مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العقوبات الغربية العبثية على نظام الملالي؛ وحرب العملات على العراق

العقوبات الغربية العبثية على نظام الملالي؛ وحرب العملات على العراق

تاريخ النشر: 2023-01-25 | 09:38

مهما كانت النوايا والأهداف لدى الغرب فإن المستهدف بشكل مباشر من هذه العقوبات المفروضة على ملالي طهران هو الشعب الإيراني، والأجدر أن نسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة أي أن نسمي هذه العقوبات بـ ( العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني)

أزمة .. بل أزمات جديدة في العراق تحت ناظر المجتمع الدولي ومن خلال التي لعنها بالأمس ثم أقرها بسوءاتها على عجل مرة أخرى.. إنها حرب العملة في العراق .. محرقة الدينار العراقي، والعملات الصعبةفي العراق التي يستنزفها نظام الملالي من السوق العراقية السوداء التي تغذيها البنوك العراقية، لعبة مافيا تهدد الدينار والاقتصاد العراقيين وبإطلاع دولي...

لم يتعظ النظام الدولي مما فعله بالشعب العراقي من جرائم إنسانية من خلاله الحصار الذي فرضه في حينها على الشعب العراقي وأهلكه به، وها هو اليوم يفرض الحصار ذاته على الشعب الإيراني، ولا يستهدفون النظام الدكتاتوري الحاكم ورموزه ومؤسساته بشكل مباشر، حيث لم يتأثر النظام ولا مؤسساته ولا رموزه بتلك العقوبات المفروضة عليهم وتأثر الشعب وتحطم بسببها، أما النظام وبإعترافات مسؤوليه فيلجأ إلى الإلتفاف على العقوبات والتهريب وغسل الأموال لتلبية متطلباته وتكاليف عملياته العسكرية والأمنية والإرهابية في الداخل والخارج.

من عجائب النظام الدولي في تعاطيه مع نظام الملالي أنه يعاقبه منه وفي الوقت ذاته يفتح الأبواب لصناعة الحلول وإيجاد مخارج لأزماته كالإفراج عن سبعة مليارات دولار لدى كوريا الجنوبية، وفتح سوق التهريب أمامه، وفتح العراق له على مصراعيه خاصة بعد مباركة عودة سلطة الميليشيات العراقية التابعة لنظام الملالي وتوفر سلطة الميليشيات هذه أغطية إقتصادية ومالية وحتى أمنية وعسكرية للملالي وتساهم في دفع كلفة فاتورة الحرب في سوريا.

حصار العملات الذي يتعرض له النظام في إيران حصار لذر الرماد في العيون ولم يتضرر منه سوى الشعب، وعلى سبيل المثال تسدد سلطة الميليشيات بالعراق الإلتزامات عليها لسيدها خامنئي بالدولار، وعندما يتشدد النظام الدولي في هذا الجانب مع العراق ويتحجم التدفق الرسمي للدولار من العراق إلى إيران هنا يتوجب على العراق شاء أم أبى أن يسدد وبالتالي ليس لديه سوى خيارين أن يسدد إما بالدينار العراقي أو بالريال الإيراني فإن سدد بالدينار العراقي فسيكون لدى النظام الإيراني تريليونات الدنانير العراقية الرسمية وأخرى غير رسمية لتغرق بها السوق السوداء العراقية وتستنزف عملاته الصعبة ومنها الدولار واليورو وعملات أخرى وبالتالي ترفع أسعار سوق العملات ناهيك عن إغراق السوق العراقية بالكم الهائل من العملات المزيفة وقسم من هذه العملات وخاصة الدينار العراقي المزيف يتم إيداعه داخل البنوك من خلال الفساد الإداري وتبعية السلطة العراقية لملالي طهران، كما تساعد السلطة الدينية في العراق على تنفيذ مخططات النظام الإقتصادية في العراق، وأما في حالة سداد العراق المنكوب إلتزاماته لطهران بالريال الإيراني فيتوجب عليه أيضا شراؤه سواء بشكل مباشر من إيران أو بشكل غير مباشر بأسعار مرتفعة من خلال وسطاء تابعين لمؤسسات الملالي في العراق وهنا تكون كلفة السداد أعلى بنسب كبيرة وفي حال تم شراء الريال الإيراني بالدينار العراقي ستعود كميات الدينار العراقي هذه أو ما يعادلها كما من عملة عراقية مزيفة إلى السوق السوداء والبنوك العراقية مرة أخرى وهنا تغرق السوق العراقية بحالة من الدمار الإبادي للاقتصاد، وهنا يبدو أن إدارة الرئيس بايدن تود أن تحرق الدينار والإقتصاد العراقيين برؤيتها غير السديدة بما تفرضه على العراق تبعا لسياساته مع نظام الملالي فهم من مكن الملالي من العراق وهم من وضع سلطة موالية للملالي في العراق والأفضل لهم أن يستأصلوا سرطان الملالي ولا يحملوا شعبي العراق وايران وشوعب المنطقة نتيجة سياساتهم ورؤاهم غير الرشيدة، فطهران تنتقل من أزمة إلى أزمةوتحمل بغداد تبعات أزماتها،   وتنفرج أزمات الملالي على حساب الشعبين الإيراني والعراقي، وقد نصحو عما قريب على وجود كارثة إقتصادية إضافية في العراق يدفع ثمنها الشعب المنكوب المبتلى بسلطة ميليشيات ملالي طهران.

يذكر بعض العراقيين المطلعين أن حاويات من العملة العراقية المزيفة تتدفق إلى العراق شهريا ويخرج بدلا عنها كميات كبيرة من الدولار والدينار العراقي الصحيح والمواد والمعادن والسلع الهامة، هذا بالإضافة إلى أن الملالي وعصاباتهم قد جعلوا من السوق العراقية سوقا مستهلكة تستقبل وارداتهم بشكل كبير بعد أن قضوا على الصناعات النفطية ومشاريع الطاقة، وحاربوا المزارعين العراقيين وحرقوا محاصيلهم وسمموا مزارع أسماكهم وقضوا بشكل مخطط له على سوق الإنتاج في العراق، وخلاصة القول جعلوا من العراق مخرجا لأزماتهم وساحة خلفية لصراعاتهم وكل ذلك بمباركة دولية ولا تفسير لما يجري سوى ذلك.

وهنا نتساءل ويتساءل المواطن البسيط في كلا البلدين الواقعين تحت سلطان ولاية الفقيه هل يريد الغرب تحويل البلدين والمنطقة باستنزاف ثرواتها ومقدراتها إلى رمادٍ وحُطام أطلال بائسة وليأتي من يأتي ليحكمها بعد ذلك حتى تكون طيعة خاضعة؟ ولا تفسير لما يجري سوى ذلك، فالمستفيد من كل هذا هو النظام الدولي بشركاته ومؤسساته وسلطان ولاية الفقيه المتربع على عرش إيران وواليه في العراق.

عقوبات النظام الدولي العبثية على الشعب الإيراني؛ وحرب العملات الفتاكة التي تدفع بها الولايات المحدة ضد الإقتصاد العراقي الهزيل ستؤدي إلى حرق الدينار، كذلك فهي حرب إبادية وجريمة ضد الإنسانية لا يمكن استشعار ذرة من حسن النوايا فيها، وهي إن لم يكن مخططُ لها فإنها على أقل تقدير تم التستر عليها أو تجاهلها والتهاون معها وعدم الإكتراث بتبعاتها المهلكة للإنسانية في البلدين والمنطقة على المديين القريب والبعيد.

قليل من الشرف العالمي وحسن النوايا سينقذ البلدين والمنطقة .. ويخلق سلام كوني.. فهل من سبيل إلى ذلك؟

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط