مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العدوان على غزة يتحول الى صراع قوة بين التحالفات الاقليمية الجديدة

العدوان على غزة يتحول الى صراع قوة بين التحالفات الاقليمية الجديدة

تاريخ النشر: 2014-07-24 | 02:53

أمد/ القاهرة-الدوحة : يقول محللون وبعض المسؤولين إن المساعي الرامية للتوصل لوقف لإطلاق النار في غزة قد تتعثر بسبب الصراع على النفوذ الإقليمي بين الدول العربية المحافظة والحكومات المويدة للإسلاميين إذ تتنافس هذه القوى على لعب الدور الرئيسي في الوصول للهدنة.

ومصر، وهي قوة رئيسية ذات ثقل بالمنطقة، وقطر الدولة الخليجية الصغيرة، هما طرفا المواجهة الإقليمية المتعلقة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وجماعة الإخوان المسلمين المرتبطة بها أيديولوجيا.

ويقول كل طرف إن الآخر تدفعه رغبة في تحقيق نفوذ دبلوماسي وسحق الخصوم السياسيين من خلال هدف إنساني وهو حماية أرواح الفلسطينيين من الجيش الإسرائيلي.

وقال المحلل غانم نسيبة الذي يقيم في بريطانيا \"لقد تحولت غزة بشكل مفاجئ جدا في المسرح الذي يجري التعبير فيه عن هذه المواءمات الجديدة في العالم العربي.\"

وأضاف \"غزة هي أول اختبار لهذه التحالفات الجديدة وأثر ذلك على إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار هناك.\"

وكان يشير إلى قطر وتركيا والسودان وإيران، وهي الدول الرئيسية في تجمع فضفاض من الدول التي تعتقد إن الإسلاميين يمثلون مستقبل السياسة في الشرق الأوسط.

ويتنافس هذا المعسكر بشكل علني آخذ في التزايد مع مجموعة من الدول المحافظة الموالية للغرب بقيادة مصر والأردن والإمارات والسعودية ومعظمهما عازمة على سحق جماعة الإخوان ويعتبرونها تهديدا.

وهذا الانقسام واضح حاليا في الجهود الدبلوماسية بشأن غزة.

خطة وقف إطلاق النار

ودعمت قطر حكومة الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزل من السلطة قبل عام بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. ومنذ ذلك الحين قدمت السعودية والإمارات أموالا لدعم الرجل القوي عبد الفتاح السيسي، الذي كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع وقت عزل مرسي وانتخب رئيسا بعد شن حملة على جماعة الإخوان وحظرها.

وفي ظل حكمه، شددت مصر سيطرتها على الحدود الجنوبية لقطاع غزة وأغلقت الأنفاق في محاولة لمنع إمدادات الأسلحة ومنع المتشددين من العبور.

ويشتبه مسؤولون مصريون في تشجيع قطر لحماس على رفض مبادرة وقف إطلاق النار التي طرحتها مصر الأسبوع الماضي في محاولة لإنهاء الاعتداء الإسرائيلي، الذي قتل فيه حتى الآن 645 فلسطينيا على الأقل بالإضافة إلى 29 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين في اسرائيل بينهم عامل أجنبي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن المبادرة تضمنت في أغلبها شروطا اسرائيلية وأميركية لوقف إطلاق النار. ولدى حماس مطالب خاصة لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ومن بينها الإفراج عن سجناء ورفع الحصار الاقتصادي.

وبعد رفض حماس للمبادرة المصرية اتجهت كل العيون صوب الدوحة. وقال مصدر قطري رفيع إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى هناك يوم الاثنين زعيم حركة حماس خالد مشعل الذي يعيش في العاصمة القطرية.

وقال مسؤول في القاهرة إن معركة غزة \"جزء من صراع إقليمي بين قطر ومصر وتركيا.\"

وأضاف \"حماس.. ركضت إلى قطر التي تكرهها مصر كثيرا لتطلب منها التدخل. وفي النهاية نحن واثقون من أن حماس ستصل لتسوية بشأن اتفاق يتشابه جدا مع المبادرة التي طرحتها مصر لكن بتوقيع الدوحة.\"

وزار وزير الخارجية الأميركي جون كيري القاهرة هذا الأسبوع ويرجح أن يتوسط بين قطر ومصر وتركيا لإنهاء القتال في غزة.

وقال دبلوماسي مصري \"المعضلة الآن هي التوصل لاتفاق بين مصر وقطر. ومن الواضح أن حماس فوضت قطر لتكون الناطق باسمها في المحادثات.\"

وأضاف \"كيري هنا في محاولة للتوسط بين قطر ومصر للاتفاق على صفقة ستوافق عليها حماس.\"

وقال مصدر آخر في وزارة الخارجية \"سيطلب كيري من مصر إضافة شروط حماس ثم سيذهب إلى قطر ويطلب منها أن تطلب من حماس الموافقة على الاتفاق المعدل.\"

لكن كيري حث حماس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة، الثلاثاء، على السعي لمفاوضات سلام مع اسرائيل في قطاع غزة استنادا للمبادرة المصرية.

ولاسباب تتعلق بالتاريخ والجغرافيا، تنظر مصر دائما لنفسها على أنها الوسيط الأكثر فعالية في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني في غزة.

لكن منتقدين يقولون إن الحكومة المصرية المعادية للاسلاميين بشدة تحاول الضغط على حماس للقبول بهدنة تقدم تنازلات قليلة للحركة. ويقولون إن هدفها هو إضعاف الحركة والقوى الاسلامية المتحالفة معها في مصر.

وقال زعماء حماس إن مصر لم تتشاور معهم بشأن مبادرتها التي لم تعالج مطالبهم.

وفي وقت يجري فيه التعامل مع جهود السلام بحذر، يبدو الآن أن قطاع غزة اختبار للقوة في صراع على النفوذ الإقليمي.

تدخل

وقال المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله إن الوساطة بشأن غزة شهدت \"الكثير من التدخل السياسي\".

وأضاف \"قطر كانت غير راضية عن (خطة) وقف إطلاق النار المصرية. وهم غير مرتاحين جدا لأنها جاءت من مصر ويحاول القطريون تقويض مصر سياسيا والضحية هو وقف إطلاق النار الذي اقترحته مصر.\"

وتابع \"المشكلة هي - من سيقدم وقف إطلاق النار؟ من سيفوز في المباراة الأولى بين المعسكرين السياسيين الجديدين في العالم العربي؟\"

وأصل الخلاف يعود إلى المواقف المتناقضة من جماعة الإخوان المسلمين التي ساهمت في الاطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011 قبل أن يطاح بها من السلطة العام 2013.

وتتحدى أيديولوجية الجماعة مبدأ الحكم الوراثي المحافظ المهيمن منذ فترة طويلة في الخليج. ويقيم بعض الأعضاء القياديين بالجماعة في قطر ويبثون آرائهم عبر وسائل الإعلام القطرية مما أثار غضب دول الخليج العربي الأخرى.

وتتهم قطر باستخدام تحالفها مع حماس لشق طريقها إلى جهود التوسط بين الحركة وإسرائيل.

ويشك منتقدون في أن قطر ترغب في تحسين صورتها دوليا والتي شابها ادعاءات حول حقوق العمال الفقراء استمرت لأشهر والفساد المزعوم بشأن نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 والتوترات السياسية مع جيرانها العرب في الخليج.

لكن الحكومات الغربية ترى قطر كوسيط إقليمي كبير محتمل بسبب روابطها مع الحركات الإسلامية في مصر وسوريا وغيرها.

وتنفي قطر أي دوافع خفية، وتشير إلى أن واشنطن طلبت منها صراحة اجراء محادثات مع حماس. وقال وزير الخارجية خالد العطية، الأحد، إن دور قطر كان مجرد تسهيل الاتصال.

\"يجب أن تتوقف اراقة الدماء\"

قال مصدر مطلع على المسألة إن قطر لن تضغط على حماس لتغيير أو تقليص مطالبها.

وفي السعودية، حيت تزداد الشكوك بشأن حماس بشكل خاص لتحالفها مع جماعة الإخوان وإيران خصمها الإقليمي الرئيسي.. تخلت الصحف عن تقليد إلقاء اللوم على إسرائيل وحدها وهاجمت أيضا الحركة الفلسطينية.

وكان عنوان مقال رأي كتبه فادي إبراهيم الذهبي بجريدة الجزيرة اليومية يوم الأحد هو \"قيادة حماس من الدم المصري إلى الدم الفلسطيني\".

وزعم أن حماس قامت بتأجيج الحرب في غزة ليس لتحرير فلسطين ولكن كجزء من حملة إخوانية أوسع نطاقا ضد حكومة مصر لكسب ود إيران.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، وهو عضو في حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت مؤخرا بهدف انهاء الخلاف بين حماس وحركة فتح، انه لا يرى أي تنازع بين الدول العربية.

وقال \"هذا ليس هو الحال وليست هناك منافسة بين الدول العربية. أنهم جميعا يريدون وقف إراقة الدماء.\"

وأضاف \"جميع الدول العربية تريد أن تضع حدا لنافورة الدم هذه في غزة. وتركيا وقطر ومصر كلهم متفقون. ولقد نحى قادة هذه البلاد خلافاتهم جانبا ونتفق جميعا على أن سفك الدماء يجب أن يتوقف.\"

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط