مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطفل الفلسطيني على قائمة أهداف جيش الاحتلال

الطفل الفلسطيني على قائمة أهداف جيش الاحتلال

تاريخ النشر: 2018-07-09 | 13:29

حلم الأطفال الفلسطينيون كبقية أطفال العالم في حياة يملؤها المرح تمكنهم من ممارسة حقهم في التعليم واللهو واللعب في وطن ينعم بالاستقرار والأمان. لكن أحلامهم البريئة بددت جراء سياسية القمع والانتهاكات الإسرائيلية ضد للشعب الفلسطيني. إذ يعتبر الأطفال أكثر ضحايا السياسة الإسرائيلية الفاشية وغير الأخلاقية وتوغلها في انتهاك كافة القوانين والمواثيق الدولية.
لم يسلم أطفال فلسطين من جرائم الاحتلال الإسرائيلية الوحشية سواء بالقتل أو الاعتقال أو التنكيل أوالتعذيب وهدم منازلهم وقتل عائلاتهم، ما يدلل على أن الاحتلال يشن حرباً تستهدف الجيل الصاعد وصناع الغد والمستقبل الزاهر، وكل جريمة ترتكبها إسرائيل تعيد التذكير بآلاف الجرائم ضد الأطفال التي حصدت أرواح الآلاف منهم وعشرات آلاف الإصابات وآلاف الأسرى.
وتشير إحصائية رسمية للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إلى أن عدد الأطفال الشهداء من بين الفلسطينيين بلغ 2050 شهيداً منذ كانون ثاني/ (يناير)2000 وحتى حزيران/ (يونيو) 2018، بينهم ما لا يقل عن 23 طفلا منذ بداية العام الجاري.
واشتملت الإحصائية على الفئة العمرية للشهداء الأطفال وهي: 514 طفلا من ثمانية أعوام فأقل، 354 بين التاسعة والثانية عشرة، 585 بين الثالثة عشر والخامسة عشر و597 بين السادسة عشر والسابعة عشر عاماً.
وأفادت إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة باستشهاد 18 طفلا ً، وإصابة أكثر من2525 آخرين، منذ 30 آذار/ (مارس) الماضي، جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في مسيرة العودة على حدود قطاع غزة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال 350 طفلاً في ظروف اعتقالية صعبة تخالف المواثيق والأعراف الدولية.
قتل وإرهاب واعتقال 
في نهاية العام المنصرم لفتت الطفلة الفلسطينية عهد التميمي التي لم تكمل عامها السادس عشر أنظار العالم في تحديها لجنود الاحتلال، فمنذ 18 كانون أول/ (ديسمبر) 2017 تبدلت حياة هذه الطفلة ابنة قرية النبي صالح، شمال غرب رام الله، وأصبحت رمزًا لأطفال فلسطين، بعد أن انتشر لها مقطع مصور وهي تصفع جنديًا إسرائيليًا لطرده عن منزلها. 
وقامت قوات الاحتلال في فجر اليوم التالي باقتحام منزلها واعتقالها وما زالت رهن الاعتقال حتى الآن.
ومن منا لا يستذكر فيديو يظهر تحقيق سلطات الاحتلال مع الطفل الأسير الفلسطيني أحمد مناصرة (13 عاما) التي زعمت أنه قام بتنفيذ عملية طعن في إحدى المستوطنات الإسرائيلية في 13 تشرين أول/(أكتوبر) 2015، وتعرضه للضرب الوحشي على رأسه بالهروات بعد إطلاق النار عليه، وسط عبارات السب والشتم على لسان جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين المتطرفين، دون تقديم الإسعافات له، وتركه يغرق في دمه ما أفقده وعيه. ولم يسلم من انتهاكات الاحتلال حتى وهو يرقد على سرير العناية المشددة داخل المشفى، بتكبيل يديه وساقيه بالسلاسل، في مشهدٍ يذكرنا بمشاهد الفاشية والعنصرية، لتقوم وسائل إعلام إسرائيلية لاحقا ببث شريط مصور يظهر أساليب تعذيب نفسية تعرض لها خلال التحقيق معه.
وأظهر الفيديو الطفل مناصرة في حالة بكاء وخوف شديدين، من شدة الترويع والترهيب والتهديد الذي يمارسه المحققون الإسرائيليون أثناء التحقيق معه دون الاكتراث لطفولته البريئة. وكان الطفل مناصرة في حالة هستيرية، وهو لا يتذكر صوراً عرضها عليه المحققون الإسرائيليون توضح قيامه بعملية طعن، ويرد عليهم بالنفي وعدم قدرته على تذكر ما يشاهد بعبارة «مش متذكر»، ويكمل المحقق صراخه، لينهار بعدها بالبكاء قائلاً: «خلص كل ما تقوله صحيح لكن لا اذكر».
وفي العودة إلى الوراء نستذكر المشهد المؤلم الذي نشر على وسائل الإعلام العالمية للطفلة هدى غالية الذي أفجع العالم بأسره في 9 حزيران/ (يونيو) 2006، حين تعالت صرخات الطفلة التي لم تتجاوز اثني عشر ربيعاً حينذاك على شاطئ بحر شمال قطاع غزة، وهي تتوسط أشلاء عائلتها الممزقة وتسبح في بحر دماءهم، تصرخ والدها لتجد قذائف الزوارق الحربية الإسرائيلية أسرع إلى حضنه منها.
وقائمة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على شعبنا الفلسطيني تطول خاصة الأطفال الذين أزهقت أرواح الآلاف منهم، وكان أخرها جريمة قتل الطفل ياسر أبو النجا (13عاماً) بطلق ناري متفجر في رأسه أثناء مشاركته في مسيرة العودة في جمعة «من غزة إلى الضفة.. وحدة دم ومصير مشترك».
ووفقًا لاتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989، التي تعد ميثاقاً دولياً تحدد بموجبه حقوق الأطفال المدنية والسياسية، الاقتصادية والثقافية، فإن الطفل هو كل شخص تحت عمر الثامنة عشرة لم يكن بلغ سن الرشد بموجب قانون الدولة، فيما تراقب تنفيذ الاتفاقية لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، والمكونة من أعضاء من مختلف دول العالم، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته وانتهاكاته لحقوق الأطفال الفلسطينيين في مخالفة واضحة لمواثيق ومعاهدات الأمم المتحدة الخاصة بالأطفال.
في طليعة المواجهة
رغم انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي وارتكابها المجازر ضد الشعب الفلسطيني ومن بينهم الأطفال، فان هؤلاء لم يتراجعوا عن التصدي للاحتلال ومواجهة الآليات الإسرائيلية، ونستشهد بظاهرة أطفال الأر بي جي إبان الاجتياح الإسرائيلي البري للبنان في ٦ حزيران/ يونيو ١٩٨٢.
وأيضاً في عام 1987 انطلقت الانتفاضة الوطنية الكبرى التي رسخت مصطلح أطفال الحجارة وهم يواجهون جيش الاحتلال الإسرائيلي المدجج بالسلاح بصدورهم العارية. ولم يسلم الأطفال من بطش الاحتلال بل أصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين أوامره بإتباع سياسة «تكسير العظام» بحق أطفال الحجارة ما أحدث إصابات خطيرة وصلت إلى حد الإعاقة الدائمة.
لم يتوقف عداء حكومات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، حتى أن رئيسة حكومة الاحتلال جولد مائير قالت مقولتها الشهيرة «كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلاً فلسطينيًا واحدًا على قيد الحياة».
كما لم تتوقف مجازر الاحتلال بحق الأطفال والرضع في انتفاضة الأقصى عام 2000 باستهدافهم بشكل ممنهج، شاهد العالم فصول إعدامهم ميدانياً بالرصاص وأطنان القذائف والقنابل والصواريخ الحربية دون تحرك يردع إسرائيل، مثلما جرى مع الطفلين محمد الدرة وفارس عودة والرضيعة إيمان حجو والقائمة طويلة.
وأمام مسلسل الجرائم الإسرائيلية المتكررة واستمرار نزيف الدم الهادر بحق الأطفال الفلسطينيين، ما زال المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة اليونيسيف مدعوين لتحمل مسؤولياتهم لمساءلة اسرائيل لوقف جرائمها وهي ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية وردع مجرمي الحرب الإسرائيليين بمحاسبتهم ومحاكمتهم في محكمة الجنايات الدولية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط