مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"العليا الإسرائيلية" تتبنى موقف حكومة الاحتلال لتصفية "الأونروا"

"العليا الإسرائيلية" تتبنى موقف حكومة الاحتلال لتصفية "الأونروا"

تاريخ النشر: 2026-08-03 | 13:15

القدس: أظهرت محكمة الاحتلال العليا، خلال جلسة عُقدت ظهر يوم الإثنين، تبنّياً كاملاً للسياسات الإسرائيلية الساعية إلى تقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، حيث انحازت لطرح الدولة الداعي لإنهاء عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، موصيةً طاقم الدفاع بسحب الالتماس المُقدّم ضد التشريعات الحاظرة للوكالة.

وكانت الجلسة قد خُصصت للنظر في الالتماس الذي قدّمه مركزا حقوق الإنسان "عدالة" و"غيشاه – مسلك"، باسم عشرات اللاجئين الفلسطينيين، للطعن في قانونين أقرهما الكنيست في تشرين الأول 2024، والتعديل التشريعي اللاحق في كانون الأول 2025، وهي التشريعات التي تستهدف تقويض عمل الوكالة الأممية. وجاء انعقاد الجلسة بعد نحو عام وسبعة أشهر على تقديم الالتماس وإثر سلسلة متكررة من التأجيلات، في ظل استمرار تنفيذ هذه القوانين وما تسببه من انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية للاجئين.

انحياز للموقف الرسمي وتجاهل للكارثة الإنسانية

خلال الجلسة، استندت هيئة المحكمة في مداولاتها وأسئلتها بشكل مباشر إلى الموقف المكتوب الصادر عن الدولة، والذي يزعم "مسؤولية إسرائيل عن تقديم الخدمات في القدس الشرقية" كمبرر لإنهاء نشاط الأونروا والاستعاضة عنها بجهات أخرى.

وانطلقت المحكمة من هذا الافتراض دون إخضاعه للفحص القانوني أو المساءلة، ودون التطرق إلى التبعات المباشرة والانتهاكات المسجلة بحق مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون كلياً على خدمات الوكالة.

وبدلاً من مناقشة الانتهاكات الحقوقية المسجلة، انصبت نقاشات المحكمة على صلاحيات الدولة في الأراضي المقدسية، فيما تجاهلت شبه كلي واقع الأونروا ودورها في قطاع غزة والضفة الغربية، رغم الاستجابة الإنسانية المطلوبة في ظل الكارثة المتواصلة وتصاعد الهجمات والعمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة الغربية، مدعيةً أن السلطة الفلسطينية هي الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات.

ويعكس هذا المسار تبنياً صريحاً للإطار السياسي والقانوني الذي يهدف إلى التعامل مع قضية اللاجئين باعتبارها قضية قابلة للتصفية، متجاهلة الحقوق الفردية والجماعية للاجئين والالتزامات الواجبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ترهيب داخل القاعة وتوصية بسحب الالتماس

وشهدت المحكمة أجواءً من الترهيب والتحريض بحضور مسؤولين ونشطاء من اليمين الإسرائيلي، تقدمهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضوا الكنيست تالي غوتليب وألموغ كوهين، الذين حاولوا الاعتداء على طاقم الدفاع من مركزي "عدالة" و"غيشاه – مسلك" وأطلقوا هتافات تحريضية في أروقة المحكمة.

وفي ختام المداولات، أوصت هيئة المحكمة طاقم الدفاع بسحب الالتماس، فيما أعلن طاقم الدفاع أنه سيُبلغ المحكمة بموقفه الرسمي بشأن استمرار المداولات القانونية في الملف خلال 10 أيام.

خلفية التشريعات والانتهاكات الميدانية

وكان الالتماس قد طعن في تشريعات الكنيست التي ألغت اتفاقية التعاون لعام 1967 بين إسرائيل والأونروا، وحظرت أي تواصل رسمي معها، واستهدفت منشآتها وموظفيها عبر قطع الخدمات الأساسية عنها ومصادرة ممتلكاتها وتقويض قدرتها على مواصلة عملها.

وتخالف هذه القوانين الحقوق الأساسية للاجئين في الكرامة، الصحة، التعليم، والملكية، فضلاً عن تعارضها المباشر مع التزامات إسرائيل كقوة احتلال ومع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يفرض على إسرائيل تسهيل عمل الأونروا والامتناع عن عرقلته.

وتأتي هذه الجلسة بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل ضد الوكالة خلال الأشهر الأخيرة، شمل اقتحام المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس وتنفيذ أعمال هدم داخله، واقتحام مركز قلنديا للتدريب المهني واحتجاز الطلاب والموظفين، إلى جانب قطع الكهرباء والمياه والاتصالات عن عدد من المنشآت.

تعقيب قانوني

وفي تعقيبها على الجلسة، قالت د. سهاد بشارة، مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة، ومقدّمة الالتماس والمترافعة فيه:

"ما شهدناه اليوم في المحكمة يؤكد أنها لا ترى اللاجئين الفلسطينيين، ولا تعترف بمكانتهم القانونية أو بالحقوق التي يكفلها لهم القانون الدولي بصفتهم لاجئين، بل تسعى إلى تصفية قضيتهم من خلال تفكيك الأونروا أولاً. المحكمة عملياً تبنّت الإطار الذي تتبناه الدولة، متجاهلةً حقوق أكثر المجموعات استضعافاً من بين اللاجئين، وانصب اهتمامها في إقناعنا بأن هذا يقع ضمن صلاحيات الدولة، بدلاً من مساءلتها عن انتهاك حقوق اللاجئين، وبذلك تمنح السياسات الهادفة إلى تقويض وتصفية حقوق اللاجئين غطاءً كاملاً."

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط