مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطيب عبدالرحيم: هناك من يحاول النيل من المسيرة والمصير

الطيب عبدالرحيم: هناك من يحاول النيل من المسيرة والمصير

تاريخ النشر: 2016-03-05 | 19:47

أمد/ رام الله : قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم إن تطورات متسارعة وخطوات متوقعة وغير متوقعة للتأثير على المسار تلوح في الافق، وتحاول النيل من المسيرة والمصير، لكننا في كل الظروف سنظل منزرعين في الوطن لن نيأس أو نفقد البوصلة والأمل أو نقبل بتمثيل بديل يخطط لحلول مجتزأة لا تحقق السلام، بل تحاول تكريس الاحتلال.

واضاف عبد الرحيم في كلمته بحفل تأبين المناضلة نجلاء ياسين "أم ناصر" في قاعة جمعية الهلال الاحمر في البيرة اليوم السبت، سنظل على ثباتنا لعهد الشهداء متمسكين بثوابتنا وبقيادتنا الشرعية، لتبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية وصلب الأمن القومي.

وتابع، نرفض كل محاولات الطمس أو محاولات المندفعين والمدفوعين والمدفوع لهم لتهديد وحدة شعبنا والتهرب من الالتزامات، حالمين أو متوهمين أو واهمين أنهم سيكونون على خريطة سايكس بيكو الجديدة المشوهة بحلول مجزأة أو مجتزأة، أو ليحموا أنفسهم ومصالحهم الضيقة من مثيلتها التي كانت قبل مائة عام.

وقال، "لقد أثبتت أجيال شعبنا المتعاقبة أننا لن ننسى ولن ننحرف أو نفرط، والأيام أثبتت وتثبت الآن أن كل جيل يأتي يكون أقوى شكيمة وأصلب عودا وأعظم إرادة وأكثر تمسكا بمشروعه الوطني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، جيلا بعد جيل يكسر حاجز الخوف ويفرض على المحتل ضرورة إعادة حساباته ومراجعة مخططاته، لكن المحتلين كعادتهم يكابرون ولا يدرسون التاريخ ولا يُسلِّمون بالتجارب.

واكد عبد الرحيم ان كل أحلام الاحتلال بل جميع أوهامه ستسقط حتما، "فالقضية مقدسة ولقد بارك الله فيما حول مسجدها ومقدساتها من بشر سيظلون سدنة حماة لعروبتها ولثوابت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا".

وعن المناضلة الراحلة نجلاء ياسين، قال عبد الرحيم "أم ناصر اسم شامخ وعلامة من علاماتِ حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.. دالة من دلالاتها.. بل وأيقونة حَملَت معنى التفتحِ الإِنساني في هذه الحركةِ والثورة الفلسطينية كلها، وأكثر من ذلك حَملَتْ حقيقةَ الموقفِ المتحضرِ للثورة، ومشروعها التحرري تجاه المرأة، حتى سَجلنا في وثيقةِ الاستقلال بأنها حارسةُ بقائنا ونارنا الدائمة.

واضاف، "على هذا النحو نُدرك معنى أن تَكون سيدة كأمِ ناصر مديرة لمكتبِ القائد العام للثورة الفلسطينية، ولأنها سُنة حَسنة وموقف مبدئي تجاه المرأة، يتواصل حضورها في مختلفِ المواقعِ والمستويات حتى اللحظة.

وتابع، "ما أعنيه أن موقفَ حركةِ التحرر الوطنية من المرأة، هو موقف أصيل يُكرس المساواة على كل الأصعدة، دونما تنظير وثرثرة المتغربين لأغراض الدعاية ليس إلا..!!

وفيما يلي نص كلمة الطيب عبد الرحيم:

الأخوات والإخوة،،،،

أولا أهنئكم بيوم المرأة العالمي الذي سيأتي بعد أيام قليلة، وأشد على أيدي المرأة الفلسطينية التي ما بخلت يوما عن العطاء بل كان لها دورها الرائع والمميز في مسيرتنا الكفاحية الطويلة وفي بناء لبنات دولتنا المستقلة.

واليوم أقفُ بينكم في هذه الذكرى لأستذكر معكم، في مهمةٍ صعبْة.. بل ومُوجعْة.. رائدة من رواد العطاء في كل المنعطفات.. سأحاولُ رثاء جمرةٍ في القلبِ تأبى أن تنطفئ.. وشمعة لطالما ظلتْ تَشعُ بالمحبةِ والاخلاصِ وحُسنِ الانتماءِ لفلسطين وثورتها، وأبناءِ هذه الثورةِ، قيادةً وكوادرَ ومقاتلين.. حتى بِتنا نَعرفُها بأم الفدائيين... وحقا كانت هي الأم الحانية.. وبقدر ما كانتْ فإنها ستبقى هي السيدة بكلِ ما في هذه الكلمةِ من معنى.. المكانة والسلوك والموقف والعطاء الفياض بالحنان.

أَقف لأفتح دفاتر الذاكرة وأتحدث عنِ السيدة نجلاء ياسين "أم ناصر" وهي الكنيةُ التي أحبتها واختارَتها لأنها عروبية الروحِ والثقافةِ، ولأن الزعيم جمال عبد الناصر كان أيقونةَ هذه العروبةِ بمواقفِه القومية فقد اختارت أن تكون أُما له بالكنية.

أتحدثُ وأتذكرُ هذه السيدة في مكتبِ الزعيم الخالد ياسر عرفات، بثغرهِا ووجهها المبتسم دائما، وبروحِها التي كانت تفيضُ بالحنو الطبيعي والتلقائي، على كل من كان يحضرُ لهذا المكتب الذي لم يكن ليهدأ ساعة أو بضع ساعة من اللقاءات مع القيادات الفلسطينية والعربية والدولية والكوادر وأبناء الشهداء والمعتقلين والكادحين ذوي الحاجة أو الاحتياجات الخاصة.

وبرغم أنها كانت دائما في قلب العاصفة، إلا أنها لم تكن لتهتز ولو للحظة بهدوءٍ وبصوتٍ خفيضٍ وبلكنة محببة كانَت تُهدهد روادَ المكتبِ، الذين رأيت بعضهم يأتي ليشكو أمرا ما بوجهٍ مكفْهر، لكنهُ ما أنْ يرى ابتسامَة وهدوء أم ناصر حتى يهدأ وهي ابتسامة طبيعية غير مصطنعة أو متصنعة، إنما كانت تنطلقُ أولا من عينِيها ببرقِ الطيبةِ والعطفِ والإخوة بل والأمومة.

مرات عديدة وتحت القصف العشوائي في بيروت كنا نذهب عند الأخ أبو عمار لنستمد المعنويات بمجرد رؤيته أو لنسأل عن التطورات أو لنتعرف على مجريات الأحداث من الشهيد الرمز أبو الوليد سعد صايل، وكنا أول من نلقى الأخت أم ناصر أو كما كنت أسميها خالتي أم ناصر، ونكتفي أحيانا بما نسمع منها إذا كان الأخ أبو عمار في لقاء أو خلوة سياسية أو يتلقى اتصالا هاتفيا من شخصية عربية أو لبنانية.

لم تكنْ هذه السيدة تسألُ كثيرا، بقدر ما كانت تُجيبُ وتَستجيب، بالرغم من اقتراب صوت القذائف إلى حد استهداف المكان.

كانت تجمع ولا تفرق وبلا فبركة، أو ادعاء، وبصندوقٍ أبيضَ لا أسود، كانتْ تحفظُ مساجلاتِ القائد العام، بلا ورقٍ غيرَ ورقِ الذاكرةِ التي لا تنسى، لا تحب الثرثرة أو النميمة أو حب الاستطلاع ولا تضخيم الوقائع أو التزييف.

أم ناصر، اسم شامخ وعلامة من علاماتِ حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، دالةٌ من دلالاتِها، بل وأيقونةٌ حَملَتْ معنى التفتحِ الإِنساني في هذه الحركةِ والثورة الفلسطينية كلها، وأكثرُ من ذلك حَملَتْ حقيقةَ الموقفِ المتحضرِ للثورة، ومشروعها التحرري، تجاه المرأة، حتى سَجلنا في وثيقةِ الاستقلال بأنها حارسةُ بقائنا ونارنا الدائمة من حضور أم ناصر وأخواتها كأم جهاد وأم صبري ومي والكثيرات، فأم جهاد هي التي قادت العمل إبان اعتقال القائدين أبو عمار وأبو جهاد وغيرهما في منتصف الستينيات في سوريا لأنهم رفضوا الوصاية أو التبعية، فلقد جاءت هذه العبارة في هذه الوثيقةِ التاريخية ترجمة للتجارب وترسيخا للحقيقة.

أَجْل على هذا النحو نُدرك معنى أن تَكون سيدة كأمِ ناصر مديرةً لمكتبِ القائد العام للثورة الفلسطينية، ولأنها سُنةٌ حَسنة وموقفٌ مبدئي تجاه المرأة يتواصلُ حضورها في مختلفِ المواقعِ والمستويات حتى اللحظة.

ما أعنيه أن موقفَ حركةِ التحرر الوطنية من المرأة هو موقفٌ أصيل يُكرس المساواة على كل الأصعدة، دونما تنظيرِ وثرثرة المتغربين لأغراض الدعاية ليس إلا..!!

هذا ما تقولُه لنا أم ناصر الآن، وما نَراهُ في ذكراها ونحنُ نُعيد على مسامعِ روحها الحاضرة تحيات الوفاء في هذا التأبينِ الموجع.

لا نودعها هنا بقدرِ ما أننا نُريد أَن نؤكد لها ولنا أننا ماضون على طريق الحرية ذاتها التي أَخلصت أم ناصر لها، وقدمت فيها كل ما كان يعزز المسيرة في هذه الطريق الصعبة.

عندما كانت بيننا أو ونحن نعاهدها بعد الرحيل أقول شكرا لأم ناصر لأم الفدائيين الذي أنجزوا حضور فلسطين الثورة من التخوم إلى الربوع، وبهذه الصورة البهية بواقعيتها البطولية التي بات العالمُ يراها ويعترفُ بها.

شكرا لأم ناصر ولدلال وهي تجعلنا في حضرةِ الذاكرة أكثر تألقا في حديثِ الإرادة الحرة وأكثر إصرارا على تدوين سيرة الملحمة الوطنية، بذاتِ العهدِ والقسم كي تتواصل هذه السيرة بوقائعِ الوفاءِ لفرسانها الأبطال وفارساتها الماجدات.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،،

تلوح في الأفق تطورات متسارعة وخطوات متوقعة وغير متوقعة للتأثير على المسار، وتحاول النيل من المسيرة والمصير، لكننا في كل الظروف سنظل منزرعين في الوطن لن نيأس أو نفقد البوصلة والأمل أو نقبل بتمثيل بديل يخطط لحلول مجتز

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط