مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الظلم في مكان ما تهديد للعدل في كل مكان

الظلم في مكان ما تهديد للعدل في كل مكان

تاريخ النشر: 2016-03-27 | 08:55

"عندما تكون على حق لا يمكنك أن تتطرف بما يكفي، أما عندما تكون على باطل فلا يمكنك أن تكون محافظا بما يكفي"

 (مارتن لوثر كنج)

إن حدود التطرف نسبية وغامضة ومتوقفة على حدود القاعدة الاجتماعية والأخلاقية التي يلجأ المتطرفون إلى ممارساتها.

إذاً التطرف ظاهرة مرضية بكل معنى الكلمة وعلى المستويات النفسية الثلاثة، المستوى العقلي أو المعرفي، والمستوى العاطفي أو الوجداني، والمستوى السلوكي. فعلى المستوى العقلي يتسم المتطرف بانعدام القدرة على التأمل والتفكير وإعمال العقل بطريقة مبدعة وبناءة، وعلى المستوى الوجداني أو العاطفي يتسم المتطرف بالاندفاعية الوجدانية وبشدة الاندفاع والمبالغة فيه. فالكراهية المطلقة للمخالفة في الرأي أو للمعارضة الشديدة، أو حتى للإنسان بصفة عامة، بما في ذلك الذات. هي كراهية مدمرة، والغضب يتفجر بلا مقدمات ليدمر كل ما حوله أو أمامه.

وعلى المستوى السلوكي تظهر الاندفاعية من دون تعقل، ويميل السلوك دائماً إلى العنف.

واخطر اشكال العنف هو الذي يترافق مع التطرف الديني أو المذهبي أو العرقي والتي يرقى بعضها الى مستوى الجرائم الدولية .. قد يبدأ العنف بأبسط صوره وهو العنف اللفظي لمهاجمة فكرة ما أو شخص ما وقد يرافقه التهديد .. الا ان الصورة الأخطر للعنف هي تنفيذ الأذى الجسدي للطرف الآخر من أجل فرض العقائد والأفكار .. وتشير الدراسات والتقديرات ان نسبة تتجاوز التسعين بالمئة من عمليات العنف التي حدثت فعلا في مختلف المجتمعات أساسها التطرف واختلاف العقائد والأفكار .. وعلينا التمييز بين التدين والالتزام بممارسة الطقوس الدينية والمذهبية والحث اللطيف على أداءها وبين التعصب.. والتطرف مهما كان نوعه ان ارتبط أو تزامن معه ممارسات عنف ولا سيما الجسدية منها ضد الأفراد أو الجماعات العرقية والمذهبية أو ضد مؤسسات الدولة فانه يتحول الى حالة الارهاب ..فالارهاب مرحلة متقدمة من العنف .. فان كان العنف وسيلة وآلية تتبع التطرف عموما فان الارهاب هو الهدف الذي يصل اليه المتطرفون والمتعصبون والمتشددون مهما اختلفت التسميات ..

كلمة الارهاب باللغة العربية متأتية من الفعل الماضي الثلاثي " رهب" بفتح الراء وجر الهاء والتي تعني "خاف خوفا شديدا " .. وقد وضعت تعاريف كثيرة لفعل الأرهاب واختلف كثير من الباحثين على ذلك ومنذ عام 1930 حيث انعقد في العاصمة البولندية وارسو المؤتمر الدولي الأول لتوحيد قانون دولي للعقوبات .. الا ان أغلب المختصين في هذا المجال يعرف الارهاب على انه الممارسات العنيفة التي ينتهجها الارهابيون لاثارة مكامن الخوف والرعب لدى الطرف الأخر الذي يقع فعل الارهاب عليه لغرض تحقيق هدف معين فكريا كان أو سياسيا كتغيير نظام أو ديمومة نظام أو تغيير ديمغرافي لمنطقة جغرافية أو تغيير عقيدة دينية أو مذهبية أو فكرية أو سياسية وبالقوة التي تصل أقصى مدى .. ان الارهاب هي وسيلة التغيير الوحيدة التي تنتهجها الجماعات الارهابية لاحداث التغييرات لفشلها في احداث هذا التغيير بوسائل مشروعة وقانونية كالحوار والاعلام والدعاية الهادفة .

والارهابيون يندرجون تحت ثلاث فئات أولها بل أخطرها على الاطلاق الآيديولوجيون والمنظرون وهم أصحاب الفتاوى للجهاد ممن يحرض على الارهاب تحت مسمى الجهاد دون الاشتراك به لجبنهم .. أما الفئة الآخرى فهي فئة المنفذون وهم الانتحاريون والمسلحون الآخرون .. الممولون هم الفئة الثالثة من تجار وأثرياء يضخون الأموال بدوافع شتى منها العقائدي ومنها الشخصي ومنها ما ينتج تحت ضغط أو تهديد من نفس الارهابيين .. لذا فان محاربة الارهاب تبتديء بتجفيف منابعه العقائدية بمحاربة الفئة الأولى أولا وتجفيف منابعه المادية بمحاربة الفئة الثالثة ثانيا ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي محاربة الفئة المنفذة.

خصائص التطرف

تتعدد خصائص التطرف لتشمل كل تصرف يخرج عن حد الاعتدال وذلك في كافة صور السلوك ومنها:

·   تعصب المتطرفين لرأي بحيث لا يتم السماح للآخرين بمجرد إبداء الرأي، أي الإيمان الراسخ بأنهم على صواب والآخرين في ضلال عن الحقيقة، لأنهم وحدهم على حق والآخرون في متاهات وضلالات.

·       العنف في التعامل والخشونة والغلظة في الدعوة والشذوذ في المظهر.

·       النظرة التشاؤمية والتقليل من أعمال الآخرين والاستهتار بها.

·       الاندفاع وعدم ضبط النفس.

·       الخروج عن القصد الحسن والتسيير المعتدل.

بعض من العقائد التي تصنّف بأنها متطرّفة

·       النازية

·       الفاشية

·       حملات التكفير الإسلامية

·       الحملات الصليبية

·       التفرقة بين الشخص الأبيض والملون

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط