مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العراق: انقسامات اجتماعية وسياسية تخيم على الانتخابات القادمة

العراق: انقسامات اجتماعية وسياسية تخيم على الانتخابات القادمة

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 20:45

الناصرية - رويترز: تُجرى الانتخابات المقررة الشهر المقبل في العراق قبل موعدها استجابة لاحتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة في 2019، لكن ليس هناك دلائل تذكر على أن التصويت سيحسن الأوضاع في بلد ما زالت فيه الفصائل المسلحة تتمتع بنفوذ كبير.

ويحلم العراقيون بتغيير جذري بعد صراع وفساد استمرا سنوات في أعقاب الإطاحة بحكم صدام حسين في 2003.

وبعد عامين من انتهاء حرب ضارية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017 اندلعت احتجاجات حاشدة ضد النخبة الحاكمة قُتل خلالها المئات.

وفي حين تسعى الولايات المتحدة للانسحاب من العراق، تحتفظ إيران بنفوذ كبير في واحد من البلدان الرئيسية المنتجة للنفط في المنطقة.

وتعبّر لافتات وُضعت في ميدان رئيسي بجنوب البلاد عن الوضع السياسي الصعب، حيث تنتشر لوحات ضخمة تحمل صور من قُتلوا وهم يدافعون عن قضايا كانوا يأملون أن تخدم بلادهم.

تعرض الصور آلاف المقاتلين الذين قاتلت فصائلهم تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب صور مئات الشبان الذين قتلوا بعد ذلك بعامين في احتجاجات ضد هذه الفصائل ذاتها.

كانت هزيمة التنظيم المتشدد قد وحدت العراقيين فصوتوا لصالح قيادات الفصائل المنتصرة في آخر انتخابات عامة في 2018.

لكن الانتخابات التالية المقررة يوم العاشر من أكتوبر تشرين الأول من المتوقع أن تكشف انقسامات متزايدة ظهرت منذ ذلك الحين وبخاصة بين الأغلبية الشيعية التي أوصلها الغزو الأمريكي في 2003 للحكم.

وتواجه فصائل شيعية مدعومة من إيران فصائل شيعية أخرى مناهضة للنفوذ الإيراني في البلاد في الانتخابات المقبلة. والنشطاء الذين خرجوا إلى الشوارع في 2019 منقسمون أيضا، فبعضهم يقاطع الانتخابات والبعض الآخر يشارك فيها.

وترسم مجموعة من المقابلات أجرتها رويترز قبيل الانتخابات مع فصائل شيعية مختلفة في الجنوب وفصائل سنية في الشمال صورة لبلد يعاني فيه الساسة والفصائل المسلحة والمجتمع ذاته من انقسامات لم يسبق لها مثيل.

يقول محمد ياسر الناشط الحقوقي من مدينة الناصرية حيث قتلت قوات الأمن بالرصاص عشرات المتظاهرين في 2019 إن حتى أفراد أسرته منقسمون.

وأضاف أنه شخصيا يرفض الإدلاء بصوته وغيره من أفراد الأسرة يريدون التصويت لأحزاب إصلاحية وأحد أبنائه يؤيد التيار الصدري، مشيرا إلى رجل الدين مقتدى الصدر الذي يحظى بشعبية ويعد بالإصلاح وفي نفس الوقت له نفوذ عميق داخل الدولة وله فصيل مسلح خاص به.

ويقول بعض الساسة إن العراق يتحرك للأمام. وتُجرى الانتخابات قبل موعدها بستة أشهر بموجب قانون جديد يهدف إلى مساعدة المرشحين المستقلين في حين يشارك 167 حزبا في الانتخابات وفقا للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

ولم يعد العنف الطائفي ملمحا رئيسيا وتحسن الوضع الأمني عما كان عليه في الأعوام السابقة.

ويقول مواطنون عاديون ودبلوماسيون أجانب ومحللون إن الواقع يتمثل في التناحر بين فصائل مدججة بالسلاح تسيطر على أجهزة الدولة ومواردها ومستعدة للجوء للقوة للحفاظ على السلطة.

ويقولون إن الاستياء الشعبي من الفساد وضعف الخدمات يمكن أن يخدم مصالح فصائل مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو يدفع المزيد من العراقيين للهجرة إلى الغرب.

وما ستسفر عنه الانتخابات هو ما سيحدد الاتجاه في السنوات المقبلة، فإما سترفع الفصائل سلاحها في وجه بعضها بعضا أو أنها ستقسّم الغنائم فيما بينها سلميا.

يقول توبي دودج الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد "الانتخابات مهمة حقيقة للتنافس فيما بين النخبة وكيف ستعالج هذه النخبة اختلال التوازنات دون أن تتكبد خسارة كبيرة".

وأضاف أن انقسام الأحزاب الشيعية يناسب إيران طالما لا يهدد سلطة الشيعة التي جاءت بالنفوذ الإيراني إلى البلاد منذ 2003.

* تهديدات ومخاوف

تشكل الناصرية، وهي بؤرة احتجاجات مناهضة للحكومة، صورة مصغرة للمشهد السياسي في العراق.

فالأحزاب هناك تعقد تجمعاتها الانتخابية بعيدا عن الأنظار ولا تعلّق لافتات دعائية لأن المحتجين يمزقونها.

والنشطاء الذين يترشحون يحبذون البعد عن الأنظار خوفا من فصائل مسلحة يقول المسؤولون إنها كانت وراء أعمال قتل وترويع، وتنفي الفصائل ذلك.

وقال المرشح داود الحفاظي إن الانقسامات في الحركة الاحتجاجية جلبت عليه تهديدات من محتجين آخرين يريدون مقاطعة الانتخابات.

وروى أن أحد الشبان من الحركة الاحتجاجية قال له إنه إذا فاز بمقعد في البرلمان ولم ينفذ إصلاحات على الفور فسيحرق إطارات أمام منزله.

والتنافس الأساسي في هذه الانتخابات بين الفصائل الشيعية المدعومة من إيران وبين فصيل مقتدى الصدر الذي يعارض كل أشكال التدخل الأجنبي.

ويهون المرشحون الصدريون والمتحالفون مع إيران في الناصرية من شأن خلافاتهم ويقولون إن كل طرف ينأى بنفسه عن الآخر أغلب الوقت قبيل الانتخابات.

لكن أحد المسؤولين الصدريين في بغداد قال طالبا عدم الكشف عن هويته إنه يخشى من اندلاع عنف إذا حقق حزبه فوزا كاسحا في الانتخابات. وأضاف "الجانب المدعوم من إيران لن يسمح بذلك. سيندلع قتال".

وسادت الانقسامات كذلك محافظات شمال العراق السنية وإقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي. وسُحقت احتجاجات في كردستان العام الماضي بعنف مما أبعد الكثيرين عن الساحة.

وما زالت الأسر السنية التي يشتبه في تعاطفها مع تنظيم الدولة الإسلامية تخشى الانتقام.

وقال إبراهيم الحشماوي، وهو سني يقيم في كردستان، إنه إذا أراد أن يدلي بصوته فعليه أن يعود إلى مدينته "بلد" الواقعة شمالي بغداد.

وأضاف "هربت مع عائلتي خوفا من انتقام عشيرة شيعية تسكن منطقتنا... أشعر بالخوف الشديد من الرجوع. ما فائدة المخاطرة بحياتي للتصويت في انتخابات لن تؤدي إلى أي تغيير".

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط