مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العدوان التركي على سوريا

العدوان التركي على سوريا

تاريخ النشر: 2019-10-26 | 09:11

منذ بداية الأزمة السورية عام 2011، كانت حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، شريكاً في تدمير سوريا، فقد تم فتح الحدود لدخول عشرات الآلاف من المقاتلين من مختلف بقاع العالم تحت مسمى «نصرة الشعب السوري»، كما تمت سرقة مقدرات هذا الشعب في حلب، وفي سواها من المدن الأخرى، وتعمل تلك الحكومة وفق أجندة تهدف إلى إحياء النزعة العثمانية، وإعادة سوريا، وغيرها من البلاد العربية، إلى السيطرة التركية، وهي تستخدم «تنظيم الإخوان» في تنفيذ مشروعها، وكان لهذا التنظيم، ولا يزال، جماعات مسلحة تقاتل الدولة السورية تحت مسمّيات مختلفة، لكنها كلها تجمع على الولاء لتركيا، وتعمل على تنفيذ مشروعها التخريبي في سوريا. وكم قتلت تلك الجماعات من الشعب السوري، وكم دمرت من منشآت ومؤسسات بَنتها الدولة السورية على مدى الأعوام الطويلة الماضية.

وقد أدى التدخل التركي منذ البداية إلى تعقد الأزمة، لكن تركيا لم تكن وحدها، بل كانت ضمن حلف واسع تقوده الولايات المتحدة، ويضم دول الغرب، بهدف تغيير المنطقة برمّتها، من خلال خلق ثورات مزعومة، ومن ثم إيصال «تنظيم الإخوان» المشبوه إلى الحكم في الدول العربية. ورغم أن المشروع فشل بعد سقوط حكم «الإخوان» في مصر عام 2013، لكن تركيا استمرت في محاولاتها لزعزعة استقرار سوريا، واتخذت من النشاط العسكري الكردي مسوّغاً لها في ذلك، وكان الأكراد أقاموا منذ بداية عام 2014 ما سمي «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» التي تعرف باسم «روج آفا»، أي غرب كردستان، وهي منطقة تشمل أجزاء من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، ويتولى إدارة هذه المنطقة التي تمثل نحو ثلاثين في المائة من مساحة سوريا، ما يسمّى «قوات سوريا الديمقراطية» التي يُشكل الأكراد عمودها الفقري، وكانت هذه القوات تتلقى الدعم والمساندة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد عملت الإدارة الذاتية الكردية على تمهيد الطريق لإقامة دولة كردية في تلك المناطق، حيث فرضت المنهاج الكردي في جميع المدارس والمجمعات التربوية الخاضعة لنفوذها. وفي مطلع عام 2018 قامت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية ضد الحكم الكردي في عفرين، وشاركت في تلك العملية فصائل الجماعات المسلحة الموالية لها، وقد تم إنهاء الحكم الكردي من هناك، وهددت تركيا أنها ستواصل العملية لتشمل كامل مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا.

وفي تطور مفاجئ، بدأت الولايات المتحدة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بسحب قواتها من الشريط الحدودي مع تركيا في شمال سوريا، بعد ساعات من منح الرئيس دونالد ترامب، نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الضوء الأخضر لشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد. وفي الوقت نفسه، أعلن هذا الأخير نية بلاده القيام بعملية عسكرية لدحر الأكراد لمسافة 30 كيلومتراً عن الحدود التركية، وكانت الحكومة السورية حذرت تركيا من مغبة شن عملية عسكرية في شمال سوريا ضد الأكراد، منددة بنوايا تركيا «العدوانية»، ومتوعدة بالتصدي للهجوم، ودعت في الوقت نفسه الأكراد إلى العودة إلى الوطن. وقد أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها للتدخل التركي في سوريا، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية: «الإدانات العربية الواسعة للعدوان التركي على سوريا ليست بالمستغربة، فالحد الأدنى للعمل العربي المشترك رفض العدوان على الفضاء العربي، وبالمقابل فالموقف الدولي الرافض للعدوان التركي ينبع من أسس القانون الدولي وإدراك مشترك بأن هذه الخطوة ستعقد المشهد المعقد أصلاً». وقد أدان مجلس وزراء الخارجية العرب، «العدوان التركي على سوريا»، وحمّل المجلس أنقرة «مسؤولية تفشي الإرهاب». واعتبر المجلس، في قرار في ختام أعمال اجتماعه الطارئ في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة العراق، في القاهرة، يوم 12 أكتوبر «العدوان التركي تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، وللأمن والسلم الدوليين». والواقع أن العدوان التركي على سوريا، وتحت أي مسمى كان، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، فلا يحق لتركيا أن تنتهك حرمة الأرض السورية، ولا أن تدّعي قتالها للجماعات الكردية الانفصالية، فلو كانت تركيا دولة صادقة، ولو كانت تحترم تعهداتها الدولية، لكانت قدمت الدعم للحكومة السورية لكي تتمكن من فرض القانون والنظام على كامل الأرض السورية، ومنها مناطق الانفصاليين الكرد، فتدخّلها السافر في سوريا يوحي بأنها تريد أن تنفّذ مشروعاً استعمارياً، وهناك دولة قائمة في سوريا، وهي مسؤولة عن كل مواطنيها، ومسؤولة عن كل ذرة تراب من أرض الجمهورية العربية السورية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط