مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العدو يُذكِرنا إن نسينا أو تناسينا

العدو يُذكِرنا إن نسينا أو تناسينا

تاريخ النشر: 2021-03-07 | 16:48

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

لا يمر يوم إلا ونسمع عن شهيد، فخلال الشهرين الماضيين فقط قتل جيش الاحتلال سبعة مواطنين في الضفة الغربية وآخرهم الشهيد خالد ماهر نوفل وجرح العشرات، بالإضافة إلى هدم المنازل وتجريفها ومصادرة أرض وإقامة مستوطنة واعتقالات هذا ناهيك عن استمرار معاناة خمسة آلاف أسير، يجري كل ذلك فيما الطبقة السياسية الفلسطينية منشغلة وتُشغل معها الشعب بالصراع على السلطة وقضية الرواتب والمساعدات.

وأخيراً الانشغال بالانتخابات التي تحولت لملهاة جديدة غابت عنها القضية المركزية الوطنية وكأننا في دولة مستقلة تتصارع فيها النخب السياسية على المواقع والمناصب!!!.

هل لنا أن نشكر العدو الصهيوني بأنه من خلال جرائمه المتواصلة يُذكِرنا ويُذَكر العالم بأننا شعب تحت الاحتلال وأن مشكلتنا الرئيسة تكمن في الاحتلال وليس في الأوضاع الاقتصادية أو في المجلس التشريعي ولا حتى في الانقسام، وأن كل ما يعانيه شعبنا غي الداخل وفي الشتات وأزمة النظام السياسي برمته سببه الاحتلال ؟!!!.

العدو الصهيوني يواصل عدوانه وجرائمه في كل ربوع وطننا المحتل من غزة إلى الضفة والقدس إلى أراضي 48 حيث ينتفض أهلنا في أم الفحم والجليل ضد عنصرية الاحتلال ونشره الفوضى والجريمة المنظمة في المجتمع الفلسطيني في الداخل ، ومحكمة الجنايات الدولية تقرر فتح تحقيق في الجرائم التي يتم ارتكابها في الاراضي الفلسطينية، ولكن وفي نفس الوقت يغيب عند أغلب المتصارعين على السلطة والمتنافسين للفوز في الانتخابات أي حديث عن المقاومة والأسرى واستراتيجية مواجهة الاحتلال!!!.

ماذا يقول وبماذا يحس الشهداء و الأسرى و الجرحى وأبناء وعائلات كل هؤلاء وهم يشاهدون القادة والنخب السياسية يتصارعون على السلطة وتقاسم مغانمها؟ بل ماذا سيقول العالم وكيف سيحترمنا ويقتنع بأننا شعب تحت الاحتلال ويستحق أن تكون لنا دولة مستقلة وهو يشاهد ويسمع ممارسات الطبقة السياسية في مناطق السلطة الفلسطينية؟

قد يقول قائل إن ما تقوم به الطبقة السياسية من خلال الانتخابات إنما هو ممارسة للديمقراطية ولتمكين الشعب من الصمود في وجه الاحتلال وإنهاء الانقسام، ونحن نقول إن تمكين الشعب من مقومات الصمود ليس من خلال تحسين وضعه الاقتصادي فقط، بل بتمكينه من عناصر القوة لمقاومة الاحتلال وردع المستوطنين، كما أن تحسين الوضع الاقتصادي من خلال أموال خارجية مشروطة وفي سياق ما يفرضه بروتوكول باريس الاقتصادي الذي هو جزء من اتفاقية أوسلو لن يؤدي لبناء اقتصاد وطني مستقل ومقاوم، مما يضع مسألة تحسين الوضع الاقتصادي سواء في غزة أو الضفة في شبهة تسوية الحل الاقتصادي التي قالت بها الإدارة الامريكية. كما أن الفصائل المشاركة بالانتخابات تعترف بأن الانتخابات لن تنهي الانقسام !!!.  

الكيان الصهيوني يجري انتخاباته دورياً وفي السنتين الأخيرتين قام بثلاثة انتخابات عامة ولكنه لم يتوقف خلال ذلك عن ممارساته وسياساته الاستيطانية والإرهابية ضد شعبنا، بينما يُطلب من شعبنا، حتى تنجح انتخاباته وحتى تتمكن الحكومة المنبثقة عن الانتخابات ممارسة عملها، أن يتوقف عن المقاومة !! أي مطلوب منه أن يتخلى عن حق المقاومة وهو حق منحته له كل الشرائع الدينية والوضعية، بينما لا أحد يطلب من الكيان الصهيوني أن يتوقف عن عدوانه واحتلاله فيما هو يجري انتخاباته !!!.

(استراتيجية الضعيف أو المسالم) التي تبنتها القيادة الفلسطينية بداية ثم وكما يبدو أن حركة حماس وبقية الفصائل تنحو لتبنيها لا تنفع مع كيان عنصري احتلالي كالكيان الصهيوني، والاعتقاد بأن إجراء الانتخابات ووقف المقاومة سيوصلان رسالة حسن نية للعالم بأن الشعب الفلسطيني يؤمن بالديمقراطية ويريد السلام لن تكون ذات جدوى وخصوصاً بالنسبة للإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني، فالعالم لا يحترم إلا الأقوياء الذين يدافعون عن حقوقهم وليس الذين يستجدونها.

لا يعني ما سبق أننا ضد الانتخابات حتى وإن كانت مفروضة بالإكراه، أو نرفض السلام والتسوية السياسية، بل نريد ألا تتوه خطانا عن الطريق وتنحرف البوصلة عن الحلقة المركزية وجوهر المشكلة وهو الاحتلال، وهذا لا يكون إلا بتحويل الانتخابات لمواجهة وطنية شاملة مع الاحتلال وخصوصاً في موضوع القدس، ومواجهة الشروط الخارجية الأمريكية والإقليمية التي تريد من خلال الانتخابات إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ليكون أكثر تطويعاً لتسوية سياسية ستكون على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، أيضاً لا يكون إلا من خلال ولوج عملية السلام، عندما تتوفر شروطها المناسبة، مسلحين بالوحدة الوطنية وبالحق بالمقاومة، لأن شعباً تحت الاحتلال ويتخلى عن حقه بالمقاومة يفقد شرعية مطالبته بحقه في الاستقلال، كما أن التخلي عن مقاومة الاحتلال يعني الاستعداد للتعايش مع الاحتلال، ونأمل ألا تكون المرحلة القادمة ما بعد الانتخابات ،إن تمت في مواعيدها، هي حالة تعايش مع الاحتلال والانقسام.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط