تنفيذ التهديدات بل أن تذهب إلى ما بعد ذلك بخطة عمل واضحة بعيداً عن الاجتهادات وردات الفعل، إن إلغاء الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي يجعلنا أمام خيارين:
الأول أن يأخذ طابع الإلغاء تنصل السلطة من الالتزامات التي يفرضها عليها اتفاق اوسلو، وأن تشرع في تقليص العلاقة الاقتصادية والأمنية مع دولة الاحتلال دون الوصول إلى مستوى القطيعة الكاملة، وهذا يعني الإبقاء على السلطة الفلسطينية حتى وإن جرى بعض التعديلات في وظيفتها املاً في متغير دولي وإقليمي يعيد الحياة إلى مسيرة السلام، وهذا الخيار يفضي بالنهاية إلى إبقاء الوضع إلى حد كبير على ما هو عليه حتى وإن ارتدى عباءة إلغاء الاتفاقيات.
الثاني أن يرافق الغاء الاتفاقيات حل السلطة الفلسطينية والعودة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى ما قبل اوسلو، على إعتبار أن السلطة الفلسطينية هي نتاج اتفاق اوسلو وإلغاء الاتفاق يلغي كل ما ترتب عليه، وأن تستعيد منظمة التحرير الفلسطينية دورها في قيادة النضال الفلسطيني بما يتطلبه ذلك من إعادة بناء مؤسساتها على أن تضم الكل الفلسطيني، ولا شك أن هذا الخيار فيه من المجازفة الشيء الكثير.
هل إلغاء الاتفاقيات هو الملاذ الأخير لدينا؟، اسرائيل لم تعلن عن الغاء الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية رغم أنها أفرغتها من كل مضمونها ولم تبق منها إلا ما يخدم مصالحها، لماذا لا نبني استراتيجية عملنا في المرحلة القادمة دون الحاجة للإعلان عن إلغاء الاتفاقيات، سيما وأن اتفاق اوسلو كان لمرحلة انتقالية انتهت ونتمسك فقط بما يخدم مصالح شعبنا وقضيته فقط ونوقف العمل بكل ما تضمنتها تلك الاتفاقيات من بنود تخدم الاحتلال بشكل كامل وفي مقدمتها التنسيق الأمني، ونستند في عملنا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعتبار فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، أي أن نذهب بإتجاه الدولة تحت الاحتلال بكل ما يتطلبه ذلك من إجراءات، وفي مقدمتها تشكيل جمعية تأسيسية تكون مهمتها إعداد دستور دولة فلسطين يعرض على الشعب الفلسطيني عبر استفتاء، ومن ثم نذهب لإنتخابات على قاعدة الدولة وليس السلطة الوطنية، وأن نشرع بتغيير وظيفة السلطة عبر اضفاء مفهوم الدولة على كل المؤسسات في بنيتها وعملها، ونكون بذلك قد وضعنا اتفاق اوسلو وما تبعه من اتفاقيات خلف ظهورنا وبات ما يحكمنا فقط مفهوم الدولة بخطة عمل واضحة المعالم وتحظى بإجماع الكل الفلسطيني، بأي حال من الأحوال اذا ما أقدمت حكومة الاحتلال على الضم فإن ما بعده لن يكون بأي حال من الأحوال كما قبله، لكن المهم ألا ندخل في سياق رد الفعل دون أن يكون لدينا استيراتيجية واضحة تحظى بالاجماع الفلسطيني وبالتأكيد ذلك يتطلب أولاً وقبل كل شيء انهاء حالة الشيزوفرينيا في النظام السياسي الفلسطيني.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط