مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العراق للعراقيين

العراق للعراقيين

تاريخ النشر: 2021-10-15 | 06:42

كلمتان مختصرتان تُلَخِصان تاريخ الشعوب في تصديها للاستعمار عبر الزمن الممتد، فنهاية كل احتلال مهما طغى وتجبر سواءً استمر حقبًة او ردهًا من الزمن فنهايته الحتمية الزوال والاندثار، وما المكاسب التي يحققها المحتلون ما هي إلا كسرابٍ بقيعٍة ،فما أن يواجه المستعمر نفسه بالحقائق يجد أنَّ كل ما جناه عبر سني احتلاله قد تبدد وذهب أدراج الرياح، والشواهد على ذلك ممتدة عبر التاريخ وما عراق العروبة عن هذا ببعيد، فقد وَلَّت أميركا بقضها وقضيضها وبقي العراق والعراقيون، وسيمضي كذلك الطامعون الطائفيون.

فمنذ أيامٍ قِلَال انتهت جولة الانتخابات البرلمانية العراقية، وظهرت المؤشرات الأولية للنتائج والتي أرسلت رسالة واضحة لا لَبْسَ فيها ولا ضباب بأنَّ الشعب العراقي يتطلع إلى العيش بأمان دون احتلال ولا ارهاب، فلفظ عبر صناديق الانتخابات الميليشيات المسلحة التي قتلت الشعب وأفقرته باسم الطائفية والمذهبية والذين يرفضون بالضرورة ابقاء السلاح في يد الدولة فقط حفاظًا على مشروعهم الفئوي والطائفي، فقد منح العراقيون ثقتهم لمن يريد العراق موحدًا لا شرقيًا ولا غربيًا، لمن يريدوا أن يَروْا في العراق حكومة موحدًة من الشعب وللشعب، لمن يحلمون بعراق بلا فوضى ولا فساد، عراق ينعم بالسلم الأهلي، عراق الجيش الواحد والسلاح الواحد، عراق يعود إلى حاضنته الحقيقية في كنف أمته العربية الذي هو جزء أصيل من نسيجها ووجهها الحضاري والديني والإنساني، هذا الجزء الذي مزَّقَته يد الاحتلال الأميركي، وبددت وحدته ونسيجه الاجتماعي مستعينة بالأياد الطامعة والحاقدة والتي استلت سيف الطائفية والمذهبية المقيتة لتحقيق أهدافها، فالعراقيون اليوم يقفون على أعتاب مرحلة جديدة للخروج من آتون الحرب الطائفية، فهل يسمح الخاسرون المُنْكَبون على وجوههم في نار الشعب العراقي الأبي الصامد.

فهل سيسمح أولئك للعراق بالانطلاق والعمل على بناء الدولة الواحدة الموحدة القوية تحت شعار العراق للعراقيين، وكذلك عبر التكامل الاقتصادي مع محيطها العربي، أم سيكرسون قوتهم للحفاظ على الوضع الراهن القائم على تقاسم السلطة على حساب الشعب، فهل يستطيع العراقيون أن ينتصروا على أنفسهم، ويغادروا عنق الزجاجة، وهنا يظهر تساؤل حقيقي هل تستطيع الدول العربية وخاصة المحيطة بالعراق توفير الحماية والمساندة الفاعلة لخروج العراق من كبوته من خلال التشبيك الاقتصادي وربط العراق بالمشاريع التنموية الكبرى مثل طريق الشام الذي يربط العراق بالأردن ومصر وأيضًا استثمار الموارد الاقتصادية والبشرية في تلك الدول كخطوة أولى على طريق تحقيق تكتل اقتصادي عربي يشكل مظلة أمان للاستقرار السياسي والأمني في المنطقة والاقليم، وإذا ما أردنا أن نسقط الحالة العراقية على واقع القضية الفلسطينية على الصعيدين السياسي وامتلاك السلاح وانعكاساته على العلاقات الفلسطينية الداخلية ومحاولة كل حشد فيهم أن يمتلك زمام الأمور بيده وفق مكتسباته وتحالفاته وتجيير المكتسبات العامة لخدمة حزبه، نجد أن هناك تقاطعًا كبيرًا بين الحالة العراقية والحالة الفلسطينية وبغض النظر عن الدخول في تفاصيل التشابه والاختلافات، وعملًا بالقول الشائع أنَّ الشيء بالشيء يُذكر فهل نجد لنا فرصة أن نشاهد أو نرقب مبادرة فلسطينية حقيقية صادقة لا تقوم على أساس تقاسم السلطة على حساب الشعب، دون الانشغال في انتقاء المفردات وتجميلها كالشراكة أو التوافق لترويج الانقسام والتقاسم فجميع تلك المفردات ما هي إلا مرادفات لذات المعنى المقصود لتقاسم السلطة على حساب القضية والوطن والشعب على حدٍ سواء، و في ذات السياق هل لنا أن نرى خروج أحدٌ من القيادات الفلسطينية يصدح بصوت واضح لا لجلجة فيه ولا اضطراب ولا وجل وبدون حسابات ضيقة فاسدة مُفسِدة، يُسْمِعُنا بكل قوة وإيمان حتى يملأ صدى صوته الأرجاء أنَّ فلسطين للفلسطينيين ردًا على كل من يدَّعي أنه يملك فلسطين وشعبها.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط