مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العلاقة بين المؤسسة الأمنية والجهاز القضائي

الحلقة التاسعة عشر

الجزء الثاني: 5/7/2014

أن مهمة حفظ الأمن والنظام العام في المجتمع ومعاقبة الخارجين عن القانون في الدولة يشكلان حلقة متكاملة حيث أنه بموجب القوانين الفلسطينية التي أصدرتها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ قدومها وحتى الآن، فأن جهاز الشرطة يعتبر هو الأداة الرئيسية التي توظفها السلطة القضائية للمحافظة على القانون والنظام العام، حيث تتمكن هذه السلطة من اتخاذ الإجراءات الجزائية لردع المجرمين عن أفعالهم الخارجة عن القانون ولهذا تعتمد المسؤوليات الملقاة على عاتق الجهاز الأمني والسلطة القضائية ونجاعتها في تنفيذها على بعضها البعض، فعند حدوث أي قصور من قبل أجهزة الأمن في فرض سلطان القانون في الشارع العام، فإنه من الصعب على السلطة القضائية الإمساك بالمخلين والخارجين عن القانون ومساءلتهم أمام المحاكم والعكس صحيح، فإذا ما عجز الجهاز القضائي الفلسطيني عن ملاحقة هؤلاء الخارجين عن القانون ومحاسبتهم وإنزال العقاب الرادع بحقهم فلا يمكن لأي جهاز أمني مهما أوتي من كفاءة ومقدرة من القيام بمباشرة عمله على الوجه الأكمل وبصورة ناجعة، ولذلك عند القيام بإصلاح الجهاز الأمني الفلسطيني لابد من التطرق إلى إصلاح الجهاز القضائي أيضاً حيث يرتبط هذا الإصلاح ارتباطاً وثيقاً مع بعضهما البعض، ويبدو هذا الترابط من خلال الدور المنوط لكل منهما في تحقيق سيادة القانون، وفرضه في الشارع العام، وتوفير أقصي درجات الأمن والأمان للمواطن، حيث يمنح القانون القائمين على تخطيط وتنفيذ السياسات الأمنية سلطتي الضبط الإداري والقضائي لتكون سنداً قانونياً في القيام بالمهام الموكلة إليهم وذلك على اختلاف درجاتهم.

إذن فجهاز الشرطة المدنية في القانون هو بوجه عام أداة الدولة في صون الأمن وإقرار النظام العام وتنفيذ القوانين التي تسنها الدولة لصالح مواطنيها.

ويرى غالبية الفقهاء أن القانون يحدد اختصاص رجل الشرطة كمأمور ضبط قضائي ولا يترك مجالاً للتقدير، فإذا جاء عمل رجل الشرطة مطابقاً للشروط التي يحددها القانون لإجراء العمل كان مباحاً، وعمل رجل الشرطة يبرر في هذه الحالة بأنه يُعد تطبيقاً لسبب عام مطلق من أسباب الإباحة هو إطاعة القوانين.

إن القانون والعرف والدين والأخلاق تستهدف كلها حماية الكيان الإنساني أو التكامل الإنساني، وإذا كان الأول وحده هو الذي يقف عند حد معين في حماية هذا الكيان فإن الثلاثة الآخر لا حدود لهما.

إن جهاز الشرطة يقوم بالعمل ضمن اختصاصات قانوناً والتي من شأنها بيان موضوع العمل الشرطي وأهدافه وأساليبه ومن خلال هذه الاختصاصات التي يقررها القانون للجهات الإدارية يباشر هذا الجهاز سلطاتها الإدارية وذلك من خلال مجموعة من التصرفات أو الأعمال الإدارية التي من شأنها تحقيق المقاصد والأهداف التي تسعي تلك الاختصاصات إلى تحقيقها.

وإذا كان الفرد يجد الأمان في احتمائه بالقانون، فهو أيضاً قد يجد القلق على يد القانون، وإذا تجرد القانون من عناصر الثبات والاستقرار أو قام على غير العدل كان مصدراً للقلق وانقلب وبالاً على أمن الناس.

إن ثبات القانون أو استقراره هو القاعدة الصلدة التي يستند إليها الفرد في التخطيط للمستقبل والتي يقوم عليها عماد الانتاج والبناء والتي تعتمد عليها المعاملات بين الناس في حاضرهم ومستقبلهم، فإذا فسد ثبات القانون فسد الرجاء في الغد، واضطربت أمور الأفراد وتعرض البناء الاجتماعي للسقوط.

إن القانون يجب أن يضمن للأفراد مقدماً حصاد ما يزرعون، ونتاج ما يصنعون، وجزاء ما يفعلون، طالما هم يباشرون نشاطهم في الحياة في حدود القانون، وبغير إضرار بالخير العام للمجموع.

ولهذا إذن هو الطمأنينة النابعة من الاعتقاد بأنه لا خطر ولا مفاجأة يخشاها الإنسان.

وإذا صدر القانون على غير مقتض العدل، وهو بهذا يتجرد من أول مقومات وجوده، أحس الأفراد أنهم غير ملزمين بالخضوع للظلم القانوني، لذلك سرعان ما يخرجون على سلطة القانون، فإذا بالفوضى تنتشر، وبعلاقات الناس تضطرب، وإذا بتحزب المظلومين ضد الظالمين، وبقيام الناس ضد السلطة التي تحكمهم.

ولذا كان حرياً بالدولة إلا تصدر قانوناً يمكن الأقوياء من الضعفاء، أو يمكن القادرين من العاجزين، أو ينافي مطلق الحق والضمير، وإلا فهي تقوض الأمن والسلام بين ربوعها.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط