مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العيسوية نموذج المقاومة الشعبية الحقيقية

العيسوية نموذج المقاومة الشعبية الحقيقية

تاريخ النشر: 2021-01-15 | 13:33

راسم عبيدات
راسم عبيدات

في العيسوية أصبحت المجابهة مع جيش وشرطة الإحتلال ومخابراته واجهزته المدنية والأمنية نمط حياة وثقافة ....والمحتل في القدس لا يقدم للعرب المقدسيين غير الحلول الأمنية، فهو يعتبرهم فقط تجمعات سكانية مجردين من أية حقوق ....همه الأساس كيفية محاصرتهم وحملهم على الهجرة او الطرد والترحيل القسري .....لا تراخيص بناء تستجيب للزيادة السكانية في عدد السكان ولا إقرار لمخططات هيكلية تستجيب للزيادة السكانية أيضاً وأرض يجر مصادرتها من أجل إقامة حدائق تلمودية وتوراتية ،

او من أجل إقامة أبنية استيطانية، ولا مرافق ولا خدمات عامة،وعملية هدم للمنازل لا تتوقف والحجج والذرائع البناء غير المرخص،وكذلك إخطارات بالهدم شبه دائمة مع غرامات باهظة على البناء غير المرخص،والذي في النهاية بعد استنزاف المواطن مادياً تهدمه جرافات وبلدوزرات الإحتلال ويتكفل المواطن بتكاليف القوات والآليات التي هدمت منزله،او يجبر على هدمه ذاتياً ...المهم "حلب" السكان ضرائبياً  وخدمات لا تساوي سوى 7 -8 % من قيمة الضرائب التي تجمع من السكان والتي تذهب ل"تسمين" المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية او للتطوير والتحسين في القسم الغربي من المدينة ...وإقتحامات يومية ومداهمات وتفتيش وقمع وإذلال واعتقالات وإبعادات ضمن سياسة الإحتلال واجهزة مخابراته لسان حالها يقول من لا يخضع بالقوة ،يخضع بالمزيد منها .....

1300 مواطن ما بين طفل وفتى وشاب جرى اعتقالهم من العيسوية خلال عام ونصف،مؤشر على أن الإعتقالات طالت كل بيت وأسرة في العيسوية وحوالي 15 عشر مواطن فقدوا عيونهم نتيجة إطلاق الرصاص المطاطي عليهم ......والهدف هنا واضح كسر إرادة أهالي العيسوية وتحطيم معنوياتهم،لمنع أن يشكلوا انموذجاً مقدسياً يحتذى به في المقاومة الشعبية ....

واهالي العيسوية وكل مكوناتهم ومركباتهم الوطنية والمجتمعية يخوضون مقاومتهم الشعبية ،ليس من خلال بيان أو قرار فوقي مسقط عليهم،بل نابع هذا القرار والخيار من ما يواجهونه في أرض الواقع من قمع وبطش وتنكيل من قبل أجهزة الإحتلال المدنية والأمنية،وكأن المحتل يقول لن نسمح ان تعمم تجربة العيساوية في المقاومة الشعبية على باقي قرى وبلدات مدينة القدس،والعيسوية لم تعد مقاومتها فقط فوقية او نخبوية ومقتصرة على القوى والأحزاب واعضائها وجمهورها ومناصريها،بل أضحت ثقافة عامة يشترك فيها اوسع طيف من السكان لشعورهم بان المحتل يستهدف وجودهم ويريد إقتلاعهم وطردهم ....

المحتل يرفض التعاطي مع أية أجسام شرعية تعبر عن هموم السكان وحقوقهم ومطالبهم،بل يريد منهم التعاطي مع اجهزة ومؤسسات مرتبطة به مباشرة،لكي يحكم السيطرة على تفاصيل حياة السكان اليومية اقتصادية وإجتماعية،والتي يجري ربطها من خلال مؤسساته المدنية والأمنية مراكز وشرطة جماهيرية ولجان إصلاح مرتبطة بشرطته وكذلك لجان ومؤسسات ما يسمى بالرفاه والتطوير الإجتماعي،والتدخل في أدق تفاصيل المشاكل الأسرية والعائلية،وحتى الخلافات العشائرية،بات هناك شرطة جماهيرية تمارس دورها في هذا الجانب.

بلدة تعيش اكتظاظ سكاني وطرق وشوارع ضيقة تأزم وتعيق حركة السير والشوارع ضيقة والبنى التحتية غير متوفرة وأناس يتكدسون فوق بعضهم البعض،وكأن ذلك شكل من أشكال العقاب،وإحتلال يفرض إرادته ووجوده على السكان بخلاف رغبتهم،وهم يعرفون انفسهم على انهم مواطنين تحت الإحتلال،وأرضهم لن يبرحوها،ومحتل يراهن على سياسة البطش والقمع والإخضاع والتطويع والمتغيرات الدولية والإقليمية والعربية وضعف وتشظي الحالة الفلسطينية وبئس قيادتها لكي يخّيير سكان البلدات العربية في القدس،

ما بين ان يعيشوا في المدينة في "جيتوهات" و"معازل" مغلقة في محيط اسرائيلي واسع،من خلال إقامة المستوطنات التي تفصل قراهم عن بعضها البعض،محولاً إياها الى وحدات اجتماعية مستقلة،ومضعفة الروابط الإجتماعية والوطنية بينها،بحيث يصبح الهم الخاص والعشائري والجهوي يطغى على الهم الوطني العام،أو عبر إقامة الأبنية والبؤر الإستيطانية في قلب قراهم واحيائهم النماذج صورباهر المكبر سلوان شعفاط الطور وغيرها من القرى والبلدات المقدسية...

في ذروة الهبات الشعبية التي شهدتها مدينة القدس من هبة الشهيد محمد ابو خضير  تموز/2014 وحتى هبة إعادة فتح باب الرحمة تشرين ثاني /2019 ،حيث العيسوية مشارك رئيسي في تلك الهبات،وتعرضت للعقوبات الجماعية لفترات طويلة،ولمسلسل طويل من القمع والتنكيل وكذلك الحصار والتجويع، مما اضطر مجموعة من القادة الأمنين والعسكريين الإسرائيليين المتقاعدين وعضو الكنيست والوزير السابق حاييم رامون ومن بعده الوزير الليكودي زئيف اليكن المنشق حالياً عن الليكود  وزعيم حزب العمل المتلاشي السابق اسحق هيرتسوغ وعضو الكنيست عن الليكود عنات باركو لطرح مشاريع الإنفصال عن أغلب القرى والبلدات المقدسية في القسم الشرقي من المدينة،

بحيث يجري حشر سكانها في معازل خاصة تتحكم اسرائيل في مداخلها ومخارجها،ولكن قوى اليمين واليمين المتطرف رفضت ذلك واعتبرت بأن ذلك تخلي عن فكرة القدس الموحدة كعاصمة لدولة الإحتلال،وبأن ذلك سيقود الى تقسيم المدينة من جديد،أو يترك احلاماً وامالاً عند السلطة بما يعرف بحل الدولتين.

اليوم واضح بأن درجة " التوحش" و" التغول" الصهيوني على القرى والبلدات المقدسية وفي المقدمة منها العيسوية كبيرة جداً،حيث يشعر المحتل بأن كل الظروف تشكل له فرصة كبيرة لفرض شروط وإملاءاته وتنفيذ مشاريعه ومخططاته،حيث الإدارة الأمريكية المتصهينة بقيادة المتطرف ترامب نقلت سفارتها من تل أبيب الى القدس واعترفت بها عاصمة لدولة الإحتلال ،ومخططات الضم تسير بوتائر كبيرة ،

والنظام الرسمي العربي في أوج ضعفه وإنهياره ويهرول نحو تطبيع علاقاته العلنية مع دولة الإحتلال ورسم تحالفات أمنية وعسكرية معها،ولا يمانع في تنفيذ مشاريع ومخططات اسرائيل في مدينة القدس،بما فيها المتعلق بتقسيم الأقصى،والقيادة الفلسطينية ضعيفة ولا تمتلك ادوات فاعلة في القدس،ولذلك دولة الإحتلال في حالة هجوم مستمر ،والعيسوية تقع في مقدمة الإستهداف الصهيوني.

العيسوية لم ترفع الراية البيضاء ولم تستلم رغم كل اشكال العقوبات والمعانيات التي تعرضت لها وفتيتها وشبابها واهلها تفولذوا في معمان النضال المستمر،وهم أصحاب إرادة وحلم،والعيسوية تقاتل بلحمها ودمها  وتدفع الثمن أسرى ومعتقلين ومبعدين وشهداء واقتحامات ومداهمات وهدم منازل وعقوبات جماعية ولكن يمتلك اهلها إرادة الصمود.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط